18:39 18 سبتمبر/ أيلول 2018
مباشر
    أين الحقيقة؟

    هل قالت جماهير البصرة كلمتها في صراع القوى الإقليمية

    أين الحقيقة؟
    انسخ الرابط
    ضياء حسون
    0 0 0

    ضيوف الحلقة: المحلل السياسي عبد الأمير المجر؛ والناشط المدني كاظم السهلاني

    اتهم مستشار المرشد الإيراني الأعلى، العميد حسين دهقان، الأحد، السعودية بـ"التحريض" ضد طهران في البصرة لحرق قنصليتها هناك، مؤكداً أن هناك "فتنة كبيرة" تقودها أمريكا وإسرائيل والسعودية في المنطقة.

    وأكد دهقان قائلا: "هناك فتنة كبيرة تقودها أمريكا وإسرائيل والسعودية في المنطقة، فهم يعتقدون أن فرض العقوبات على إيران يمكن أن يكون مؤثراً، ويجبرنا على خوض المفاوضات كما يزعمون، لذلك بدأت أمريكا بفرض الضغوط الاقتصادية"، مشدداً بالقول "هم يريدون استثمار هذه العقوبات في كل المنطقة، وهم يدركون أننا نتمتع بعلاقات قوية مع العراق، لذا يريدون خلق مواجهة بين شعبي البلدين، فخلال الشهور الماضية بثوا الكثير من الشائعات المحرضة".

    وعمّا إذا كان المتظاهرون الذي أحرقوا قنصلية بلاده يمثلون البصرة؟ قال دهقان: "ليس كذلك، الناس في البصرة يتعرضون لضغوط اقتصادية، يقولون إنهم يفتقرون إلى الماء والكهرباء والخدمات، يعانون من مشاكل، هم يخاطبون حكومتهم ويحتجون، لكن هناك جماعة على صلة بالخارج".

    ضيف برنامج الحقيقة على أثير راديو "سبوتنيك" الناشط المدني كاظم السهلاني يقول عن هذا الموضوع:

    "بعد أن وصلت التظاهرات في البصرة إلى أوجها وبدأت توجع السلطة، أدركت الأحزاب السياسية أن هذه التظاهرات أخذة في الازدياد، وبدأت حينها تلك الأحزاب تبحث عن لعبة جديدة وهي إدخال هذه التظاهرات ضمن الصراعات الداخلية والإقليمية، من أجل حرفها عن رسالتها الحقيقية، وصوروا للناس أن الاحتجاجات ماهي إلا صراعات سياسية، وهو موضوع بعيد عن الواقع، حيث أن المظاهرات خرجت من رحم المعاناة وأعطت رسالة للجميع أنها أكثر من مجرد صوت ضد الظلم."

    وتابع السهلاني، "أن التظاهرات في البصرة لم تتوقف، واليوم سوف تستمر، وهي لحد الآن لم تحقق شيئا، فما زالت السلطات كلا يرمي الكرة في ملعب الآخر.  فمطلب البصريين المتمثل بإقالة قائد العمليات العسكرية المتهم بضرب المتظاهرين لم يتحقق لحد الآن، على الرغم من إعلان الحكومة عن تغييره، إلا أنها سرعان ما تراجعت عن القرار، ولا نعلم ما هو السر في التمسك بهذا القائد."

    وأضاف السهلاني، "إن الاتهامات الموجهة للمتظاهرين ليست بجديدة، فمنذ بداية الاحتجاجات اتهم المحافظ المتظاهرين في أنهم مدعومين من قبل فرنسا، كذلك قائد العمليات أتهم بالمتآمرين، فكل مجموعة سياسية تضرر تقوم باللجوء إلى توجيه الاتهامات، على الرغم من أن مطالب الجماهير تتلخص بالخدمات الحياتية، وأمام مثل تلك المطالب، فلا توجد أي جهة تقف خلف المتظاهرين."

    من جانبه يقول ضيف برنامج الحقيقة المحلل السياسي عبد الأمير المجر:

    "من يعرف خفايا السياسة يجد أن دوافع جميع الثورات والانتفاضات في العالم موضوعية، لأن هناك أسباب موجودة على الأرض تدفع الناس إلى التظاهر، لكن في الوقت نفسه هناك من يستغل هذه الأحداث لكي يحقق من خلالها ما يريده، حتى على حساب الثورة نفسها، وهو موضوع حصل في الكثير من دول العالم. وما حصل في البصرة جاء بفعل تراكمي نتيجة إهمال الدولة لهذه المحافظة والحيف الذي لحق بالناس وهيمنة الأحزاب السياسية المرتبط معظمها بإيران، ولذلك كانت هناك نقمة على هذه الأحزاب التي سرقت أموال الناس واهملتهم وعاثت في البصرة وغير البصرة فسادا، لذلك عندما تدخل أجندة على هذه التظاهرات وتستثمر غضب الناس من أجل تحقيق أهداف معينة، فهو أمر متوقع وممكن. وإذا ما احتجت إيران على السعودية في أنها استثمرت الأحداث التي حصلت بدافع منها، فهو موضوع فيه شيء من الإهانة لجماهير البصرة، كون أن هذا الاتهام يصور الجماهير في أنهم عبارة عن بيادق في يد هذه الدولة، بينما هم في غالبيتهم حاولوا التعبير عن مكنوناتهم والغضب المتفاقم لديهم، وهو أمر طبيعي، لذلك فإن العتب يكون على الأحزاب السياسية، وإذا كانت إيران تتبنى هذه الأحزاب فهي تتحمل مسؤولية ما تقوم به تلك الأحزاب. ومعروف أن هذه الأحزاب ترتبط عقائديا بالمشروع الإيراني، والناس انتفضت على السرقات التي تحصل، بينما تتضور المدينة جوعا".

    إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون

    انظر أيضا:

    بغداد تكشف تأثير أحداث البصرة الأخيرة على إنتاج النفط
    مصدر أمني لـ"سبوتنيك": رفع حظر التجول في البصرة العراقية بعد فرضه بساعات
    رئيس وزراء العراق يكشف "استغلال" جلسة النواب حول البصرة
    الصحة العراقية تعلن حصيلة ضحايا التظاهرات في البصرة
    الكلمات الدلالية:
    أخبار العراق اليوم, إيران, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik