19:56 22 أكتوبر/ تشرين الأول 2018
مباشر
    أين الحقيقة؟

    محلل سياسي: رئيس الوزراء العراقي القادم يحب أن يمتلك "عصا سحرية"

    أين الحقيقة؟
    انسخ الرابط
    ضياء حسون
    0 0 0

    ضيف الحلقة: الدكتور علي التميمي- المختص في القانون الدولي

    وصل رئيس حكومة كردستان نيجيرفان بارزاني إلى النجف في ثاني محطة له بعد ليلة حافلة بالمشاورات المكثفة مع الزعماء العراقيين ببغداد.

    وبدأ بارزاني لقاءاته في بغداد في إطار زيارة غير معلنة في ختام مباحثاته مع رئيس البرلمان محمد الحلبوسي في اربيل بشأن مستجدات العراق بعد الانتخابات غير الحاسمة.

    وتأتي هذه المباحثات في الوقت الذي يكافح فيه الساسة العراقيون لانتخاب رئيس جديد للبلاد وهو منصب يتنافس عليه الحزبان الرئيسيان في كردستان.

    فيما أعلن القيادي البارز في تحالف سائرون رائد فهمي، الأحد 23 أيلول 2018، أن زيارة رئيس حكومة اقليم كردستان نيجرفان البارزاني الى النجف تأتي لبحث ملفي رئاسة الجمهورية والحكومة مع زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر، فيما أكد أن تحالف النصر مازال جزءا من تحالف الإصلاح.

    من جانب آخر، ذكرت حكومة إقليم كردستان أن رئيس الحكومة نيجيرفان بارزاني تلقى اتصالاً هاتفياً من وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية مايك بومبيو.

    وذكرت الحكومة في بيانها إلى أن الجانبين بحثا أحدث تطورات الأوضاع السياسية ومستقبل العملية السياسية في العراق، وسلطا الضوء على عملية انتخاب رئاسة مجلس النواب العراقي والجهود الرامية إلى انتخاب رئاسة الجمهورية والحكومة العراقية الجديدة.

    كما أشارت سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة نيكي هيلي التي تتولى بلادها الرئاسة الدورية لمجلس الأمن، إلى انتهاك قائد الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، حظر السفر المفروض عليه من قبل مجلس الأمن منذ 2007 وتم تأكيده في 2015. وقالت، سليماني في العراق ليس لبناء حكومة جديدة تستجيب  لتطلعات الشعب العراقي، وإنما لتكون تحت سيطرة النظام الإيراني.

    وعن تطورات العملية السياسية في العراق، وقضية التدخلات الخارجية في مسألة تشكيل الحكومة الجديدة، يقول ضيف برنامج الحقيقة على أثير راديو "سبوتنيك" الدكتور علي التميمي:

    "أن العملية السياسية في العراق برمتها لا تخرج عن التدخلات الخارجية لدول الجوار أو الولايات المتحدة، وهو موضوع سيكون واضحاً أثناء مرحلة التصويت على منصب رئيس الجمهورية، حيث الخلاف كبير بين الحزبين الديمقراطي والاتحاد الوطني حول الشخصية التي سيتم ترشيحها، وكذا الحال فيما يخص منصب رئيس الوزراء، وأعتقد أن منصب رئيس الجمهورية سوف يمرر بتصويت البرلمان، ولكن المشكلة سوف تكون في منصب رئيس الوزراء، ولا أعتقد أن يتم التصويت على هذا المنصب، حيث ستفشل الكتل والكيانات في هذا الموضوع، بسبب التأثيرات الخارجية، كون الأحزاب لا تمتلك القرار. فإيران لا تريد الحكومة العراقية أن تتشكل، وهي بذلك تختلف عن الولايات المتحدة. فالأولى تريد للعراق أن يكون مريضا وغير ميت، من أجل تنفيذ اجنداتها، إلا أن التظاهرات التي حصلت في البصرة  سوف تشكل ضاغط على السياسيين من أجل الإسراع في تشكيل حكومة مستقلة، وأعتقد أن التطورات التي تحدث في إيران هي الأخرى سوف تلقي بظلالها على مسألة تشكيل الحكومة، وعموما، فإن العملية السياسية في العراق سوف لن تكون سهلة."

    وتابع التميمي، "ليس كل الأحزاب والكتل السياسية في العراق تقف إلى جانب إيران، فهناك حتى بعض الأحزاب الشيعية ترفض التدخل الإيراني، في المقابل، هناك  جهات سياسية أخرى مرتهنة لدى إيران، وبالنسبة لقائد فيلق القدس الإيراني، فإن لهذا الرجل تأثير كبير على بعض الشخصيات السياسية العراقية، والحكومة العراقية الحالية هي حكومة تصريف أعمال ولا تستطيع الذهاب بعيدا فيما يخص اتخاذ إجراءات خطيرة تطالب بها واشنطن ضد قاسم سليماني."

    وأضاف التميمي، "رئيس الوزراء العراقي القادم سوف يواجه مشاكل خطيرة، من ضغوط خارجية وصراعات وحدود مفتوحة والإرهاب الذي بدأ بالرجوع، إضافة إلى الفقر المنتشر، لذا فهو بحاجة إلى عصا سحرية، وفي حال إخفاق الكتل السياسية في انتخاب رئيس الوزراء خلال ثلاثين يوما، فسنكون أمام خرق دستوري، والمرجح أما أن تستمر الحكومة الحالية لتصريف الأعمال لحين تشكيل حكومة طوارئ مؤقتة، ثم بعد ذلك يتم الذهاب إلى مجلس الأمن لتشكيل حكومة إنقاذ وطني، أو يقوم رئيس الجمهورية بحل البرلمان، كونه فشل في تشكيل الحكومة ويدعو إلى انتخابات جديدة."

    إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون

    انظر أيضا:

    تحالف "سائرون" يصدر بيانا بخصوص أحداث البصرة الأخيرة
    أكبر حزبين في كردستان يعلنان موقفهما من الانضمام لـ"سائرون" خلال يومين
    العراق يترقب إعلان أسماء مرشحي الرئاسات الثلاث.. والكرد أقرب لـ"سائرون"
    قيادي في تحالف سائرون: ضوابط جديدة لاختيار رئيس الحكومة العراقية القادم
    الكلمات الدلالية:
    أخبار العراق اليوم, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik