02:35 19 ديسمبر/ كانون الأول 2018
مباشر
    أين الحقيقة؟

    هل يستطيع العراق الخروج من اتفاقية الإطار الاستراتيجي مع الولايات المتحدة

    أين الحقيقة؟
    انسخ الرابط
    ضياء حسون
    0 0 0

    ضيف الحلقة: الخبير العسكري والاستراتيجي جاسم حنون

    أكد النائب عن تحالف الفتح وليد السهلاني، الأحد، أن  مجلس النواب سيعمل على تغيير عدد من مفاهيم الاتفاقيات الاستراتيجية المبرمة مع الولايات المتحدة الأمريكية بشأن توريد الأسلحة للمؤسسة العسكرية العراقية.

    وقال السهلاني في تصريح لـ/ المعلومة/، إنه "من أولويات البرلمان الحالي تفعيل ملف تسليح الجيش العراقي والحشد الشعبي والقوات الأمنية الأخرى لحماية امن وحدود البلاد"، لافتا إلى إن "البرلمان سيعمل على تغيير عدد من مفاهيم الاتفاقيات الاستراتيجية المبرمة بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية بشأن توريد الأسلحة والتجهيز العسكري، فضلا عن الانفتاح نحو دول أخرى لعقد الاتفاقيات العسكرية وتجهيز السلاح من مصادر متعددة".

    وأضاف إن "البرلمان سيحاسب الشخصيات الحكومية المسؤولة عن الاتفاقيات التي لم تقدم شيئا ملموسا على ارض الواقع"، مبينا إن "الاتفاقية الاستراتيجية مع واشنطن ستدرس وسيتم العمل على إلغائها بعد النظر إلى جدواها".

    عن إمكانية إلغاء أو تعديل اتفاقية الإطار الاستراتيجي الموقعة بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية، يقول ضيف برنامج "أين الحقيقة" على راديو "سبوتنيك" جاسم حنون:

    "هذه الاتفاقية كبلت العراق كثيرا وجعلته يرزح تحت البنود التي تضمنتها، وأهمها موضوع عن السيادة و الاجواء والتسليح والتجهيز والتدريب والعتاد، وكل ذلك تعلق باتفاقية طويلة الأمد بدأت في العام 2007 وعززت في عام 2009 مع دخول طائرات الاف 16 و دبابات الابرامز الى الجيش العراقي، وأعتقد أن هذه الاتفاقية لا يمكن تعديلها لعدة أسباب، أهمها توجد التزامات مالية كبيرة على العراق متمثلة في الديون و فوائدها، كما لم تتضمن هذه الاتفاقية تدريب فنيين على طائرات الاف 16 و دبابات الابرامز وغيرها من المعدات الأمريكية الاخرى، بل تضمنت الاتفاقية على أن تكون الولايات المتحدة الأمريكية هي التي تدرب و تقوم بعمليات الصيانة، الأمر الآخر في هذه الاتفاقية والذي يعد خرقا سياديا هو أنها لم تعط العراق فرصة لتنويع مصادر أسلحته من مناشئ أو دول أخرى ‏لتعزيز قدرات مؤسسته العسكرية، وهذا يعني أن هذه الاتفاقية ‏يعول عليها الجانب الأمريكي لكي تكون ‏أداة ترغم العراق لقبول الوجود الأمريكي في المنطقة، حيث استطاع الأمريكان الاستحواذ على ستة قواعد عسكرية في العراق، وأهمها قواعد البغدادي وعين الأسد و القيارة وقاعدة في أربيل ‏إضافة إلى البحث عن قواعد أخرى، وهم يطمحون أيضاً إلى تعزيز هذه الاتفاقية بزيادة عدد تلك القواعد لما يصل إلى 20 قاعدة امريكية من أجل التدريب والتسليح، وهو أمر وصل إلى حد لا تستطيع معه القوى السياسية العراقية ولا البرلمان الرجوع عن هذه الاتفاقية أو المطالبة بتعديلها، حيث أن الأمريكان عند ذلك سوف يطالبون بمبالغ مالية، فالعراق دفع فقط مبالغ ‏طائرات أف 16."

    وتابع حنون،" ‏لا يستطيع العراق الخروج من هذه الاتفاقية في المنظور القريب لأن هناك مستحقات مالية مترتب عليه، وقد لوحت الولايات المتحدة بهذا الصدد قبل فترة، بأنه وفي حالة ما إذا طالبت الحكومة العراقية القوات الأمريكية مغادرة أراضيها بعد انتهاء الحرب مع "داعش" والقضاء عليه، ‏عند ذلك يتوجب على العراق تسديد تلك المبالغ المترتبة بذمته مع الفوائد، ‏إضافة إلى تكلفة حرب عام 2003 والبالغة ترليون ومائة مليار دولار، ‏ ‏ناهيك عن أن هذه الاتفاقية كبلت العراق بحدود المائة وعشرين دولار."

    ‏وشدد حنون على أن القوات الأمريكية تحتكم السيطرة على قواعد عسكرية داخل العراق، وهو موضوع أصبح من المسلمات، ‏إضافة إلى جنود يصل عددهم إلى ‏ ‏8400 ‏مقاتل، يضاف إلى هذا الأمر عدم امتلاك العراق الأقمار الصناعية من أجل السيادة الجوية، فكل الإحداثيات التي يتم تزويدها للقطاعات العسكرية العراقية تأتي من القمر الصناعي الأمريكي، حيث أنهم يستحوذون على الأجواء والأراضي العراقية ‏بشكل او بآخر، ‏فهم، كما قلت، يراهنون على الجانب المالي من حيث عدم قدرة العراق على تسديد المبالغ التي بذمته، وفي الوقت نفسه لا يستطيع الذهاب صوب دولة أخرى من أجل التسليح والتجهيز، فالعراق اليوم مديون بأكثر  140 مليار دولار بسبب هذه الاتفاقية، فالجانب الأمريكي جعل العراق مقيدا أمام هذه الاتفاقية ولا يستطيع الخروج منها إلا بصفقة سياسية كبيرة".

    إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون

    الكلمات الدلالية:
    أخبار العراق, العراق, الولايات المتحدة الأمريكية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik