21:45 15 ديسمبر/ كانون الأول 2018
مباشر
    أين الحقيقة؟

    ‏هل ستتوقف الولايات المتحدة عن تهديد العراق بـ"داعش" إذا ما حصلت على قواعد دائمة فيه

    أين الحقيقة؟
    انسخ الرابط
    ضياء حسون
    0 0 0

    ضيف الحلقة: الخبير العسكري والاستراتيجي الدكتور عماد علو- نائب مدير المركز الجمهوري للبحوث والدراسات الأمنية

    قال مسؤول سابق في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إن الكرد نجحوا في قطع الطريق على إيران في مد "الجسر البري" نحو البحر المتوسط، داعيا في الوقت نفسه الولايات المتحدة الى دعمهم في كل من العراق وسوريا.

    وكان مايكل ماكوفسكي، الذي خدم في البنتاغون في إدارة الرئيس السابق جورج بوش ، يتحدث عن دور الأكراد في قتال "داعش" لاسيما في سوريا، وذلك على هامش ندوة نظمها المعهد اليهودي للأمن القومي الأمريكي والتي حضرها مؤخرا وزير الخارجية مايك بومبيو.

    وعندما سُئل عن أكراد العراق، اقترح ماكوفسكي بناء قاعدة عسكرية أمريكية في إقليم كوردستان قائلا إنها "ستكون مفيدة للغاية". ومعروف أن هناك تواجد امريكي كبير في العديد من مناطق العراق، وخصوصاً إقليم كردستان، على الرغم من تأكيدات المسؤولين العراقيين بأن هذه القوات هي لغرض التدريب والمشورة.

    ‏عن هذا الموضوع يقول ضيف برنامج "أين الحقيقة" على أثير راديو "سبوتنيك" الدكتور عماد علو:

    "‏إن تصريحات المسؤول الأمريكي تعتبر تمهيد للإعلان الرسمي عن وجود قاعدة عسكرية للقوات الأمريكية، وهو أمر ليس بجديد، حيث كانت هناك عدة طروحات سواء من قبل قادة أمريكان أو من مسؤولين كبار رفيعي المستوى في إقليم كردستان، الذين أبدو استعدادهم لتسهيل بناء قاعدة أمريكية ‏في الإقليم، لكن هذه المسألة تتعارض مع الدستور العراقي، وهي بحاجة إلى موافقة مجلس النواب الاتحادي، وليس قرارا خاصا بإقليم كردستان، حيث أن مثل هكذا قرار تكون له أبعاد سياسية، واجتماعية، وإقليمية أيضا، فقضية بناء قاعدة أمريكية في العراق فيها إشكاليات مع دول الجوار، ‏كما أن الدستور العراقي لا يسمح في أن يكون العراق منطلقا لشن ضربات عسكرية أو هجمات من أراضيه على دول الجوار، او استخدام أراضيه من قبل قوات أجنبية لشن هجمات على دول أخرى، لذلك هناك عقبات عديدة تقف أمام تأسيس قاعدة رسمية عسكرية للقوات الأمريكية ‏أو لأي دولة أخرى على الأراضي العراقية. وما موجود على الساحة العراقية عبارة عن تواجد أمريكي تحت عنوان مستشارين ومدربين في المعسكرات المشتركة مع القوات العراقية، وليس ‏قواعد أمريكية، فالإعلان عن قاعدة عسكرية يحتاج الى اتفاقية بين الجانبين العراقي والأمريكي".

    ‏وتابع علو، "إن تواجد القوات الأمريكية منذ احتلالها للعراق في العام 2003 والتي وصلت إلى أعداد هائلة تقدر ب 175,000 جندي أمريكي، في وقت لم تستطع هذه القوات رغم حجمها وعدتها والغطاء الجوي الذي كانت تمتلكه من فرض الأمن والاستقرار بشكل ملموس في العراق، فقد ‏عانى الشعب العراقي كثيرا ودمرت البنية التحتية ‏على الرغم من وجود القوات الأمريكية التي فشلت فشلا ذريعا في تحقيق الأمن والاستقرار، مع العلم أن هذا التواجد استمر في العراق حتى بعد انسحاب تلك القوات، وهي لم تستطع لحد الآن فرض الأمن في العراق ولا في سوريا". 

    ‏وأكد علو، ‏'هناك غزل كردي- أمريكي- إسرائيلي، ‏ونتذكر في العام الماضي عندما تم إجراء الاستفتاء في اقليم كردستان وكيف أن إسرائيل أيدت قيام دولة كردستان، وهذا الغزل يأتي في هذا السياق من قبل اللوبي الصهيوني الموجود في الولايات المتحدة، الذي يدعو إلى تقسيم العراق وإلى فصل إقليم كردستان عنه، ‏وهو موضوع سوف يربك المنطقة ويضع مبررات لاستمرار التواجد العسكري الأمريكي ‏في منطقة الشرق الأوسط، إضافة إلى دعم النفوذ الإسرائيلي في اقليم كردستان، مما يهدد أو يؤثر على دول المنطقة مثل إيران وتركيا والعراق وسوريا وغيرها من الدول، وهذا كله يمكن قراءته في هذه التصريحات". 

    ‏وأوضح علو، "أن القوى السياسية العراقية ترفض أي تواجد أمريكي على الأراضي العراقية، وهي بنفس الوقت تؤيد مواقف الجمهورية الإسلامية وتنحاز إليها بشكل واضح، ‏على الرغم من وجود تباين في الموقف الرسمي العراقي وموقف الأحزاب العراقية بشأن العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، وهذا يعني أنه تلك القوى السياسية لا تسمح بإنشاء قواعد او تواجد أمريكي دائم في العراق".

    إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون

    الكلمات الدلالية:
    أخبار العراق, تنظيم داعش, العراق, الولايات المتحدة الأمريكية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik