15:11 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018
مباشر
    أين الحقيقة؟

    ‏هل يمتلك رئيس الوزراء العراقي المكلف فرصة النجاح في تشكيل حكومة جديدة

    أين الحقيقة؟
    انسخ الرابط
    ضياء حسون
    0 0 0

    ضيف الحلقة: المحلل السياسي محمد الفيصل

    يعتزم رئيس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي تقديم خمس عشرة حقيبة وزارية الأسبوع المقبل، وسط تكهنات حول مدى الاستقلالية التي سوف يتمتع بها الوزارة الذين تم اختيارهم عن تأثيرات الأحزاب السياسية والكتل البرلمانية، التي اعتادت تقاسم جميع المناصب القيادية العليا في الدولة العراقية، حتى بات معروفا لدى العراقيين بأن لا منصب دون جهة تقف خلفه، وهذا الموضوع يضع الكثير من التساؤلات والشكوك على طبيعة الاختيار الذي استند عليه عبد المهدي في اختيار وزرائه، هل فعلا كانت له حرية الاختيار؟ وإذا كان كذلك، هل سيتم تمرير هؤلاء الوزراء من خلال التصويت البرلماني عليهم؟ وهل سيصمد هؤلاء الوزراء دون حماية الأحزاب والكتل السياسية داخل البرلمان؟ وعلى ماذا راهن عبد المهدي في مسألة اختيار كابينته الوزارية؟.

    عن موضوع الكابينة الوزارية المرتقبة يقول ضيف برنامج الحقيقة على أثير راديو "سبوتنيك" المحلل السياسي محمد الفيصل:

    "‏أن رئيس الوزراء المكلف والأحزاب السياسية ملزمة بتوقيتات دستورية من أجل إنهاء ملف تشكيل الحكومة القادمة، ‏ونحن اليوم أمام خيارات توافقية لا غير، سيتم من خلالها إرضاء أطراف متعددة في قضية توزيع الحقائب الوزارية، وقد جيء بالسيد عبد المهدي كمستقل وبعيد عن الضغوطات الحزبية، وهو قد فرض شروطه على الأحزاب السياسية من أجل أن يحصل على حرية الاختيار وصناعة كابينة وزارية مستقلة ‏بعيدا عن الضغوط، حيث ستعطى هذه التشكيلة الوزارية فرصة لمدة عام لمعرفة إنجازاتها".

    وتابع الفيصل: "أعتقد أن السيد عبد المهدي وصل الى الشوط الأخير في تشكيل هذه الحكومة، وربما في اليومين القادمين سوف نشهد بروز أسماء كثيرة، وهناك شيء جديد سوف يكون في هذه التشكيلة، حيث انه سيتم أبعاد الشخصيات التي تم تجربتها في وزارات سابقا، ولكن يمكن الاستعانة بشخص أو شخصين ممن نجح في الإدارة سابقا. ‏مع ذلك فإن الكثير من الأحزاب السياسية لا زالت متمسكة بما يسمى بالاستحقاق الانتخابي، عن طريق فرض شخصيات معينة في الحكومة القادمة، والسيد عبد المهدي انتبه لتلك المحاولات ويحاول قطع دابرها، ‏وهو ماضي بتشكيل الحكومة القادمة وهي مهمة ليست بالسهلة."

    وأضاف الفيصل

    "‏إن بعض الكتل السياسية تتحدث شيء أمام شاشات التلفاز، بينما هي في الخفاء تطالب بحصتها في الحقائب الوزارية، مع وجود أطراف أخرى لا تطالب بأي مواقع سيادية، وفوضوا ‏قضية الاختيار لعادل عبد المهدي، حيث أن تلك الأحزاب السياسية بدأت تدرك خطورة الشارع العراقي الذي يغلي وغاضب من هذه السياسات ومن بعض الأحزاب السياسية، ‏ولا ننسى أن هناك دور مهم وحاسم للمرجعية الدينية، والتي سوف يكون لها دورا فعالا وفاصلا في ‏الحكومة القادمة، وأعتقد أن بعض الأحزاب لا تستطيع أن تضحي بما تبقى من سمعتها، بعد أن كشفت الأحداث الكثير من عورات الأحزاب، وستكون هناك ملفات عديدة وخطيرة على طاولة السيد عبد المهدي، والذي لديه خبرة أكثر من 50 عام بالعمل السياسي والحزبي، وقد يمتلك أدوات النجاح التي قد تعينه في المرحلة القادمة، وربما بعض الأحزاب سوف تمارس نوع من الضغوط، لكن سوف يتم كشفها أمام المجتمع."

    وأشار الفيصل إلى ‏أن "رئيس الوزراء المكلف السيد عادل عبد المهدي يراهن على قوة الشارع العراقي الذي يقف معه ويترقب خطواته، وكذلك على المرجعية الدينية التي تراقب بدورها الوضع السياسي العراقي، ‏لذا فإنه السيد عبد المهدي يمتلك أكثر من فرصة للنجاح، ‏فقد يتكرر مشهد البصرة في مناطق كثيرة إذا ما فشلت الحكومة، ‏وقد سمعنا انه تم اختيار لحد الآن أربعة من الشخصيات الوزارية المقبلة المستقلة، من خلال الترشيح الإلكتروني، وهو دليل على أن الحكومة ‏المقبلة سوف لا تخضع للتأثيرات الحزبية أو السياسية، فكل الكتل السياسية في البرلمان تؤيد خطوات عادل عبد المهدي".

    إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون.

    انظر أيضا:

    العراق... بارزاني يناقش تشكيل الحكومة مع العبادي
    الغليان الشعبي يحرق مقر الحكومة في جنوب العراق (صور+ فيديو)
    متظاهرون يحرقون مدخل الحكومة في جنوبي العراق... وجرحى بسبب إطلاق نار حي (صور)
    التحالف الدولي يبقى في العراق بناء على دعوة الحكومة
    حصيلة دامية لتظاهرات جنوب العراق وغضب لإسقاط الحكومة المحلية
    الكلمات الدلالية:
    الحكومة العراقية, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik