17:24 15 ديسمبر/ كانون الأول 2018
مباشر
    أين الحقيقة؟

    صناعة الإرهاب...تجارة "لا تبور"

    أين الحقيقة؟
    انسخ الرابط
    ضياء حسون
    0 0 0

    ضيف الحلقة: الخبير العسكري والاستراتيجي الدكتور معتز محي عبد الحميد-مدير المركز الجمهوري للبحوث الأمنية والاستراتيجية

    أعلن القائد العام للقوات المسلحة العراقية المنتهية ولايته، حيدر العبادي، يوم الأحد، أن المنطقة التي يقع فيها العراق قد تتعرض لهزات جديدة.

    وقال بيان لمكتب العبادي، خلال زيارته لمقر جهاز مكافحة الإرهاب، إن "العراق يفتخر بامتلاك قوات جهاز مكافحة الإرهاب، التي تعد قوات مدربة ومقاتلة خاضت تجربة صعبة وانتصرت".

    ودعا العبادي الجهاز إلى أن يكون على أهبة الاستعداد، لأن ما تعرض له العراق كان نتيجة عدم الاستقرار في إحدى الدول، وأن المنطقة قد تتعرض لبعض الهزات".

    وحول طبيعة هذا التحذير الذي أطلقه العبادي، يقول ضيف برنامج "أين الحقيقة" على أثير راديو "سبوتنيك" الدكتور معتز محي عبد الحميد:

    "‏أن اليقظة والحذر مطلوب من جهاز مكافحة الإرهاب العراقي وباقي قوات الجيش الأخرى، خصوصاً على الحدود الغربية من العراق، التي لا تزال قلقة ولم تضبط بصورة جيدة. فهناك فصائل إرهابية تنتشر على طول الحدود العراقية السورية، ‏وغالبا ما تشهد المدن المحررة الواقعة على الحدود بين البلدين عمليات إرهابية، حيث ينتشر عليها بحدود الألفين مقاتل إرهابي، وفقا لإحصائية أمريكية، ‏وهو عدد كبير جدا، ويجب أن يعالج بالاتفاق مع سوريا وروسيا والولايات المتحدة، وهناك احتمال أن يرجع هؤلاء الإرهابيون إلى المدن التي تم تحريرها، وإن كان اسلوبهم في المعارك سيكون بأسلوب آخر، عبر الكر والفر، وهو ما يسمى بأسلوب العصابات."

    ‏وتابع عبدالحميد: "أن أغلب قيادات تنظيم "داعش" قد تم تهريبها تحت غطاء أمني ‏دولي الى أفغانستان عن طريق باكستان، كي تعيد نشاطها العسكري. فتنظيم القاعدة لا يستغنى عن تلك القيادات التي دربها لفترة طويلة، وقام بعد ذلك بإرسالها إلى مناطق الصراع في سوريا والعراق، ‏وهناك مافيات تقوم بتهريب هذه القيادات عبر طرق تعرفها المافيا التركية، بالاشتراك مع بعض العشائر في إقليم كردستان بتجاه إيران وباكستان، كي تستقر أخيرا في أفغانستان. ‏ولا نستبعد عودة تلك القيادات إلى مناطق أخرى تشهد أحداث ساخنة، كما هو الحال في ليبيا واليمن وسوريا، كما أن هناك ما يقارب العشرين ألف مقاتل مع عوائلهم محاصرون ‏في إدلب لم يقرر مصيرهم، مما يشكل معضلة كبيرة للأمنين القوميين العراقي والسوري، وكذلك اللبناني."

    اقرأ أيضا: العراق…من الإرهاب إلى العنف

    ‏وأوضح عبد الحميد: "إن الاستراتيجية الأمريكية تقوم على مبدأ الحرب بالإنابة، فهي لا تحارب بجنودها، ولكن عبر هؤلاء المسلحين ‏الذين تم تدريبهم على حرب العصابات، لتتم الاستفادة منهم عبر إرسالهم إلى جبهات أخرى والقيام بعمليات نوعية تجاه إيران وتركيا وكذلك تجاه العراق. كما لا ننسى أن بعض قيادات تنظيم "داعش" ‏قد لجأت إلى مناطق آمنة في العراق، وهو تهديد كبير جدا، ‏كما أن هناك بؤر غير مسيطر عليها في جنوب شرق الثرثار باتجاه سامراء وغيرها ومن المناطق، ‏ولا تستطيع القوى العراقية لوحدها استئصال هؤلاء الإرهابيين."

    وأكد عبد الحميد: "‏ليس فقط في أفغانستان يتجمع الإرهابيون، وإنما هناك بعض البؤر تولد إرهابيين، كشمال إفريقيا، وفي مالي وتشاد، حيث تضم مسلحين متدربين تدريبا نوعيا على حرب الصحراء، ‏فهناك تحالف ل"داعش" ينتشر في أفريقيا وأفغانستان بواسطة وسائل الاتصال الحديثة، كما توجد دول تمدهم بالسلاح والمعونة، فهي تحتاجهم ‏لمراحل قادمة في صراعات الشرق الأوسط، ‏ولا أحد يعرف مصير قيادات التنظيم التي هربت خارج الحدود، التي تستطيع العودة مرة أخرى، كون الحدود غير مؤمنة في ظل ضعف العمل الاستخباراتي."

    وأضاف عبد الحميد: "‏تقوم الولايات المتحدة باستثمار ورقة مكافحة الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط، وهي تعمل اليوم على تشكيل قوة جديدة ‏من دول المنطقة، عبر إيجاد مناخ جديدة للتعاون، وهي تراهن على الحدود المشتركة بين العراق وسوريا والأردن، كونها مناطق غير آمنة، ‏لذا فهي سوف تجر الدول إلى تعاون جديد، عندما تنتهي من موضوع جبهة النصرة في إدلب بالاتفاق مع روسيا والحكومة التركية."

    إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون

    الكلمات الدلالية:
    أخبار العراق, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik