07:54 13 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018
مباشر
    أين الحقيقة؟

    باحث أمني: الولايات المتحدة بدأت تدير مشروع الإرهاب بصورة علنية

    أين الحقيقة؟
    انسخ الرابط
    ضياء حسون
    0 10

    ضيف الحلقة: الباحث الأمني علي فضل الله -المستشار الإعلامي لمركز التنمية الإعلامية.

    تعهدت قيادة العمليات المشتركة، برد عسكري قوي في سوريا في حال ملاحظة أي خطر، مبينا أن القوات الأمنية على أهبة الاستعداد لمواجهة خطر "داعش" على الحدود السورية العراقية.

    وأكد المتحدث باسم العمليات العميد يحيى رسول، في بيان أن الحدود العراقية السورية مسندة من قبل قوات مشتركة من الجيش وقوات الحشد الشعبي وقوات حرس الحدود وتم إجراء تحصينات مستمرة متمثلة بالخنادق وكذلك أبراج المراقبة والسواتر الترابية والكاميرات.

    هذا الموضوع تمت مناقشته مع ضيف برنامج الحقيقة على أثير راديو "سبوتنيك" الباحث الأمني علي فضل الله، حيث أجاب فضل الله عن سؤال مدى استعداد القوات العراقية في القيام بعمليات داخل الأراضي السورية، قائلاً:

    "هناك تفاهم عراقي سوري، وليست هناك مشكلة في هذا الموضوع، لكن المشكلة تكمن في التحالف الدولي الذي لا زال يدير مشروع الإرهاب في هذه المنطقة، وكنا نتمنى أن يكون هناك على الحدود العراقية السورية تطوير للجهد التكنولوجي الساند للجهد البشري، بالإضافة إلى توفير جهد جوي يتألف من الطائرات المسيرة، وهو موضوع لحد الآن لا زال في مرحلة التسويف، وكأن هناك ضغوط كبيرة من قبل الجانب الأمريكي على الحكومة العراقية، غرضها إبقاء القوات العراقية وخصوصاً قوات حماية الحدود ضعيفة، لكي تصبح هذه المنطقة هشه وتستغل من قبل الجانب الأمريكي، فناقوس الخطر بدأ يدق باتجاه الحدود العراقية بعد انسحاب قوات قسد والقوات الأمريكية من تلك الحدود، وقيام تنظيم "داعش" باحتلال عدد من المناطق، فأمريكا بدأت تدير مشروع الإرهاب بصورة علنية، وتحديدا على الأراضي العراقية السورية."

    وعن طبيعة المناطق المحاذية للحدود السورية من ناحية كونها مناطق رخوة يستطيع من خلالها التنظيم الإرهابي السيطرة عليها مرة أخرى، يقول فضل الله:

    "كان هناك درس بليغ على المحافظات العراقية الغربية التي تم غرر بها في بداية الأمر، عبر وعود قطعها التنظيم لسكان تلك المناطق، وعند سيطرة تلك المجاميع الإرهابية، فإنها ما لبثت أن عاثت في الأرض فسادا، لذلك فإن الآثار النفسية كبيرة على العشائر القاطنة في تلك المناطق الحدودية، ولكن يبقى هناك فكر متعصب لم يعالج من قبل الحكومة العراقية من خلال خطط ممنهجة، لذلك يوجد استغلال تقوم به بعض الخلايا النائمة لهذا الفكر في هذه المناطق، تساعدها في ذلك صعوبة التضاريس التي تمكنها من إشغال القوات العراقية، بالإضافة إلى أنه وكلما ساءت الأحوال الجوية، فإن تلك المجاميع تقوم بعمليات ضد القوات الأمنية، فهي مزودة من قبل جهات خارجية، وتحديدا أمريكية، بأجهزة متطورة تستطيع من خلالها التغلب على الظروف الجوية، لذا فإن المناطق الغربية لا زالت مهددة، وأن كانت ترفض دخول المجاميع الإرهابية."

    وعن الاستراتيجية الأمريكية في إدارة الإرهاب وإلى أين تتجه بوصلتها، يجيب فضل الله:

    "ليس العراق وسوريا فقط مستهدفين في موضوع الإرهاب، بل هناك حروب مصطنعة في الشرق الأوسط، كالحرب السعودية في اليمن، والتي استنزفت الجهد الخليجي والموارد الخليجية، تحديداً الإمارات والسعودية، وكذلك الحرب في  العراق وفي سوريا، حيث استنزف هذين البلدين، إضافة إلى الجانبين الإيراني والروسي، لذلك فإن المستفيد الوحيد من حرب الإرهاب هو الجانب الأمريكي. فهو يصطنع الأسباب من أجل البقاء في المنطقة، ومن ثم يقوم باستنزاف الموارد البشرية والطبيعية لهذه المنطقة."

    وعن إعادة انتشار القوات العراقية على الحدود السورية ومدى جاهزيتها في التصدي للتنظيم الإرهابي، يقول فضل الله:

    "أن قيام القوات العراقية بعمليات داخل الأراضي السورية هو موضوع مكلف للحكومة العراقية سواء على المستوى البشري أو على الجانب الاقتصادي، وهو أيضاً يحتاج إلى تفاهم روسي أمريكي، وإلى موافقة التحالف الدولي بحكم سيطرته على الأجواء السورية العراقية في المنطقة الحدودية، ونتمنى أن يكون هناك تدخل حقيقي من قبل التحالف الدولي من خلال المعالجة بسلاح الجو والصواريخ الذكية، إلا أن الجانب الأمريكي يظهر شيء ويخف شيء، فهو يحجم تقدم القوات العراقية في عمق الأراضي السورية."

    أما بخصوص غرفة العمليات المشتركة بين العراق وسوريا وإيران وروسيا ومدى مساهمتها في درء خطر "داعش" الجديد، يقول فضل الله:

    "أن هذا المركز الرباعي مهم جداً في مكافحة الإرهاب، ولكن هناك ضلع ناقص في هذا المربع، متمثل بغياب القرار السياسي الموحد للحكومة العراقية. فقرارات الدول المشتركة في هذه الغرفة موحدة في موضوع مكافحة الإرهاب، إلا أن الإرادة العراقية لا زالت مقيدة من قبل الجانب الأمريكي، ولو كانت هناك سيادة كاملة من قبل الجانب العراقي، لاستطاعت حينئذ غرفة العمليات المشتركة من تحجيم الوجود الإرهابي في الأراضي العراقية والسورية وبسرعة كبيرة جداً."

    إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون

    انظر أيضا:

    إصابة أطفال إثر تفجير في الموصل شمالي العراق
    العراق يحصن أكبر حقوله وحدوده مع سوريا منعا لتسلل "الدواعش"
    سقوط قتلى وجرحى أغلبهم من النساء في هجوم إرهابي شرقي العراق
    الكلمات الدلالية:
    الولايات المتحدة, حدود, الإرهاب, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik