15:46 17 ديسمبر/ كانون الأول 2018
مباشر
    أين الحقيقة؟

    هل تسعى الولايات المتحدة إلى جر الفصائل المسلحة العراقية إلى المواجهة

    أين الحقيقة؟
    انسخ الرابط
    ضياء حسون
    0 0 0

    أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، الثلاثاء، عن اتخاذه إجراءات استهدفت عناصر مرتبطة بـ "حزب الله" وتقود أنشطة عملياتية ومالية واستخبارية في داخل العراق.

    عن هذه الخطوة وانعكاساتها على الوضع داخل العراق، يقول ضيف برنامج "أين الحقيقة" على أثير راديو "سبوتنيك"، الدكتور أحمد الشريفي:

    "‏الولايات المتحدة ذاهبة باتجاه رفع نسب الضغوط على صانع القرار السياسي في العراق وعلى الفصائل المرتبطة بإيران، عبر سلسلة من الإجراءات تمتد إلى البعد الاقتصادي وهو ما يحصل الآن، وربما لا تتوقف على هذا البعد، بل تصل إلى المواجهة العسكرية، ‏وهي احتمالات نتوقعها.  فالولايات المتحدة ترغب في هذه الفترة أن تكون الحكومة العراقية حليفا لها، ‏لذا فهي ذاهبة باتجاه تقويض النفوذ الإيراني عبر استهداف ما يطلق عليه بالحلفاء المحليين."

    ‏وفيما إذا كانت ستشمل تلك العقوبات قادة في الحشد الشعبي العراقي مستقبلا، يقول الشريفي:

    "‏كان هناك خطأ استراتيجيا في إدارة الحشد الشعبي، بسبب ربطة بالتوازنات الإقليمية، ذلك أنه سوف يتم استهدافه جراء تلك ‏والأوضاع، فلو وضع الحشد الشعبي تحت قيادة وطنية لا تحسب على جهات إقليمية، لاستطعنا تحقيق إنجازات كبيرة جدا، أكبر مما تم تحقيقه، إضافة إلى اعطائه حصانة تؤدي الى عدم استهدافه، ‏فهو ينظر إليه الآن باعتباره يمثل امتدادا لجهات إقليمية، بينما هو يقاتل ويعطي دماء لمشروع وطني"

    ‏وعن محاولة الولايات المتحدة جر الفصائل المسلحة إلى المواجهة العسكرية، يقول الشريفي:

    "‏إيران تدرك أن العراق هو الامتداد الاستراتيجي لمشروعها الإقليمي، وخروج العراق عن النفوذ الإيراني أو التحالف أو الصداقة، فمعنى ذلك أن سوريا ولبنان سوف يتم عزلهما بشكل أو بآخر ‏من خلال منطقة عازلة بينهما وبين إيران عبر العراق، وكان الأجدر بإيران أن تدير اللعبة بطريقة أفضل."

    اقرأ المزيد: الولايات المتحدة تفرض عقوبات على داعمي "حزب الله"

    ‏وعن موقف الحكومة العراقية من القرارات الأمريكية، يقول الشريفي:

    ‏"إن اختيار الكابينة الوزارية خير دليل على خضوع الحكومة العراقية للتوازنات الإقليمية والدولية، والتي تتمثل بالإصرار على فرض النموذج السياسي، ودليل كذلك على أن الإرادة الإقليمية والدولية تكاد أن تكون متحكمة في المسار السياسي العراقي. ‏وقد بدأ توقع انهيار الحكومة يتصاعد بشكل أكبر، واحتمالية عدم إكمال المشوار من قبل رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بات مطروحا، ‏فالشارع العراقي يعيش في حالة إحباط قد تستغله الولايات المتحدة لإعلان حكومة طوارئ."

    إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون

    الكلمات الدلالية:
    أخبار العراق, حزب الله في العراق, قوات الحشد الشعبي, الحشد الشعبي, حزب الله, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik