05:50 10 ديسمبر/ كانون الأول 2019
مباشر
    أين الحقيقة؟

    هل يستطيع العراق الاستغناء عن قوات التحالف الدولي؟

    أين الحقيقة؟
    انسخ الرابط
    0 20
    تابعنا عبر

    أكد تحالف "سائرون"، أمس الأحد، عزم مجلس النواب على إلغاء اتفاقية أمنية قال إنها سمحت بإدخال القوات الأجنبية إلى العراق، مؤكدا أن الأخير ليس بحاجة إلى مستشارين أو أية قوات داخل أراضيه.

    وعن إمكانية طلب الحكومة العراقية من القوات الأمريكية الانسحاب من العراق، يقول ضيف برنامج الحقيقة على أثير راديو "سبوتنيك" الخبير العسكري والاستراتيجي الدكتور أمير الساعدي:

    "لا توجد اتفاقية أمنية موقعة بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية، هناك اتفاقية إطار استراتيجي موقعة في العام 2008 وكذلك اتفاقية أمنية انتهت صلاحيتها في العام 2011 مع رحيل القوات الأمريكية من العراق، وفيما يتعلق باتفاقية الإطار الاستراتيجي، فهي تتضمن قسم يتعلق بالأمن والدفاع ويتحدث عن نية الولايات المتحدة بدعم الأمن في العراق، لأنه جزء من امن واستقرار المنطقة، حيث تقوم الولايات المتحدة بتقديم الدعم اللازم وبطلب من الحكومة العراقية، للحفاظ على السيادة الوطنية. وقدوم القوات الأمريكية مرة أخرى إلى العراق جاء بطلبين، أحدهما من قبل حكومة السيد المالكي، والآخر من قبل حكومة السيد العبادي، لمواجهة خطر تنظيم "داعش".

    وفي الدورة السابقة لمجلس النواب العراقي، تم الخروج بقرار يقضي بإلزام الحكومة العراقية بجدولة خروج قوات التحالف الدولي وعلى رأسه الولايات المتحدة، وتم تأجيل الموضوع لمزامنته للانتخابات البرلمانية. لكن يبدو أن الضغط الأمريكي استمر وتم إسقاط العبادي في فخ العقوبات الأمريكية ضد إيران، الأمر الذي وضع حكومة العبادي في وضع حرج، اضطره إلى الامضاء على تلك العقوبات. ولحد الآن لم تستطيع الحكومة العراقية تقديم تبرير للشعب العراقي حول تواجد القوات الأمريكية على الحدود العراقية السورية، وعمدت الولايات المتحدة إلى زيادة قوات التحالف في الأراضي العراقية، غرضها إبقاء قواتها في العراق، كما تم تكبيل الأخير بقروض ومساعدات أمريكية، زيادة في الضغط على الحكومة العراقية من أجل الموافقة على إبقاء القوات الأمريكية. ولا يوجد لحد الآن مشروع قانون في مجلس النواب العراقي خاص بجدولة انسحاب القوات الأجنبية".

    اقرأ أيضا — التحالف الرباعي المشترك…مرتكز مهم في القضاء على الإرهاب

     وحول جاهزية القوات الأمنية العراقية في مسك الملف الأمني اذا ما انسحبت القوات الأمريكية، يقول الساعدي:

    "العراق طبعا يعاني من مشكلة اقتصادية، وهو مكبل بقروض عديدة، فما زال العراق بحاجة إلى الولايات المتحدة والتحالف الدولي، إلا أنه يمكن الاستغناء عنهما في حال توفر بديل، وهذا البديل يكمن في الاتجاه نحو روسيا الاتحادية، والذي يربطها بالعراق غرفة العمليات الرباعية المشتركة، حيث أثبتت هذه الغرفة نجاحها الكبير في النصر على الإرهاب، كما أن الجيش العراقي والقوات الرديفة له، والمتمثلة بالحشد الشعبي، بات يمتلك خبرة كبيرة من خلال المعارك التي خاضها على مدى سنوات ضد الإرهاب، وهذه القوات اعتمدت على نفسها في عمليات التحرير ودون إسناد من قبل التحالف الدولي، وبالتالي يمكن الاستغناء عن قوات التحالف الدولي.

    إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون 

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik