13:38 22 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019
مباشر
    أين الحقيقة؟

    ما تداعيات الانسحاب الأمريكي من سوريا على العراق

    أين الحقيقة؟
    انسخ الرابط
    بقلم
    الانسحاب الأمريكي والدولي من سوريا (78)
    0 0 0
    تابعنا عبر

    تحالف البناء في البرلمان العراقي يحذر من خطورة دخول القوات الأمريكية من سوريا إلى العراق، فقد وصف دخول قوات أمريكية من الأراضي السورية إلى العراق بالأمر الخطير جدا، مؤكدا أن "مجلس النواب العراقي ماض في إقرار قانون إخراج القوات الأجنبية بأقرب وقت ممكن". فهل فعلا أن القوات الأمريكية سوف تتجه نحو العراق؟ وهل لهذا الانسحاب تداعيات خطيرة على العراق؟

    ضيف برنامج الحقيقة على أثير راديو "سبوتنيك" رئيس المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية الدكتور واثق الهاشمي، يقول حول هذه المخاوف:

    "مشكلتنا في العراق، أن كل عمل تتخذه دولة من الدول يلقي بظلاله على المشهد العراقي المختلف على نفسه، والذي يكون فيه الولاء للخارج سيد الموقف، وقضية الانسحاب الأمريكي من سوريا فيه تداعيات خطيرة، لكن لم نر خلية الأزمة في العراق جلست وناقشت موضوع مخاطر هذا الانسحاب، وقد يكون أكبر المتضررين منه دول أخرى، لكن أكثرها هو العراق، على اعتبار أن تنظيم "داعش" سوف يتجه إلى الحدود العراقية السورية، لذلك فإن الموقف خطير وينبأ بعودة "داعش" مرة أخرى إلى العراق. أما المخاوف السياسية، فإنها غير مبنية على المصلحة العراقية، وإنما على ضغوطات خارجية مورست على السياسيين العراقيين."

    وتابع الهاشمي، " العراق معني بالموضوع السوري، ويوجد تنسيق حكومي بين البلدين، وهناك من يروج أن القوات الأمريكية قد دخلت العراق، لكن هيئة المنافذ الحدودية العراقية، تنفي هذا الأمر جملة وتفصيلا، ذلك أن العراق لديه قرار لا رجعة فيه، مفاده أن لا قوات أجنبية برية على الأراضي العراقية، في ظل بلد تتعدد فيه الولاءات للخارج، حتى زيارة ترامب للعراق لا تعني أن القوات الأمريكية سوف تعود اليه، نعم هناك مدربون ومستشارون، ينبغي انسحابهم حال تحسن الموقف، وبالمجمل فإن هناك غموض كبير بالموضوع."

    وحول تعيين مبعوث أمريكي جديد في سوريا بالتزامن مع قرار الانسحاب الأمريكي، يقول الهاشمي:

    "قد تكون أكثر المتضررين من الانسحاب الأمريكي من سوريا هي اسرائيل، على اعتبار أن الساحة ستترك مكشوفة لإيران وحزب الله في الأراضي السورية، كما أن المتضرر الآخر هي دول الخليج، التي تعتقد أن الولايات المتحدة جعلت الطرف الآخر منتصر، أي جبهة روسيا وإيران وسوريا وحزب الله، إضافة إلى أن دول أخرى بدأت تدخل على خط الأزمة في سوريا، ففرنسا تقول أن تركيا هي الرابح الأكبر من هذا الانسحاب، حيث ستقوم بتصفية حساباتها مع الأكراد، وفرنسا بدأت تتصدى للأمر، فالرئيس الفرنسي أعلن أن بلاده سوف تملأ الفراغ وتحمي الأكراد، لذلك فإن ترامب سوف لن ينسحب سريعا."

    وحول الاستراتيجية الأمريكية المحتملة من هذا الانسحاب، يقول الهاشمي:

    "نحن أمام رجل سوف يضعف الولايات المتحدة، في ظل سياسة خارجية لم يكتب لها النجاح، وخسارة جولات متعددة لصالح موسكو، سواء في كوريا الشمالية أو تركيا أو سوريا أو البلقان، كما أن هناك دول مرشحة في أن تتجه بوصلتها نحو موسكو، والأخيرة تريد كذلك أن يكون لها دور في القضية الفلسطينية، لذلك عندما يتحدث ترامب عن انسحابات متعددة ومحاربة إيران وما إلى ذلك، تندرج في سياسة غير واضحة وغامضة للرئيس الأمريكي، والدليل على ذلك أن 25 مسؤولا أمريكيا استقال من منصبه خلال سنتين من حكم الرئيس ترامب.

    إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون

    الموضوع:
    الانسحاب الأمريكي والدولي من سوريا (78)

    انظر أيضا:

    أنقرة ترحب بقرار أمريكا سحب قواتها من سوريا
    بعد إعلان أمريكا سحب قواتها... تعزيزات عسكرية تركية إلى سوريا
    "سوريا الديمقراطية" تصدر بيانا عاجلا بعد إعلان أمريكا انسحاب قواتها من سوريا
    بريطانيا تعلق على إعلان الولايات المتحدة سحب قواتها من سوريا
    الكلمات الدلالية:
    أخبار العراق اليوم, العراق, سوريا, الولايات المتحدة الأمريكية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik