03:11 26 يونيو/ حزيران 2019
مباشر
    أين الحقيقة؟

    الولايات المتحدة تعيد سياساتها القديمة في العراق

    أين الحقيقة؟
    انسخ الرابط
    ضياء حسون
    0 20

    كشفت مصادر في مجلس محافظة الأنبار أن اجتماعات مكثفة عقدت بين ضباط أمريكيين وممثلين عن العشائر السنية في قاعدة عين الأسد.

    وبينت المصادر أن ممثلين عن العشائر السنية في محافظات الأنبار وصلاح الدين والموصل اجتمعوا مع ضباط أمريكيين لمناقشة تأسيس حشد سني مدعوم من أمريكا للوقوف بوجه تمدد الحشد الشعبي الذي يضم فصائل شيعية مسلحة.

     فهل ستعيد الولايات المتحدة سياساتها القديمة في العراق؟ وهل ستخلق اضطراب جديد في المنطقة بعد انتهاء العمليات العسكرية ضد "داعش"؟

    ضيف برنامج الحقيقة على أثير راديو "سبوتنيك" الباحث الأمني والمستشار الإعلامي لمركز التنمية الإعلامية علي فضل الله، يقول حول الموضوع:

    "لا زالت الولايات المتحدة لم تحصل على اتفاقية رسمية لبقاء قواتها غير العراق، وهذا هو السبب الذي يدفع بالحكومة الأمريكية إلى اختلاق الأعذار، وحتى لو فكر الأمريكان بموضوع تسليح العشائر في المنطقة الغربية، فهو أمر أصبح مستهلكا ولا يؤثر على الحكومة العراقية، كما أن سكان المنطقة الغربية صاروا يعون حجم التقاطعات السياسية، التي بالنتيجة تؤثر عليهم، وبالتالي حتى لو تم تسليحهم، فإن ذلك لا يرتقي إلى مستوى تهديد الأمن العراقي، كما أن هناك أصوات إقليمية ودولية تناشد الحكومة العراقية بحصر السلاح بيد الدولة وحل الفصائل المسلحة، أما أن تأتي الإدارة الأمريكية وتعمل على تسليح بعض الجماعات، أعتقد أن ذلك سوف يدخلهم بازدواجية تؤدي إلى خلخلة ثقة الحكومة العراقية فيهم، لذا فهو موضوع بعيد عن الصحة."

    وعن الاستراتيجية التي تعمل عليها الولايات المتحدة بعد انتهاء العمليات العسكرية ضد "داعش"، يقول فضل الله:

    "أن الاستراتيجيات الأمريكية الأخيرة، أصبحت تعول على الجانب التقني أكثر من الجانب التكتيكي وكذلك على الجانب النوعي أكثر من الجانب الكمي، وقد أصبحت الإدارة الأمريكية محرجة أمام الرأي العام الأمريكي والدولي، خصوصا وإن العراق أعلن انتصاره على المجاميع الإرهابية قبل نحو عام، لذلك فإن الأسباب التي يتذرع بها الوجود العسكري الأمريكي قد زالت، ولكن بنفس الوقت، فإن كل الاستراتيجيات الأمريكية، وخصوصا في العقدين الماضيين، تؤكد على أهمية الأراضي العراقية، ولا تريد التفريط بالعراق، لذا أتوقع أن تعتمد الاستراتيجية الأمريكية القادمة في العراق على أوراق ضغط تستخدم ضد الحكومة العراقية، من خلال أما تنزيل أسعار النفط أو محاصرة الاقتصاد العراقي أو رفع الحصانة عن الأموال العراقية في الخارج، أي سيكون الجانب الدبلوماسي هو ورقة الضغط القادمة على الحكومة العراقية، فالجانب العسكري أصبح مستهلكا ولا يجدي نفعا اليوم."

    وفي حال ما إذا سوف تعمل الولايات المتحدة إلى خلق اضطراب جديد في المنطقة من أجل ضمان البقاء، يقول فضل الله:

    "تقوم السياسة الأمريكية على مبدأ عدم الاستقرار في العالم، فانسحاب الولايات المتحدة على سبيل المثال من اتفاقية الصواريخ الباليستية، يعد استفزازا للاتحاد الأوروبي وإعادة فوبيا روسيا، ونفس الحال في الشرق الأوسط، أيضا تحاول خلق فوبيا من خلال وجود قوة تهدد المنطقة، وهو موضوع واضح لجميع المختصين، وفعلا تعمل الولايات المتحدة على هذا الجانب المتمثل بخلق الاضطرابات، والمذنب في ذلك دول المنطقة، فانقسام الرأي وعدم وضوح القرار السياسي العراقي، يدفع الولايات المتحدة في أن تكون طامعة في الأراضي العراقية."

    إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون

    انظر أيضا:

    العراق يصدر بيانا عسكريا: لسنا بحاجة إلى قوات أجنبية تدافع عن أرضنا
    أردوغان يتحدث عن انضمام العراق ولبنان إلى عملية أستانا حول سوريا
    الحشد الشعبي العراقي يحبط هجوما لتنظيم "داعش" ويقتل عنصرين إرهابيين
    الحشد الشعبي يحبط هجوما لـ"داعش" ويقتل عنصرين منه غربي العراق
    الكلمات الدلالية:
    أخبار العراق اليوم, العراق, الولايات المتحدة الأمريكية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik