Widgets Magazine
09:33 18 أكتوبر/ تشرين الأول 2019
مباشر
    أين الحقيقة؟

    في ظل العقوبات الأمريكية ضد إيران... إلى أين يتجه العراق

    أين الحقيقة؟
    انسخ الرابط
    بقلم
    0 0 0
    تابعنا عبر

    دعت اللجنة المالية النيابية في البرلمان العراقي، يوم السبت، الحكومة الاتحادي الاتحادية إلى أخذ التهديدات الأمريكية بشأن تعاملات بغداد وطهران المصرفية على محمل الجد، وعدم تعريض مصالح العراقيين للخطر "من أجل الآخرين".

    وكان المبعوث الأمريكي الخاص بإيران براين هوك قد حذر، في وقت سابق من يوم السبت، العراق من التعاون الاقتصادي مع إيران:"التي تستخدم العراق كمخلب في لعبة سياسية كبيرة"، فيما هدد بأن عقوبات بلاده المفروضة على طهران ستشمل المتعاونين معها ماليا.

    عن الاتفاقيات المبرمة بين بغداد وطهران، يقول ضيف برنامج الحقيقة على أثير راديو "سبوتنيك" الخبير الاقتصادي صالح الهماشي:

    "توجد مشكلة تمر بها الحكومة العراقية، ألا وهي مشكلة التوازن بين واشنطن وطهران، خاصة وأن هناك تبادل تجاري بين العراق وإيران يصل إلى ثمانية مليارات دولار، وتحاول إيران رفعه إلى عشرين مليار دولار، رغم العقوبات المفروضة عليها، والعراق باعتباره حليفا للولايات المتحدة عليه الالتزام بهذه العقوبات، والسماح الذي أعطته الولايات المتحدة للعراق من الالتزام بالعقوبات، ينتهي في نهاية هذا الشهر، علما أنه من الصعب تطبيق العقوبات بين الدول المتجاورة، وعلى الحكومة العراقية أن تكون حذرة في التعامل مع مسألة العقوبات، فالولايات المتحدة جادة في فرض تلك العقوبات، لذا فإن الحكومة العراقية في وضع حرج، خصوصا وأن العراق لا يتحمل أية عقوبات."

    وعن واقع الاقتصاد العراقي، يقول الهماشي: "هناك الكثير من نقاط الضعف في الاقتصاد العراقي، فالعراق لا يمتلك اقتصاد، وإنما يمتلك مالية، لذلك حركت الولايات المتحدة حلفائها تجاه العراق، كالأردن والمملكة العربية السعودية والكويت، عبر إنشاء مناطق تجارية مشتركة، فهذه الدول تضغط من أجل الحصول على حصة من سوق العراق وتقليص حصة إيران، كذلك لدى الحكومة العراقية الكثير من الأوراق تستطيع استخدامها للحصول على إعفاء من بضع السلع المستوردة من إيران، وربما تستجيب الولايات المتحدة لذلك." 

    وتابع الهماشي:

    "أن الاتفاقيات بين العراق وإيران هي بالأصل موجودة، لكن زيارة روحاني أكدتها، فهناك سباق نحو السوق العراقية، ورأينا زيارة العاهل الأردني للعراق، وكذلك اتصالات ولي العهد السعودي المستمرة برئيس الوزراء العراقي، وأعتقد في الأيام القادمة ستكون هناك زيارة للسيد أردوغان، فالدول الإقليمية تسعى للاستحواذ على السوق العراقية."

    وإذا ما كانت الولايات المتحدة جادة في منع العراق من التعامل مع إيران، يقول الهماشي: "يجب على العراق أن يكون حذرا، خاصة وأن الولايات المتحدة الأمريكية جادة في مسألة فرض العقوبات على إيران، وأعتقد أن زيارة الرئيس الإيراني روحاني أحرجت العراق بشكل كبير جدا، وكان على الحكومة العراقية التعامل بحذر مع هذه الزيارة، وأن تتعامل معها بشكل سياسي، لكن الطابع الاقتصادي غلب عليها، وهو موضوع أثار حفيظة الولايات المتحدة، وربما سوف تقوم باتخاذ قرارات، وأية عقوبة تفرض على العراق ستؤدي إلى انهيار الحكومة العراقية، لا سيما وأن العراق يعاني من مشاكل اقتصادية كبيرة جدا."

     إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون

    الكلمات الدلالية:
    البرلمان العراقي, إيران, العقوبات الأمريكية, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik