02:49 27 مايو/ أيار 2019
مباشر
    أين الحقيقة؟

    هل خسرت الولايات المتحدة اقتصاد العراق لصالح أوروبا

    أين الحقيقة؟
    انسخ الرابط
    ضياء حسون
    0 30

    مكالمة هاتفية من وزير الخارجية الأمريكية مايك بومبيو إلى رئيس الوزراء العراقي، حاول فيها عبد المهدي ترضية بومبيو بعد صفقة "سيمنس" الألمانية لإنشاء محطات الكهرباء والطاقة في العراق بقيمة 14 مليار يورو، والتي جاءت على حساب "جنرال" الأمريكية.

    وذلك بالحديث عن أنه لا استغناء عن الدور الأمريكي ولا الاستثمارات الأمريكية، وأنه لا بد من تعزيز جهود الطرفين لحسم المفاوضات النهائية وتوقيع مشروع "الحزمة الواحدة" مع شركة إكسون موبيل الأمريكية لتطوير قطاع الطاقة العراقي. فكيف تنظر الولايات المتحدة إلى العقود الاقتصادية التي ابرمها العراق مع الدول الأوروبية وخصوصا مع ألمانيا؟

    عن هذا الموضوع يقول ضيف برنامج "الحقيقة" على أثير راديو "سبوتنيك" مدير وحدة البحوث السياسية والاستراتيجية في كلية العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية الدكتور عزيز جبر شيال:

    "العالم يدرك حماقات السيد ترامب، حتى مع حلفائه، فهو يحاول إظهار الولايات المتحدة في أنها القطب المهيمن الوحيد في العالم، فعلاقاته سيئة مع روسيا والصين وكوريا وكندا، بل قد لا تجد دولة واحدة صديقة له باستثناء بريطانيا، والولايات المتحدة تريد من العراق أن يتعامل معها كتابع لها، مع أن الوضع في العراق يختلف اليوم تماما، فالأمر لو كان قبل عام 2014 لكان ممكنا، كون العراق وفي معركته ضد الإرهاب قد قامت بمساندته أغلب الدول، كروسيا وإيران، ودليل ذلك مكتب التنسيق الرباعي بين العراق وإيران وروسيا وسوريا والذي لا زال موجودا، وهو موضوع يغيض الولايات المتحدة، كما أن تواجدها في المنطقة غير مرغوب فيه."

     وعن موضوع الصفقة الكبيرة التي أبرمها العراق مع ألمانيا بشأن الطاقة الكهربائية، يقول شيال:

     "موضوع الصفقة التي أبرمها العراق مع ألمانيا جاءت بناء على تنافس بين شركتي "جنرال إلكتريك" الأمريكية و"سيمنس" الألمانية، وهما شركتان عملاقتان في مجال الطاقة الكهربائية وقادرتان على إحداث طفرة نوعية في مجال الطاقة الكهربائية التي يعاني من نقص إمداداتها العراق، ولكن العقد مع "سيمنس"، خصوصا بعد عقد تلك الشركة مع مصر، هو الأجدى، كما أن المزاج الشعبي والسياسي في العراق باتجاه عقد صفقة مع ألمانيا وليس مع الولايات المتحدة، ليس بسبب أن شركة "جنرال إلكتريك" اقل كفاءة من "سيمنس" الألمانية، وإنما بسبب الوضع السياسي والطريقة التي يتعامل بها ترامب مع دول العالم، فهو يتعامل وفق مبدأ القوة ويريد أن ينسب النصر الذي تحقق على الإرهاب إليه، رغم أن الولايات المتحدة كانت جزءا من منظمة دولية لمحاربة الإرهاب، مثلها مثل ألمانيا وفرنسا وغيرها أكثر من ستين دولة، ولا أحد منها يدعي صناعة النصر سوى ترامب، مع أن هذا النصر تحقق نتيجة جهود العراق واقتصاده الذي تم إهداره بسبب تلك الحرب، إضافة إلى أن العراقيين يتهمون الولايات المتحدة بكونها السبب في جلب الإرهاب للمنطقة، كخطة أمريكية لحصر الإرهاب في العراق وسوريا، وربما هذه الصفقة اغاضت الأمريكان، الذين يريدون حلب العراق، إلا أن القيادة العراقية كانت واعية لهذا الموضوع، فتعامل الولايات المتحدة بالغطرسة هو الذي أثر في العلاقات الاقتصادية، وإلا لو كانت العلاقات طيبة بين واشنطن وبغداد لكان ممكن أن تمر الصفقة بين العراق وشركة "جنرال إلكتريك".

    إعداد وتقديم ضياء إبراهيم حسون

    انظر أيضا:

    العراق يقر اتفاقا لتنفيذ خارطة تطوير قطاع الكهرباء مع "سيمنس" الألمانية
    إيران تمدد اتفاقية تصدير الكهرباء إلى العراق
    خطة إيرانية لإعادة تأهيل وتطوير قطاع الكهرباء في العراق
    الكلمات الدلالية:
    أخبار العراق اليوم, ألمانيا, العراق, الولايات المتحدة الأمريكية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik