00:14 17 يونيو/ حزيران 2019
مباشر
    أين الحقيقة؟

    سياسي: إذا فشل العراق في وساطته بين واشنطن وطهران فالنتائج ستكون كارثية

    أين الحقيقة؟
    انسخ الرابط
    ضياء حسون
    0 0 0

    أعلن رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي، عن وضع بدائل استراتيجية في حال إغلاق مضيق هرمز، فيما أكد ان العراق وسط العاصفة بين أمريكا وإيران.

    وقال عبد المهدي خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي، إن "الساعات المقبلة ستشهد ارسال عدد من الجهات أو الأطراف إلى عدد من العواصم ومنها واشنطن وطهران لمحاولة تهدئة الموقف وحدة التوتر"، مؤكدا أن هناك خطة لتعدد منافذ تصدير النفط.

    فهل هذا يعتبر قبول بالأمر الواقع أو إعلان شبه رسمي بأن الأمور باتت في طريقها إلى التصعيد؟

    عن ذلك يقول ضيف برنامج "أين الحقيقة" على أثير راديو "سبوتنيك" الأكاديمي والكاتب السياسي الدكتور دياري الفيلي:

    "هناك قوى وشخصيات راديكالية موجودة في الولايات المتحدة وإيران، وما يخشى منه أن تكون لهذه الشخصيات الراديكالية الكلمة النافذة، وبالتالي يمكن أن تخرج الأمور عن سياقها الطبيعي وتفشل كل محاولات الوساطة التي يقوم بها الجانب العراقي، من أجل نزع فتيل الأزمة بين طهران وواشنطن.

    وتابع الفيلي، "إن السيد عادل عبد المهدي بدأ يدرك حقيقة هذا التصور، وصار يتحرك في مسارين متوازيين، الأول يبدأ من نقطة التعويل على فكرة إمكانية أن يطرح العراق مشروعا للتقريب بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، والمسار الآخر يكمن في الاستعداد لإمكانية زيادة التوتر بين واشنطن وطهران، على اعتبار أن العراق سيكون الساحة الأكثر تأثرا جراء حدة الاشتباك بين الطرفين، خاصة إذا ما علمنا أن رئيس الوزراء العراقي بدأ يرسل رسائل واضحة المعالم مفادها أن هناك قوى على الأرض العراقية، تعمل لمصلحة لإيران، وقد تقوم بخطوات غير مدروسة وانفعالية، تساهم في تأجيج المشكلة وتدفع بالجانب الأمريكي في اتخاذ خطوات عسكرية."

    وعن إمكانية نجاح وفود رئيس الوزراء العراقي إلى طهران وواشنطن من أجل التهدئة، يقول الفيلي:

    "العراق لا يملك خيارات كثيرة، ولابد له من القيام بخطوة سياسية تلعب الدور الكبير في إضفاء نوع من المسؤولية تجاه ما يحدث، كون من مصلحة العراق التحرك وبخطوات متسارعة، وعليه تفعيل مبادرات دبلوماسية، لا أن يتحول إلى ساعي بريد بين الولايات المتحدة وإيران، ونقطة الأشكال الحقيقية تكمن في الدور الذي يتوجب على العراق أن يقوم به، فهل هناك فعلا استراتيجية واضحة المعالم ومتفق عليها بين القوى السياسية العراقية؟ هل عندنا مشروع يشكل رؤية انطلاق لإجماع وطني يستطيع من خلاله رئيس الوزراء العراقي وحكومته ممارسة دور الوساطة بين هاتين القوتين المؤثرتين على المشهد السياسي العراقي."

     وأضاف الفيلي، "لا أعتقد أن لدى العراق خيار آخر غير ممارسة هذا الدور، وإذا ما فشل العراق في لعب دور الوسيط فإن النتائج ستكون كارثية على العراق على المدى القريب."

    إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون

    الكلمات الدلالية:
    أخبار العراق, إيران, العراق, الولايات المتحدة الأمريكية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik