15:16 18 يناير/ كانون الثاني 2020
مباشر

    خبير استراتيجي: الولايات المتحدة تستنطق الحكومة العراقية كي تتخذ بحقها إجراءات

    أين الحقيقة؟
    انسخ الرابط
    0 11
    تابعنا عبر

    تلقى رئيس الوزراء، عادل عبد المهدي، الجمعة، اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، حيث تبادل الطرفان وجهات النظر حول التطورات التي تشهدها المنطقة، على خلفية الأزمة بين الولايات المتحدة الامريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية.

    وقالت مصادر لوسائل إعلام عراقية، إن "الوزير الأمريكي استفهم عن موقف العراق بشأن التطورات المتصاعدة للتوتر بين إيران والولايات المتحدة".

    وأضافت، أن "بومبيو، حاول استجلاء موقف العراق، والجانب الذي يميل إليه في هذه الأزمة، لكنه تلقى تأكيدا واضحا من عبد المهدي بشأن التزام بغداد سياسة الحياد الإيجابي بين الولايات المتحدة وإيران".

    ويأتي اتصال بمومبيو، فيما هدد الرئيس الأميركي باتخاذ ما يلزم بعد اتهام إيران بالوقوف خلف هجمات بحر عُمان.

    فهل بدأت الضغوط الأمريكية تتصاعد بشكل جدي على العراق؟

    عن هذا الموضوع يقول ضيف برنامج أين الحقيقة على أثير راديو "سبوتنيك" الخبير العسكري والاستراتيجي الدكتور أحمد الشريفي:

    "الموقف العراقي المحايد هو موقف قد يكون متبنى اعلاميا، لكن الانقسامات السياسية الداخلية تذهب باتجاهين، اتجاه يؤيد إيران على حساب الولايات المتحدة، والآخر هو اتجاه معاكس يؤيد الولايات المتحدة ضد إيران، وهذا الانقسام سيلقي بضلاله على سلوك وقرارات البرلمان والحكومة."

    وتابع الشريفي، "أما المعادلة الأخرى التي يجب الإشارة إليها، هو أن الآثار المترتبة على الحدث المتوقع والمتمثل الصدام بين إيران والولايات المتحدة سيكون فيه أبعاد مركبة، تبدأ من إمكانية حدوث تداعيات أمنية وعسكرية، فأمنيا سيكون عبر حركة بعض العناصر لاستهداف المصالح الامريكية، انسجاما وتأييدا لإيران، أما على المستوى العسكري، فيمكن أن يكون هناك اضطراب حدودي."

    وشدد الشريفي، على "إن المعادلة الأكثر خطورة تكمن في الواقع الاقتصادي العراقي وكيف سيكون، فاقتصاد العراق ريعي، وأي اضطراب في منطقة الخليج سيؤدي إلى غلق مضيق هرمز، تتعثر معه عملية تصدير البترول، مما سيؤثر على دخل الدولة، في الوقت الذي يعاني فيه العراق من ازمة سيولة وأزمات اقتصادية أخرى."

     وأضاف الشريفي، "لا أعتقد أن الحكومة العراقية ستكون بمستوى الحدث، كون الأسس التي تستند عليها في قراراتها هشة وضعيفة."

    وعن الموقف العراقي المحايد وما تريده واشنطن من العراق، يقول الشريفي:

    "إن مفردة الحياد هي مفردة تبناها صناع القرار السياسي في العراق، وهي مفردة غير مقنعة بالنسبة للولايات المتحدة، فالأخيرة تقول أنها مرتبطة مع العراق باتفاقيتين استراتيجيتين موثقتين بالأمم المتحدة، إضافة إلى مسألة دعم العراق بعد دخول "داعش" (المحظور في روسيا) وتشكيل التحالف الدولي، كل ذلك يلزم العراق في أن ينساق مع توجهات الولايات المتحدة انسياقا تاما، بوصفه حليفا استراتيجيا، أما مسألة الحياد والنأي بالنفس فهي للدول الغير مقيدة باتفاقيات استراتيجية، والعراق يميل بشكل أو بآخر إلى كسر الحصار عن إيران، وهذا بمثابة تمرد على الاتفاقيات التي أبرمت بين الولايات المتحدة والعراق، وواشنطن سوف تستنطق الإرادات تمهيدا لاتخاذ قرار، وقد يتمثل هذا القرار باستبدال جذري للحكومة العراقية أو استبدالها بحكومة طوارئ."

    إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون

    انظر أيضا:

    دبلوماسي إيراني سابق: أمريكا تضع العراق ضحية للصراع مع طهران
    إفشال مخطط لمجموعة إرهابية تنوي زعزعة أمن العراق
    "جحيم لا نرغب فيه"... العراق يعلن موقفه من "الحرب بالوكالة"
    العراق يتهم 3 جهات منفردة بمحاولة تصعيد الأزمة بين طهران وواشنطن
    الكلمات الدلالية:
    أخبار العراق اليوم, العراق, الولايات المتحدة الأمريكية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik