05:24 GMT08 يوليو/ تموز 2020
مباشر

    خبير عسكري: إرادة العراقيين كفيلة بمنع الاقتتال الداخلي في البلد

    أين الحقيقة؟
    انسخ الرابط
    110
    تابعنا عبر

    أكدت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس بلاسخارت، يوم الأربعاء، أن القتل والاختطاف والتهديد والضرب مستمر ضد المتظاهرين.

    وأشارت المسؤولة الأممية إلى أن بعثة الأمم المتحدة في العراق "يونامي"، نشرت تقريرين خاصين حول قضايا حقوق الإنسان، مؤكدة أنها تتلقى يوميا تقارير عن حالات جديدة من القتل والاختطاف والاعتقال العشوائي والضرب والتهديد.

    وشددت بلاسخارت على أن "العنف لا يولد إلا العنف... ينبغي أن ينتهي وأن ينتهي الآن".

    يأتي ذلك في ظل وجود مخاوف بحصول اقتتال داخلي بين القوى السياسية التي تمتلك فصائل مسلحة.

    فإلى أي مدى يمثل ذلك تهديدا للسلم والأمن الأهليين؟ وهل توجد ضمانة تمنع انزلاق البلد نحو الاقتتال الداخلي؟

    عن هذا الموضوع يقول ضيف برنامج "أين الحقيقة" على أثير راديو "سبوتنيك" الخبير العسكري والاستراتيجي الدكتور أحمد الشريفي:

    "القضية لا تكمن في مسألة صدامات فرعية بقدر ما هي عبارة عن صِدام أجندات ومشاريع حزبية، واليوم وأن كانت التظاهرات ذات بصمة شيعية، لكن الخطاب هو وطني، والرؤى والتوجهات التي يحملها المتظاهرون ذات بعد وطني عابر للطائفية، ولم يتحدثوا بصفتهم كشيعة، وإنما تحدثوا بهويتهم كعراقيين، وبالتالي مسألة التلويح بحدوث اقتتال شيعي-شيعي، ربما تكون إحدى الوسائل التي تُستخدم لإخافة الرأي العام، من أجل العدول عن التظاهر والمطالبة بالحقوق." 

    وتابع الشريفي، "إن كان هناك توقع لحصول صدام شيعي -شيعي، فتوجد هناك ضمانة متمثلة بدور المرجعية العليا في عملية إسكات حالات الاضطراب، بل الأبعد من ذلك أن المرجعية وبعد فتواها وما ترتب عليها من آثار، استطاعت أن تخلق اصطفاف وطني تصالحت فيه الهويات الفرعية، في الوقت الذي أحدثت فيه برامج الكيانات السياسية شرخا في الجسد الوطني، لذلك يمكن الاطمئنان إلى عدم إمكانية حدوث مثل ذلك الاصطدام، نظرا لوجود المرجعية الدينية في النجف الأشرف."

    وأضاف الشريفي، "أن مطالب المتظاهرين هي مطالب وطنية تتعلق بإصلاح النظام وإدارة الدولة وتحقيق العدالة الاجتماعية، أي لا يمكن المزايدة على الهويات الفرعية، من أجل الحصول على امتيازات، في الوقت الذي لا يعطي فيه ممثلو هذه الكيانات الفرعية حقوق أبناء جلدتهم، لذا فإن مسألة  حصول صدام شيعي-شيعي باتت مستبعدة، فهناك حقوق أهم من الهويات الفرعية، فهذه الفتن يصنعها المنتظم السياسي، لكن من يسكتها هو إرادة الجماهير، مدعومة بالمرجعية الدينية الرشيدة."

    إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون

    الكلمات الدلالية:
    العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook