11:35 06 ديسمبر/ كانون الأول 2019
مباشر
    أين الحقيقة؟

    تظاهرات العراق… غموض يلف عمليات استهداف المتظاهرين

    أين الحقيقة؟
    انسخ الرابط
    بقلم
    0 01
    تابعنا عبر

    بينت وزارة الدفاع العراقية أن "الطرف الثالث" الذي يقوم باستهداف المتظاهرين السلميين والقوات الأمنية وقتلهم هم "عصابات" تستخدم الأسلحة ورمانات الدخان القاتلة.

    وسبق وأن قال وزير الدفاع العراقي، إن "طرفاً ثالثاً يقتل المتظاهرين" في العراق من خلال قنابل دخلت البلاد من دون علم السلطات، وذلك في معرض تعليقه عن سقوط ضحايا خلال التظاهرات التي تعم عدة مدن منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

    وقالت الوزارة في البيان :"ما يقصده الوزير ممن وصفهم في تصريحه بالطرف الثالث الذي يستهدف المتظاهرين السلميين والقوات الأمنية وقتلهم، هم عصابات تستخدم الأسلحة وتستخدم رمانات الدخان القاتلة ضد أبناء شعبنا من المتظاهرين والقوات الأمنية".

    فمن هذا الطرف الثالث؟ وهل من وجود دلائل لدى المتظاهرين والحكومة على وجود أشخاص ينفذون أجندات تقوم على استهداف  المتظاهرين والقوات الأمنية؟

    عن هذا الموضوع يقول ضيف برنامج أين الحقيقة على أثير راديو "سبوتنيك" الناشط المدني حميد جحجيح: "إن التصريحات الحكومية، وخاصة تصريحات وزارة الدفاع ووزارة الداخلية وقيادة عمليات بغداد، هي بعيدة عن الواقع تماما، وتحاول قدر الامكان إضفاء صورة إيجابية على ما يدور في التظاهرات، فهناك اختراقات أمنية للتظاهرات وتوجد جهات مجهولة مع المتظاهرين، وبالتأكيد تحصل مثل هذه الخروقات، نظرا لكثرة المتظاهرين، لكن الأخيرين هم سلميون ويلتزمون بعدم التجاوز على ممتلكات الدولة، ولا يمكن تفسير ما يحدث، كما لا توجد أدلة يمكن الاستناد عليها حول من قام بالحرق أو ضرب المتظاهرين، وفيما إذا كانت جهات مدفوعة ومندسة أم جهات حكومية، فالتصريحات الحكومية لا تعدو عن كونها مجرد ادعاءات، حتى الناطق الرسمي باسم الحكومة لا يمكنه توثيق هذه الخروقات بشكل رسمي."
    وتابع جحجيح: "المتواجدون في ساحة التحرير من القوات التابعة لوزارة الدفاع لغرض التفتيش، هم ينفذون واجباتهم بشكل سلس ولا توجد اعتراضات عليهم من قبل المتظاهرين، إضافة إلى تواجد عناصر من الشرطة الاتحادية في ساحة التحرير، أما العناصر الأمنية المتواجدة على جسري الجمهورية والسنك، فلا توجد لدى المتظاهرين أي نية في عبور الجسرين باتجاه المنطقة الخضراء، وإنما مجرد إشاعات أو أعذار تستند عليها القوات الأمنية لغرض استخدام العنف ضد المتظاهرين."

    وأوضح جحجيح: "ما يحدث أن المتظاهرين يذهبون إلى ساحة الخلاني و جسر السنك لمنع القوات الأمنية المكلفة بالتضييق على المتظاهرين من الوصول إلى ساحة التحرير، لذلك فإن الاحتكاكات التي تحدث على جسر السنك بين المتظاهرين والقوات الأمنية غرضها توسيع رقعة الاحتجاج وعدم حصر المتظاهرين في ساحة التحرير." 

    وأضاف جحجيح: "قام المتظاهرون بإلقاء القبض على أشخاص يتواجدون في ساحات الاحتجاج ويقومون باستخدام العنف ضد المتظاهرين عبر طعنهم بالسكاكين وسرقتهم، وقد تم تسليمهم إلى القوات الأمنية، ولم يحدث أن قامت القوات الامنية بإلقاء القبض على عصابات تستهدف المتظاهرين، رغم تواجد مختلف العناصر الأمنية بين المتظاهرين وبزي مدني، ومع ذلك يتعرض المتظاهرون للخطف والاعتداء عليهم."

    إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون 
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik