16:38 19 يناير/ كانون الثاني 2020
مباشر

    هل سيعود سيناريو الطائرات المسيرة المجهولة إلى العراق؟

    أين الحقيقة؟
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    مصادر إعلامية تكشف عن مخطط أمريكي لاستهداف شخصيات عراقية على صلة بالحرس الثوري الإيراني، حيث يأتي ذلك بالتزامن مع تعزيز واشنطن لوجودها في الخليج العربي بإرسالها حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" التي عبـرت مضيق هرمــز يوم 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2019.

    ونقلت مصادر مقربة من قيادة قوات "الحشد الشعبي" في العراق، أن "قيادة الحشد تنظر بعين الريبة لتحركات الولايات المتحدة العسكرية في الخليج والعراق"، لاسيما أنها تتزامن مع احتجاجات شعبية حاشدة في طهران، وعواصم يهيمن النفوذ الإيراني على قرارها السياسي، كبغداد وبيروت.

    فهل ستكرر حوادث استهداف الحشد الشعبي عبر طائرات مسيرة مجهولة؟ وما هو السيناريو الذي تعده واشنطن في العراق؟

    عن هذا الموضوع يقول ضيف برنامج "أين الحقيقة" على أثير راديو "سبوتنيك" الخبير العسكري والاستراتيجي الدكتور أمير الساعدي:

    "لم تذخر الولايات المتحدة جهدا بتضييق الخناق على إيران ومن عدة أعوام، إلا أنها وبنفس الوقت أوقعت نفسها بأخطاء استراتيجية، فهي لم تستطع معالجة الأخطاء الناجمة عن عملية التغيير في العراق بعد العام 2003، بل قامت بتحطيم أركان الدولة العراقية عبر ما يسمى بالفوضى الخلاقة، لذا فإن التصحيح لا يتم بعمليات استهداف هنا وهناك."

    وتابع الساعدي، "لا تستطيع الولايات المتحدة بعمليات استهداف القيادات التابعة للحشد الشعبي بشكل مباشر مهما امتلكت من قدرات عسكرية ومخابراتية، وإنما تقوم بشن ضربات عبر طرف آخر وهو الكيان الإسرائيلي، كما سبق وأن تم استهداف قيادات في الحشد الشعبي ومقراتهم داخل سوريا والعراق، وبالتالي قد تكون هناك عمليات على مستوى دوائر ضيقة معلوماتية واستخبارية، لكن من ينفذ هو إسرائيل، ولن تكون هناك يد للولايات المتحدة في عمليات الاستهداف".

    وأشار الساعدي إلى أن "السيناريو الذي طرحته الإدارة الأمريكية هو تضييق الخناق  على الشخصيات المرتبطة بإيران، سواء كانوا رموز سياسية أو قيادات في الحشد الشعبي، عبر توجيه تهم تتعلق بالفساد، مع العلم أن الملف الأمريكي في العراق فيه الكثير من تلك الملفات التي يكتنفها الفساد، والتي يجب على واشنطن مراجعة ملفاتها في العراق أولا، لذا قد تبدأ الولايات المتحدة بتضييق الخناق الآن من أجل تغيير مسار الأمور في المنطقة، واستثمار الحراك الشعبي في إيران والعراق ولبنان".

    وأضاف الساعدي، "الولايات المتحدة لن تستطيع استهداف قيادات بعينها، حتى وان تم الإعلان عنها، وإنما هو نوع من المناورة لجر إذن تلك القيادات، وإرسال رسالة مفادها أن الولايات المتحدة جادة في الانتقال إلى الخطوة القادمة، المتمثلة باستهدافهم بشكل مباشر."

    إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون

    الكلمات الدلالية:
    العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik