15:38 26 مارس/ آذار 2019
مباشر
    بلا قيود

    رسائل الرئيس بشار الأسد للداخل والخارج...خطاب لافروف لشعوب أوروبا...وثيقة عراقية تدين التطبيع مع إسرائيل

    بلا قيود
    انسخ الرابط
    نواف إبراهيم
    0 10

    تناقش الحلقة: الرئيس بشار الأسد يؤكد أن الحرب لم تنته، ويشنّ هجوما حادا على نظيره التركي أردوغان، والتحضيرات لمعركة إدلب، ووزير الخاريجية الروسي سيرغي لافروف يوجه رسالة إلى الرأي العام الأوروبي، وجنرال أمريكي يحذر الأكراد من أن بلاده ستوقف دعم "قسد"، وقادة الحشد الشعبي في العراق يوقعون وثيقة تبرأ لمن يسعى للتطبيع أو زيارة إسرائيل.

    الملف السوري:  نبدأه من خطاب الرئيس السوري بشار الأسد، الذي أكد فيه خلال استقبال رؤساء المجالس المحلية من جميع المحافظات السورية أن إجراء الانتخابات المحلية في موعدها يثبت قوة الشعب والدولة.

    الأسد وفي خطاب مفصل  اعتبر  أن مستقبل سوريا يحدده الشعب السوري حصراً، فيما الأصدقاء يقدمون الشورى والنصيحة، أما دور الأمم المتحدة فمرحب به عندما يستند إلى ميثاقها القائم على احترام سيادة الدول، مشدداً على أن صياغة الدستور السوري لن تخضع لأية مساومات.

    الأسد أوضح أن سوريا تتعرض لأربعة حروب هي العسكرية والاقتصادية والمعلوماتية وضد الفساد، عبر مواقع التواصل والفاسدين، وقال الأسد يجب علينا أن لا نظلم الوطن ونتجاهل الحقيقة بأن هناك حرب وإرهاب، والوطنيون الحقيقيون هم من حملوا البندقية في مواجهة الإرهابيين"

     كما وفي سياق حديثه أكد الرئيس الأسد أن من حمى سوريا هو صمود الشعب، وأن من حمل السلاح هو فقط من يستطيع أن يدعي أنه حمى الوطن، كما شدد على أن إنهاء معاناة النازحين السوريين تتنتهي بعودتهم إلى بلادهم.

    من جهة أخرى شنّ الرئيس الأسد هجوماً على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، معتبراً أنه يستعرض القوة ولكنه مجرد أجير صغير عند الأمريكي، ويستجدي واشنطن للدخول إلى شمال سوريا منذ اليوم الأول للأزمة، كما أن أمريكا لن تحمي من يراهن عليها".

    ونبقى مع الملف السوري وتطوراته السياسية والميدانية ونحاول اليوم أن نعرف غايات وأهداف وزير الدفاع التركي من تصريحاته بخصوص المنطقة الآمنة بعد لقاء سوتشي

    حدثت وكالعادة متغيرات ومستجدات في الموقف التركي تجاه القضية السورية بعد كل إجتماع أو لقاء قمة حيث يذهب المسؤولون الأتراك إلى إطلاق تصريحات عكس التيار إن صح التعبير وعلى سبيل المثال لا الحصر تصريح وزير الدفاع التركي خلوصي أكار بعد عودته من سوتشي قائلاً: أنه لايجب أن يسمح إلا للقوات التركية بالتواجد في المنطقة الآمنة.

     علماً أن موقف الحلفاء وخاصة الروسي كان حازماً بهذا الشأن والرئيس بوتين قال حرفياً لايجب أن تتواجد أي قوات في هذه المناطق سوى القوات الحكومية السورية، والإيراني بدوره طالب القوات المحتلة بالخروج من الأراضي السورية ، مالذي يجري مع التركي، ولماذا يتصرف بهذه العقلية والطريقة غير الملتزمة؟

    حول هذا الموضوع وفي حوار خاص لبرنامج "ماوراء الحدث" ورداً على تصريحات وزير الدفاع  التركي  بخصوص المنطقة الآمنة في شمال سورية قال الخبير العسكري الإستراتيجي  والمحلل السياسي العميد هيثم حسّون:

     أن القيادة التركية منذ إعلان الرئيس ترامب عن الإنسحاب حاولت الدخول إلى الأراضي السورية لكن أفشلها الإنذار الذي وجهه الرئيس بوتين آنذاك

    طبعاً القيادة التركية منذ إعلان الرئيس الأمريكي عن قرار الإنسحاب من سورية، بدا أن هناك محاولة تركية للدخول إلى الأراضي السورية، وكانت هذه المحاولة جدية من قبل تركيا وبالتنسيق مع الولايات المتحدة، وهذه المحاولة أفشلت بعد الإنذار الذي وجهه الرئيس فلاديمير بوتين إلى القيادة التركية بعدم الدخول في الأراضي السورية، وبعد ذلك عدنا إلى  الحديث عن إتفاقية أضنة، وهي إتفاقية قديمة، وكما يقال في مجتمعنا أن التاجر  الفاشل الخاسر يبحث في أوراقه القديمة، وهذا يدل على أن أردوغان فقد أي إمكانية للتأثير المستقبلي في الساحة  السورية أو إقامة منطقة آمنة.

    ورأى العميد حسون أن تركيا مهما علت سقوف التصريحات ومهما كانت تصريحات مسؤوليها عالية الوتيرة لايمكن لها أن تستهتر بنتائج قمة سوتشي

    لايمكن لتركيا أن تستهتر بتائج ومخرجات لقاء سوتشي، خاصة أن وزير الدفاع التركي أجرى هذا التصريح مجرد وصوله  إلى تركيا مايعني أن هذا التصريح موجه إلى الرأي العام التركي وقواعد حزب العدالة والتنمية خاصة وأنهم على أبواب الإنتخابات، وبالتالي هذه التصريحات عالية السقف التي تصدر عن القيادات التركية هي موجهة إلى الداخل لخدمة الحملة الإنتخابية  التي يتم العمل عليها من أجل الوصول إلى الإنتخابات المحلية القادمة لجهة الرئيس التركي والرئيس أردوغان وحديثه عن المنطقة الآمنة.

    ميدانياً تدل التحضيرات الجارية أن معركة إدلب على الأبواب فهل حسمت سورية وحلفائها الأمر؟

     يبدو من خلال التطورات الميدانية والسياسية الأخيرة أن معركة إدلب قاب قوسين أو أدنى، ومايدلل على ذلك هي الحشود العسكرية التي استقدمها الجيش السوري إلى مناطق ريفي حماه الشمالي وإدلب الجنوبي

     وعلى الجهة المقابلة من العالم في مؤتمر ميونخ للأمن جاء تصريح  وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف واضحاً لايقبل التأويل بخصوص التعامل مع الإرهاب في إدلب حيث قال بأن الرئيس بوتين لن يصبر أكثر من ذلك و لن يتم التسامح مع الإرهاب في إدلب ،إذا الأمر شبه محسوم من قبل سورية وحلفائها لجهة حل قضية إدلب خلال وقت قريب.

     حول هذا الموضوع وفي حوار خاص لبرنامج "ماوراء الحدث" وإذا ماكان بالفعل قد إتخذ قراراً بهذا الشأن من خلال عملية عسكرية قال الخبير في قضايا التوازن الإستراتيجي والإقتصاد العسكري اللواء الدكتور سهيل يونس أن تركيا تريد جر سوريا وحلفائها إلى مستنقع من الحرب الطويلة والخاسرة في إدلب

    الحقيقة لكي نوضح هذا الموضوع لابد من الإشارة إلى أن القوة العسكرية للدولة وأخص بالذكر الدولة التركية بإعتبارها طرف في المعادلة في الوقت الحالي، الدولة التركية لها وضع خاص في إدلب، والرأي العام يستنجد بتركيا كدولة "قوية وذات شأن كبير" والحقيقة الدولة التركية دولة مأزومة إقتصادياً وإجتماعياً والقوة العسكرية قوة تناسبية ، تركيا أصبحت غير قادرة على تنفيذ المهام الموضوعة حالياً، أزمتها السياسية هي بسبب الفرق الكبير بين أهدافها والإمكانيات اللازمة لتنفيذها ، نحن في صدد المعايير المطلوبة لإنهاء معركة إدلب ، المشكلة في المعايير ، يعني الدولة السورية وحلفائها وروسيا بالتحديد بالنسبة لهم معايير النصر مختلفة في إدلب ، ومن هنا تركيا وحلفائها الأمرييكين تريد إنزال أكبر خسائر في إدلب و بالجيش السوري وبالقوات الروسية  وبالتالي تريد جر روسيا وسورية إلى مستنقع من الحرب الطويلة الخاسرة في إدلب.

    أما في معرض تعليقه على  تصريح الوزير لافروف خلال مشاركته بمؤتمر ميونخ للأمن والسلم العالمي، بخصوص إدلب التي لن يتم التسامح مع الإرهاب فيها وأن صبر الرئيس بوتين لن يطول رأى اللواء يونس أن 

    القضية في معركة إدلب هي في تحقيق معايير النصر في إدلب ، تحقيق النصر بأقل الخسائر في إدلب الجانب الطرف السوري الروسي محور المقاومة حريص جداً على تنفيذ عملية في إدلب بأقل قدر ممكن من الخسار والتدمير، أما الطرف الآخر يريد معركة تنتهي بتدمير كبير في السكان والبنية التحتية،  وهنا المسألة الأساسية، أما مسألة الحشد للجيش من الجانب السوري متناسبة لإقناع الخصوم بأن المعركة خاسرة بالنسبة لهم، وهنا أمامهم خيار إما أن  يجنبوا أنفسهم الدمار والقتل، وإما أن يخرجوا بسلام من إدلب، الخيار لهم، وفي إدلب حسب المعلومات المتوفرة في الإعلام  أكثر من 20 ألف من الأجانب وهم يقودون العمليات وهؤلاء لايهمهم معايير الحرب الموجودة، وهم ينفذون أجندات معينة تحقق لهم أكبر فائدة ممكنة بغض النظر عن معايير الحرب أو معايير الخسائر الموجودة

    مؤتمر ميونخ: رسائل روسية إلى شعوب القارة الأوروبية

     وننتقل من جديد  إلى ميونيخ التي إختتمت فيها أعمال المؤتمر ال 55 للأمن. وترأس الوفد الروسي إليها وزير الخارجية سيرغي لافروف، حيث وجه خطاياً إلى الرأي العام الأوروبي  دعا فيه إلى إجراء صيانة شاملة لما وصفه ب " البيت الأوروبي المشترك".

    وكان الوزير لافروف قد إعتبر أن الإتحاد الأوروبي  يندفع نحو تناحر لا جدوى منه مع روسيا، مؤكدا أن تشكيل مجال مشترك يمتد من البرتغال حتى فلاديفوستوك سيفيد الجميع.

    كما طالب  بمجتمع أمني للمنطقة اليورو-آسيوية بأكملها كنموذج مقابل لحلف شمال الأطلسي.

    من جانبها وتعليقاً على تصريحات الوزير لافروف عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس الفيدرالية الروسية أولغا غوفيتيدي رأت في تصريح لإذاعتنا أن مؤتمر مينونيخ  شكل حدثاً بعلامة فارقة. أذ عكس القضايا الأساسية القائمة الآن أمام البشرية، و التي يمكن وصفها بالتهديد الكبير للصراع العالمي.

    وقالت غوفيتيدي، أن "الوزير لافروف توجه في خطابه إلى الرأي العام الأوروبي إذ تحدث عن ضرورة توحيد أوروبا، وبناء بيت أوروبي موحد، وإيجاد مجال موحد من لشبونه إلى فلاديفوستوك، وأن المواطن الأوروبي الغير ملم بالسياسة الخارجية يجب أن يفهم أن إقتراح لافروف هو في صالح المنفعة المتبادلة، ويلبي تحديات اليوم".

    ورأت أن "المؤتمر شكل حدثاً بعلامة فارقة وعكس القضايا الأساسية القائمة أمام البشرية، و التي يمكن وصفها بالتهديد الكبير للصراع العالمي".

    التفاصيل تتابعونها في التسجيل الصوتي المرفق أعلاه

    إعداد وتقديم: نواف إبراهيم وفهيم الصوراني

    الكلمات الدلالية:
    ميونخ, سوتشي, إسرائيل, العراق, الولايات المتحدة الأمريكية, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik