04:11 20 مارس/ آذار 2019
مباشر
    بلا قيود

    لماذا تريد باريس معاقبة أحد ضباطها في التحالف الأمريكي؟

    بلا قيود
    انسخ الرابط
    نزار بوش, عماد الطفيلي
    0 10

    تناقش حلقة اليوم المواضيع الآتية: 1- باريس تعاقب عقيدا في الجيش الفرنسي انتقد العمليات العسكرية في سوريا؛ 2- ماذا نتج عن قمة دونالد ترامب وكيم جون أون في هانوي؛ 3- أسباب توتر الأجواء بين باكستان والهند؟؛ 4- موسكو تطرح مشروع قرار بديل حول فنزويلا.

    باريس بصدد معاقبة عقيد في الجيش انتقد العمليات العسكرية في سوريا

    منذ بدء الحرب الإرهابية على سوريا، دعمت الدول الغربية كل الجماعات المسلحة التي كانت تقاتل ضد الجيش السوري، باسم الحرية والديمقراطية، حتى أن دول التحالف بقيادة الولايات المتحدة كانت توجه ضربات جوية إلى مواقع الجيش السوري، وفي نفس الوقت تقوم عناصر "داعش" الإرهابي (المحظور في روسيا) بالهجوم على نفس الموقع الذي تستهدفه قوات التحالف، وقد كتب عدد من الإعلاميين والسياسيين الغربيين عن حقيقة الحرب والدور السلبي لقوات التحالف في سوريا، لكن الحكومات الغربية تجاهلت كل تقاريرهم حول جقيقة ما يحصل في سوريا.

    ولا بد من أن نتذكر كيف علّقت قناة "بي بي سي" على تحقيق منتجها ريام دالاتي الذي أعرب فيه عن ثقته بأن المشاهد التي قيل إنها صورت في مستشفى دوما شرقي دمشق عقب هجوم كيميائي مزعوم، ليست إلا مسرحية مفبركة.

    ولمجرد أن تحدث صحفي أو سياسي غربي عن الحقائق وفضح مزاعم بعض الدول الغربية يتبرأون منه، بل وربما يعاقبونه ويهددونه بالسجن.

    واليوم تهدد وزيرة الدفاع الفرنسية بمعاقبتها للعقيد الفرنسي فرانسوا ريجي على تغريدة كتبها ومفادها "إن تحقيق النصر على الجهاديين في جيب هجين شرق سوريا نهاية 2018  تم ببطء شديد وبكلفة باهظة جدا وبدمار كبير.

    أعربت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي عن نيتها معاقبة العقيد في الجيش الفرنسي "لارتكابه خطأ" بنشره مقالا صحافيا انتقد فيه عمليات التحالف الدولي ضد "داعش" في سوريا.

     وكان العقيد الفرنسي في التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن في سوريا فرانسوا ريجي قد قال: كم بلدة سورية سندمر قبل أن ندرك خطأنا؟

     وحول ما عبر عنه العقيد فرنسوا ريجي من حقيقة ما يفعله التحالف الدولي في شرق الفرات وما يخلفه من دمار وقتل يقول المحلل السياسي الفرنسي أنطوان شاربنتييه:

    "ما عبر عنه العقيد الفرنسي فرانسوا ريجي يوضح لنا حقيقة الصراع والتباين القائم بين الطبقة السياسية الفرنسية والقيادة العسكرية الفرنسية، ويظل حديث العسكريين الفرنسيين الذي يتواجدون على الأرض أكثر واقعية وأقرب إلى الحقيقة التي نعرفها جميعا، والتي هي مغايرة تماما لمواقف السياسيين الفرنسيين، ونسمع تصريحات دائمة لضباط فرنسيين يضعون السياسة الفرنسية في سوريا موضع الشك، وخصوصا في موضوع محاربة الإرهاب، وسمعنا ما تكلم عنه الجنرال دينيه توزان كيف تم نقل داعش من العراق إلى دول البلقان، لكي يتغلغل فيما بعد إلى أوروبا، من هذا المنطلق يعي الضباط الفرنسيين مدى النفاق السياسي والخضوع الطوعي الذي يمارسه القادة السياسيون الأمريكيون ومحورهم ومدى الخطر الأمني على فرنسا".

    — وتابع أنطوان شاربنتييه: إن نية وزيرة الدفاع الفرنسية معاقبة العقيد فرانسوا ريجي، هي بسبب اعتبارات سياسية، وأيضا يعود قرار وزيرة الدفاع بسبب أن العقيد فرانسوا ريجي الذي لا يزال على رأسه عمله في العراق، انتقد السياسات الفرنسية في سوريا، وهذا دليل على أن المنظومة الفرنسية العسكرية ليست راضية ولن ترضى بسياسة فرنسا في الشرق الأوسط وخصوصا في سوريا، وهم يعون الحقيقة كما هي والأخطار والتحديات التي قد تواجهها فرنسا من خلال سياساتها وخياراتها الحالية.   

    ومتابعة لما يفعله التحالف الأمريكي في شرق سوريا، فقد أفادت مصادر بأنه من المنتظر أن يتم خلال الساعات القادمة، خروج دفعة من عناصر داعش الإرهابي ونقلها لوجهتها بعد عزل عناصر التنظيم ونقلهم لمقرات ومعتقلات تابعة لـ"قوات سوريا الديمقراطية".

    وتابع المصدر بالقول إنه تم رصد خروج نحو 1400 شخص من المدنيين وعوائل "داعش" وعناصره، بينهم ما لا يقل عن 350 من عناصر التنظيم، ليرتفع العدد إلى 3600 بينهم 470 من عناصر التنظيم، وذلك خلال 24 ساعة.

    توتر الأجواء بين باكستان والهند ومن خلف ذلك؟

    منطقة ساخنة جديدة وبقعة أخرى على وشك الاشتعال في قارة آسيا، فبعد أن أعلنت الهند شنها غارات جوية ضد معسكر لـ"جيش محمد" داخل الأراضي الباكستانية، بعد الهجوم الانتحاري الذي أسفر عن مقتل 41 عسكريا هنديا في إقليم كشمير في 14 فبراير الجاري وتبنته هذه الجماعة،

    تصاعد التوتر بين الجارتين النوويتين باكستان والهند، وبعد إعلان باكستان إسقاطها مقاتلتين هنديتين اخترقتا أجواءها، وأسرها طيارين اثنين، بدأت رائحة الحرب تنتشر على حدود البلدين النوويين.

    من جانبها أعلنت الخارجية الهندية أنها أسقطت مقاتلة تابعة للقوات الجوية الباكستانية، وفقدت بدورها مقاتلة من نوع "ميغ-21" أسقطها الجيش الباكستاني.

    ودعا رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان إلى "الحوار والتعقل" بهدف نزع فتيل الأزمة، محذرا من العواقب الكارثية المحتملة في حال عدم "تحكيم المنطق".

    وعن خلفية هذا التوتر الهندي الباكستاني وما مدى حدوده؟ وهل يمكن أن ينزلق الجانبان إلى حرب شاملة؟ يقول الباحث في الشؤون الاستراتيجية الدكتور وفيق ابراهيم لإذاعتنا ما يلي:

    " يتساءل الباحث في الشؤون الاستراتيجية الدكتور وفيق ابراهيم في حديث لبرنامج "بلا قيود" بشأن التوتر في العلاقات بين الهند وباكستان، لماذا الحرب الان في كشمير،علما أن هناك نزاع  هندي —باكستاني دائم على هذه المنطقة،والطرفان يقتسمان المنطقة بمعدل 65 % للهند و35 % لباكستان. وهذا النزاع على هذه المنطقة مستتب كان إلى حد ما،إلا أن هناك أصبح اليوم تداخل بين تنظيمات كشميرية،تدعي أن كشمير باكستانية، أو تطالب باستقلالها،وهذه التنظيمات تختلط مع نظيراتها من التنظيمات الإرهابية الإسلاموية، ولها عنوان يدخل في إطار العمل التكفيري الإسلامي، وهذا الأمر خطير جدا.

    ويتابع إبراهيم حديثه قائلا: افتعال الصراع في هذه المرحلة،وبدئه بتنظيم ديني تكفيري وهو "جيش محمد" يدل على أن هناك خلفيات استخباراتية وراء هذه الحرب ولها علاقة بالمؤتمر الذي تنظمه روسيا والصين والهند، وهذا الحلف يضم أكثر من 50 % من سكان العالم.وهم أيضا كتلة اقتصادية هائلة تستطيع منافسة الامبراطورية الأمريكية.فجيش محمد هو جزء من هذا الإرهاب التكفيري العربي الإسلامي، الذي يستخدم في الحروب الجيوسياسية لمصلحة بلدان الغرب".

    من جهته اعتبر رئيس لجنة الشؤون الدولية بمجلس الاتحاد (الشيوخ) الروسي، قسطنطين كوساتشوف، أن بإمكان روسيا القيام بوساطة بين الهند وباكستان لتسوية النزاع بين البلدين.

    وفي نفس السياق كان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أعرب لنظيرته الهندية، سوشما سواراج، عن أمله في زوال التوتر بين الهند وباكستان، وذلك بعد الغارات الجوية المتبادلة بين البلدين.

    حيث يعود الصراع بين الهند وباكستان إلى الواجهة مرة أخرى، وتطغى قضية كشمير من جديد على جميع عناوين الأنباء. فما الجذور التاريخية التي تكسب هذا الصراع طويل الأمد استدامته لعقود؟

    وتتشارك الهند وباكستان في أكثر من مجرد حدود مشتركة، فهما تتشاركان في التاريخ والثقافة واللغة. إلا أن هناك خلافات على عدة جبهات، تدفع إلى استمرار المناوشات بين الجارتين النوويتين.

    في تعليقه على وعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن تصبح كوريا الديموقراطية "قوة اقتصادية قوية" يقول أندريه غوبين ، الخبير في المعهد الروسي للدراسات الاستراتيجية:

    "هذا التصريح الأمريكي جديد من نوعه تماما. ففي وقت سابق، تجنبت الإدارة الأمريكية ذكر أي تعاون اقتصادي مع كوريا الديمقراطية ، ربما باستثناء تصريح بهذا الخصوص لإدارة كلينتون في التسعينيات. وفي الوقت نفسه ، هناك عدم وضوح لدى رئيس الولايات المتحدة في هذه المسألة ، لأنه من أجل تنفيذ مشاريع اقتصادية مشتركة أو من أجل تعزيز الإصلاحات الاقتصادية داخل جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية ، من الضروري رفع القيود الموجودة عليها  من خلال مجلس الأمن الدولي أو من خلال العلاقات الثنائية. وبالتالي ،لم يقدم الجانب الأمريكي بعد آلية لكيفية القيام بذلك".

    تجدر الإشارة إلى أن روسيا والصين طورتا لفترة طويلة ما يسمى بخريطة طريق ومقترحات تتعلق، في جملة أمور، بالرفع الجزئي لما يسمى العقوبات غير النووية ضد كوريا الديمقراطية. أي تلك القيود التي لا ترتبط بأي شكل من الأشكال بصواريخ كوريا الشمالية وبرنامجها النووي ، والتي يمكن أن تسهل تنفيذ المشاريع المتعددة الأطراف. بالنسبة لروسيا ، في هذه الحالة، هناك اهتمام خاص بالمخططات المشتركة لجمهورية كوريا الديمقراطية —الصين — روسيا ، والتي تشمل مشروع السكك الحديدية — الذي يربط بين السكك الحديدية الكورية وروسيا عبر سيبيريا ، ويضع خط أنابيب الطاقة يمر عبر شبه الجزيرة الكورية ويخلق شبكة كهرباء واحدة. وفي الوقت نفسه، لا يمكن تنفيذ جميع هذه المبادرات إلا بعد الحل النهائي لمسألة العقوبات القائمة ضد جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية.

    موسكو تطرح مشروع قرار بديل حول فنزويلا

    دعت موسكو في مشروعها لقرار مجلس الأمن الدولي حول الأزمة الفنزويلية لتسوية الفنزويليين أزمتهم بأنفسهم عبر الحوار وبعيدا عن التدخل العسكري.

    وأعربت روسيا في المشروع عن "قلق موسكو إزاء التهديدات باستخدام القوة بهدف النيل من وحدة أراضي فنزويلا واستقلالها السياسي".

    كما يشدّد المشروع الروسي على "ضرورة الاحترام التام للمبادئ الإنسانية والحياد وعدم الانحياز والاستقلال في توفير المساعدات الإنسانية".

    ويحث المشروع مجلس الأمن على الاعتراف بـ"الدور الرئيسي للحكومة الفنزويلية في تنظيم وتنسيق ومساندة وتنفيذ جهود ومبادرات المعونة الدولية على أراضيها"، مطالبا بأن يتم إدخال المساعدات "بموافقة كاراكاس وبناء على طلبها فقط".

    وتوقع مصدر دبلوماسي أن يطرح المشروع الروسي على التصويت خلال اجتماع مجلس الأمن اليوم الخميس بعد التصويت على مشروع القرار الذي تقدمت به واشنطن ودعت فيه لإجراء انتخابات رئاسية جديدة تحت إشراف دولي وفتح الأبواب أمام إدخال المساعدات لإنهاء "الأزمة الإنسانية" في فنزويلا.

    إعداد وتقديم: نزار وعماد الطفيلي

    الكلمات الدلالية:
    باكستان, فنزويلا, فرنسا, سوريا, الهند
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik