08:11 20 مايو/ أيار 2019
مباشر
    بلا قيود

    الجولان السوري المحتل لن يكون إسرائيليا لهذه الأسباب

    بلا قيود
    انسخ الرابط
    نزار بوش, عماد الطفيلي
    0 10

    مواضيع الحلقة: موسكو: قرار ترامب هو خطوة لزعزعة استقرار الشرق الأوسط؛ غارات إسرائيلية جديدة تستهدف قطاع غزة المحاصر؛ الرئيس اللبناني ميشيل عون يشدد من موسكو على تعزيز وتوطيد العلاقات مع روسيا.

    يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سياسته القائمة على انتهاك القانون الدولي، ضاربا بعرض الحائط بكل المواثيق والمعاهدات الدولية. فيقر ويقول إن القدس عاصمة لإسرائيل، ومن ثم يوقع على قرار اعتراف واشنطن بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان السوري المحتل، وجميع هذه القرارات مخالفة لكل القوانين الدولية.

    وقد نشرت صفحة الرئاسة السورية الرسمية قبل ساعات من اعتراف ترامب بسيادة إسرائيل على الجولان السوري المحتل، صورة جندي سوري على مشارف المنطقة المحتلة وعلقت بكلمات للرئيس السوري بشار الأسد، حملت الصورة عبارة "الحق الذي يغتصب يحرر" وهي من كلمة الرئيس السوري بشار الأسد عام 2009.

    وقال الرئيس السوري في كلمته: "نؤكد في سوريا على أن السلام لن يتحقق إلا بعودة الجولان كاملا حتى خط الرابع من حزيران عام 1967"، مؤكدا أن المماطلة الإسرائيلية لن تجلب لهم شروطا أفضل ولن تجعلنا نتنازل عن شبر أو حق.

    وقد تحدث مستشار وزير الإعلام السوري الدكتور بسام أبوعبد الله حول قرار ترامب، اعتراف واشنطن بسيادة إسرائيل على الجولان المحتل قائلا:

    "اعتبرت وزارة الخارجية السورية أن تصرف ترامب أرعن، وهو ضد القانون الدولي وقرارت الأمم المتحدة، وواضح من الردود العالمية أنه لا أحد يحترم هذا القرار ولا يأخذون به، هذا من جانب ومن جانب آخر هذا القرار يقضي على أي إمكانية تسوية سلمية، وهذا يكشف حقيقة الحرب على سوريا وأهدافها الحقيقية، وأعتقد أن هذا الأمر قد ينقل إلى الأمم المتحدة، وأراد ترامب من خلال قراره هذا أن يقدم ولاءه للوبي الصهيوني الذي يلعب دورا أساسيا في الانتخابات الأمريكية ولأسباب داخلية، كما أنه أراد أن يدعم بنيامين نتنياهو في انتخاباته في شهر نيسان، لكن من ناحية أخرى ارتكب خطأ كبيرا واستراتيجيا، فهو قضى على أي إمكانية لأي تسوية، وأعطى المبرر لوجود المقاومة، وهذه نقطة أساسية على صعيد المنطقة، ومن خلال ما رأيناه، بدون مقاومة تحمي لدول المنطقة لا يمكن لأمريكيا أن تحترمها أبدا".

    وأضاف بسام أبو عبد الله حول توقيت اتخاذ ترامب لقراره حول الجولان السوري المحتل: "نرى أنه بعد الضغط والضجة الإعلامية ضد ترامب على أن له علاقة مع روسيا في الانتخابات الأمريكية ووصوله إلى سدة الحكم، برأ مولر الرئيس ترامب من كل التهم، فذهب ترامب إلى اتخاذ قراره بشأن الجولان السوري المحتل، وهناك علاقة بين قرار ترامب وتبرئته من التهم الموجهة إليه إضافة  علاقة قراره وإدخال الأسلحة إلى شرق سوريا، كما أن قرار ترامب سيوتر الأوضاع في المنطقة".  

    وقال: "ندين قرار ترامب غير المدروس بشأن مرتفعات الجولان، وبرأيي فإن ذلك يظهر الدعم الكبير الذي تقدمه الولايات المتحدة لإسرائيل كحليف، من أجل أن تحقق أهدافها بما في ذلك في سوريا سيؤدي قرار الرئيس ترامب إلى تفاقم الوضع في الشرق الأوسط، وهذا بدوره سيؤدي إلى توحد المصلحة الروسية والسورية والأمم المتحدة وتركيا. لا شك أن قرار ترامب الطائش بشأن مرتفعات الجولان السورية مرة أخرى سيؤدي إلى تصاعد التوتر في المنطقة".

    وعن  دلالة هذا الإعلان الأمريكي، وكيف ستكون تداعيات هذا القرار على الأمن والسلام في المنطقة؟

    يقول عضو مجلس الشعب السوري النائب  مهند الحاج علي في حديث لإذاعتنا بشأن اعتراف واشنطن بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان السورية المحتلة، ترامب هو في موقف،يعطي ما لايملك لمن لا يستحق.

    ويضيف قائلا: "أننا  تعودنا على أن هناك تخبط في السياسة الأمريكية، وبصراحة هناك انحراف في مسار السياسة الأمريكية ضد المجتمع الدولي، ويحاول ترامب بعد كل تغريدة أن يعزل الولايات المتحدة عن المجتمع الدولي".

    ويتجلى هذا التخبط في عدم قدرة ترامب السيطرة على الأمم المتحدة كما كانت تفعل أمريكا سابقا، خصوصا بعد ظهور روسيا كدولة قوية وقادرة، ولديها حلفاء أقوياء على المستوى الدولي، وقادرة على التأثير على القرار الأمريكي، وعدم تمرير الرغبات الأمريكية داخلس مجلس الأمن الدولي، كما لا حظنا أن روسيا قد اتخذت في الملف السوري من 5-6 فيتوات ضد قرارات امريكية كانت تحاول الضرر بالحكومة السورية.

    ويتابع النائب السوري حديثه قائلا: هناك موضوع مهم لا يعلنه الإسرائيليون، وهو أنه تم اكتشاف كميات كبيرة من النفط والغاز موجودة في منطقة الجولان، إضافة إلى أن بحيرة طبريا تمد إسرائيل بـ35 % من احتياجات المياه، وبالتالي منذ عام 1981 عندما أقر الكنيسيت ضم الجولان للكيان الصهيوني، كان يعرف تماما أهمية هذه المنطقة وخاصة من ناحية الأمن المائي الاسرائيلي، ولهذا اتخذ  ترامب الآن هذا القرار ووقع عليه، بغض النظر عن الشرعية الدولية حفاظا على أمن إسرائيل كما قال ترامب ذلك تحديدا.

     وأعلنت كل من السعودية والبحرين ومصر والإمارات وفلسطين والأردن والعراق والكويت وقطر ولبنان وتركيا وإيران وروسيا، رفضهم التام واستنكارهم  لما وصف بالإعلان الذي أصدرته الإدارة الأمريكية بالاعتراف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية المحتلة.

    فيما أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن قرار الولايات المتحدة بشأن الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان المحتل هو خطوة لزعزعة استقرار الشرق الأوسط.

    وقالت زاخاروفا لقناة "روسيا 24": للأسف يعد هذا القرار خطوة أخرى سيساهم بزعزعة الوضع في الشرق الأوسط، وموقف روسيا لم يتغير من قضية مرتفعات الجولان المحتلة والتي نعتبرها أرضا سورية".

    وأكدت زاخاروفا أن إسرائيل احتلت هذه الأرض كنتيجة لحرب عام 1967 ثم ضمتها إليها بعد 14 عاما. 

    وكما أشارت زاخاروفا إلى أن "روسيا ركزت باستمرار على قرار مجلس الأمن الدولي وخصوصا قرار 479 الذي يؤكد على رفض السيطرة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان واعتبارها أرضا تابعة للسيادة الإسرائيلية".

    وختمت زاخاروفا، قائلة: "أود أن أشير مرة أخرى إلى أنه إذا كان السياسيون في واشنطن يرغبون بالالتزام بالقانون الدولي، في هذه الحالة بالذات ينتهكونه مباشرة".

    من جانبه قال وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف: إن توجه واشنطن إلى الاعتراف بإسرائيلية الجولان "يقود إلى انتهاك سافر للقانون الدولي ويعرقل تسوية الأزمة السورية ويزيد الوضع في الشرق الأوسط تأزما".

    كما تحدث لإذاعتنا نائب رئيس لجنة الدوما الروسي للدفاع يوري شفيتكين حول القرار الأمريكي الاعتراف باسرائيلية هضبة الجولان السوري قائلا:

    "ندين قرار ترامب غير المدروس بشأن مرتفعات الجولان، وبرأيي فإن ذلك يظهر الدعم الكبير الذي تقدمه الولايات المتحدة لإسرائيل كحليف، من أجل أن تحقق أهدافها بما في ذلك في سوريا".

    اعتراف ترامب بسيادة إسرائيل على الجولان يلغم عملية التسوية في الشرق الأوسط
    © Sputnik .
    اعتراف ترامب بسيادة إسرائيل على الجولان يلغم عملية التسوية في الشرق الأوسط

    وأضاف شفيتكين: "سيؤدي قرار الرئيس ترامب إلى تفاقم الوضع في الشرق الأوسط، وهذا بدوره سيؤدي إلى توحد المصلحة الروسية والسورية والأمم المتحدة وتركيا، ولا شك أن قرار ترامب الطائش بشأن مرتفعات الجولان السورية مرة أخرى سيؤدي إلى تصاعد التوتر في المنطقة.

    وتشهد المدن السورية مظاهرات احتجاج على قرار الرئيس الأمريكي بشأن الجولان السوري المحتل..حيث نظم السوريون على امتداد ساحات الوطن وقفات احتجاجية تنديداً بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول الجولان العربي السوري المحتل وتأكيداً على هويته الوطنية وعودته للوطن الأم سورية.

    الطيران الإسرائيلي يستهدف البنية التحتية في قطاع غزة المحاصرة

    اهتز وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة مصرية بين إسرائيل والفلسطينيين بقطاع غزة، وقامت قاذفات إسرائيلية بشنّ على أهداف إضافية في قطاع غزة المحاصرة أصلا.

    وحول الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة وتدمير كثيرا من البنية التحتية تحت ذريعة استهداف مواقع عسكرية لحركة "حماس" رأى المراقب السياسي علي شندب أن عملية إطلاق الصاروخ على تل أبيب تحمل رسائل سياسية، بأن العمق الإسرائيلي ليس محصناً كما تعتقد إسرائيل، وكذلك كونها أتت متزامنة مع  توقيع الرئيس الأمريكي على قرار إعتراف واشنطن بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان السوري المحتل:

    ولفت شندب في مداخلة عبر برنامج "بانوراما" إلى  تزامن إطلاق الصاروخ على تل ابيب، وما تبعه من تطورات حول عزة، مع  توقيع الرئيس الأمريكي على قرار إعتراف واشنطن بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان السوري المحتل.

    وأضاف شندب: "أن ما وصفها ب"ساعة الصفر الحقيقية لاندلاع حرب شاملة في المنطقة لن تحن بعد، وما يجري هو عملية تسخين، تمهيداً لجعل المنطقة في مناخ الحرب الكبيرة، دون أن تنخرط فيها".

    الرئيس اللبناني ميشيل عون يشدد  من موسكو على تعزيز وتوطيد العلاقات مع روسيا

    أفاد المكتب الصحفي للكرملين بأن "الرئيسين الروسي واللبناني سيناقشان مسائل مواصلة تطوير التعاون الروسي اللبناني في المجالات الاقتصادية والتجارية والإنسانية". وأضاف أنه سيتم أيضا تبادل الآراء في أهم القضايا الدولية والإقليمية".

    وتقوم روسيا ولبنان بعمل مثمر في إطار نشاط لجنة التنسيق المشتركة لمساعدة عودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم.

    كما شدد الرئيس عون على توطيد العلاقات بين روسيا ولبنان في كل المجالات.

    إعداد وتقديم: نزار بوش وعماد الطفيلي

    الكلمات الدلالية:
    أخبار سوريا, الجولان السوري المحتل, قطاع غزة, الجولان, غزة, إسرائيل, فلسطين, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik