01:53 18 يونيو/ حزيران 2019
مباشر
    بلا قيود

    بوتين وأردوغان يشددان على وحدة الأراضي السورية ومكافحة الإرهاب

    بلا قيود
    انسخ الرابط
    نزار بوش, عماد الطفيلي
    0 0 0

    مواضيع حلقة اليوم: اتفاق روسي تركي على وحدة الأراضي السورية ومحاربة الإرهاب؛ البرلمان الإيراني يندد بقرار واشنطن تصنيف الحرس الثوري كيانا إرهابيا؛ اشتداد القتال حول طرابلس وسط المزيد من التحشيد ومعارك الكر والفر.

    بوتين وأردوغان يشددان على وحدة الأراضي السورية ومكافحة الإرهاب

    لقاء القمة بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان في موسكو، تناولت الشأن السوري بالتفصيل، وخاصة محاربة الإرهاب وقضية منطقة خفض التصعيد في محافظة إدلب التي تسيطر عليها جبهة النصرة الإرهابية، وقد أكد الرئيس الروسي على أنه يجب القضاء على البؤر الإرهابية في إدلب وتحريرها من سيطرة الجماعات الإرهابية.

     من جهته قال أردوغان: "ستمضي تركيا قدما في محاربة المنظمات الإرهابية في سوريا على أساس التفاهم مع روسيا". وأشار إلى أن إدلب تمثل منطقة "بالغة الحساسية" بالنسبة لتركيا، مضيفا: "لقد اتخذنا حتى هذا اليوم كل الخطوات اللازمة وسنواصل اتخاذ غيرها".

    وذكّر الرئيس التركي بأن بلاده تنظر إلى منظمتين كرديتين تعملان في شمال سوريا، هما "وحدات حماية الشعب" (التي تشكل "قوات سوريا الديمقراطية" المدعومة أمريكيا جل مقاتليها) و"الاتحاد الديمقراطي"، على أنهما تنظيمان إرهابيان يمثلان تهديدا على أمن تركيا والمنطقة ليس بأقل من التهديد الآتي من تنظيم "داعش" الإرهابي.

    وأضاف أردوغان: "أعتقد أن هذا التهديد يجب إزالته إلى جانب اجتثاث داعش".

    وحول إمكانية تنفيذ تركيا لعملية عسكرية شرق الفرات يقول المحلل السياسي الروسي سيرغي ديميدينكو، لا يمكن لموسكو أن تقدم  دعما لأنقرة في مسألة العملية العسكرية في شرق الفرات، وإذا اتخذت تركيا قرارا بتنفيذ عملية عسكرية هناك ، يعني ذلك أن كل ما أنجزته روسيا في سوريا سينهار، وقد أنجزت روسيا على الأقل هدنة ومصالحات، وإذا تم تدمير هذا الاستقرار في سوريا، فذلك يعني أن الاستقرار سينتهي، ويجب ألا ننسى أن الأكراد يسيطرون على نصف مساحة سوريا  لذلك فإن روسيا لا يمكن أن تدعم عملية عسكرية تركية في سوريا، والشيء، الآخر أننا لا نستطيع التأثير على أردوغان ولا بأي شكل من الأشكال.

    البرلمان الإيراني يندد بقرار واشنطن تصنيف الحرس الثوري كيانا إرهابيا

    قال رئیس البرلمان الإيراني علي لاريجاني  إن تصنيف واشنطن الحرس الثوري الإيراني على أنه إرهابي يظهر "قمة سفاهة وجهل النظام الأمريكي".

    وأضاف لاريجاني اليوم خلال اجتماع مجلس الشورى (البرلمان): "على الإدارة الأمريكية أن تتحمل مسؤولية تأسيس ودعم الجماعات الإرهابية وليس الحرس الثوري.. من لا يعرف أن الحرس الثوري وجه أقسى ضربة للإرهاب في المنطقة".

    واعتبر لاريجاني أن الإدارة الأمريكية والقوات المسلحة الأمريكية هي "نموذج للإرهاب الدولي بأبعاده العسكرية والاقتصادية".

    وارتدى رئيس المجلس ونوابه زي الحرس الثوري تعبيرا عن تضامنهم معه بعد إدراج إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحرس الثوري الإيراني في قائمة الولايات المتحدة للمنظمات الإرهابية، في سابقة هي الأولى لتصنيف إدارة أمريكية كيانا حكوميا أجنبيا كمنظمة إرهابية.

    من جهة أخرى، أعلنت الفصائل المسلحة العراقية عن  وقوفها مع إيران في مواجهة "الأعداء"، وذلك على خلفية قيام واشنطن بوضع الحرس الثوري الإيراني في قائمة الإرهاب الأمريكية، وبعد رد مجلس الأمن القومي الإيراني بإدراج القوات الأميركية في المنطقة على لائحة الإرهاب ردا على إدراج واشنطن للحرس الثوري على لائحتها.

    وعن تداعيات وتطورات هذا الإجراء الأمريكي على الوضع في العراق، يقول لإذاعة "سبوتنيك" الخبير العسكري والاستراتيجي الدكتور أحمد الشريفي:

    "كل المعطيات تشير إلى أنه لن يكون هناك تصعيد في العراق، وإن حصل، سيكون محدود جدا وبتأثير قليل، والسبب في ذلك أن الوضع في العراق أصبح يختلف اختلافا كليا، فمرحلة ما بعد دخول "داعش"(المحظور في روسيا) جعلت الفصائل التي قاتلت الأمريكان وفق مفهوم الحرب الشبحية، والتي كانوا فيها يقاتلون بشكل متخفي غير منظور، ومستخدمين أسلوب حرب العصابات ضد القوات الأمريكية، اضطرت هذه الفصائل في حربها مع "داعش" الدخول في الميدان بشكل مُعلن وصريح، وباتت منظورة على مستوى القيادات والأفراد وأسلوب القتال وإمكانياتها المتاحة من ناحية التسليح والطريقة التي تقاتل فيها، فهي تحولت من الحرب السرية إلى الحرب العلنية بعد حربها مع التنظيم، والولايات المتحدة كانت موجودة وتنظر إلى نشاطات هذه الفصائل، التي أصبح لها وجود ميداني وخطوط دعم لوجستي ومكاتب واضحة، وهذا يجعلها هدف ضعيف أمام الأمريكان في المرحلة الحالية، ولكن هذا لا ينفي في أن يكون هناك تصعيد في المنطقة وبالتحديد في سوريا. حيث لدينا بعض الفصائل المسلحة في خط التماس الحدودي، وهي فصائل عابرة للحدود العراقية باتجاه الحدود السورية، وأصبحت اليوم في مرحلة تهديد، وبما أن القرار الأمريكي حول أدراج قوات الحرس الثوري ضمن قائمة الإرهاب يعطي تفويضا لإسرائيل في القيام بضربات، لذا سنشهد في قادم الأيام مزيد من تلك الضربات."

    بدوره يقول المحلل السياسي الروسي إيفان مزيوخا، بهذا الصدد، يا له من منطق رائع لترامب! يواصل التصرف وفقًا لخطاب السياسة الخارجية الأمريكية بأسلوبه الخاص، ويمكن وفقًا لهذا المنطق، أن يصنف القوات المسلحة الروسية إلى لائحة  المنظمات الإرهابية لمجرد أنه لا يحب دور روسيا الآن في الشرق الأوسط.

    لا أستبعد حدوث صدام مسلح بين إيران والولايات المتحدة، على سبيل المثال، في سوريا. وأعتقد أنه سيتم تشديد العقوبات ضد إيران. ومع ذلك ،لن تصل في النهاية  الى تحقيق النجاح في هذا المجال.حيث  نرى أن واشنطن بشأن قضية إيران  فقدت موافقة حلفائها التقليديين. ويعتزم الحلفاء التقليديون للولايات المتحدة الأمريكية، على الأقل جزئيًا ، تجاوز تلك العقوبات التي فرضها دونالد ترامب أو لا يزال يخطط لفرضها على الدولة الإيرانية. ويطالب ترامب بالكثير من حلفائه ، لكنه لا يعطي شيئًا في المقابل. لكن هذا غير مقبول بالمنطق، فعندما تطلب شيئًا ما من أحد ، عليك أن تعطيه شيئًا في المقابل.

    اشتداد القتال حول طرابلس وسط المزيد من التحشيد ومعارك الكروالفر

    يتواصل القتال  في عدة محاور جنوب، وجنوب شرق ليبيا بين وحدات الجيش التابع للمشير خليفة حفتر والكتائب التابعة للمجلس الرئاسي في حكومة الوفاق الوطني.

    واتسمت هذه الاشتباكات باستخدام المدفعية الثقيلة والمدفعية الصاروخية والطائرات الحربية من قبل طرفي النزاع، حيث هاجمت طائرة حربية تابعة للمجلس الرئاسي قاعدة الوطنية الخاضعة لسيطرة الجيش الوطني منذ مدة طويلة، والواقعة على بعد 170 كيلومترا جنوب غربي العاصمة طرابلس، كما قصفت طائرة تابعة لقوات حفتر مطار معيتيقة، الواقع شمال شرق طرابلس.

    وفي تعليقه على الأوضاع في طرابلس يقول الناشط الليبي السيد عم:

    ما يحدث الآن في طرابلس هو عبارة عن تحشيد لجميع القوى التابعة لميليشيات السراج، وهذه الميليشيات تضم، كل من أنصار الشريعة ، ومجلس شورى بنغازي، وقيادات ورؤوس بارزة في التنظيمات الإرهابية من قاعدة وداعش ومجالس شورى ونصرة، ومجموعات كبيرة كانت تقاتل في سورية، ورجعت لليبيا بعد أن تقهقرت هناك.

    ويتابع السيد عمر حديثه قائلا: الصدام حاليا ما بين الطرفين هو في الخط الهلالي (وادي الربيع) ومطار العزيزية، والجيش الوطني يستخدم تكتيكا جيدا، عبر التقدم والإنسحاب من أجل استدراج المسلحين بعيدا عن الأحياء السكنية، والميلشيات تتكبد خسائر فادحة في المعارك، بعكس الجيش الليبي، لكن الخطأ الوحيد هو في تأخير الحسم العسكري، لإنه يجب عدم إضاعة وإهدار الوقت، وأن يتم التقدم  نحو طرابلس بسرعة قبل أن تقوى الضغوطات الدولية على قوات الجيش الليبي، ونحن بانتظار دخول الجيش وانهاء حكم الميليشيات، واستتباب الأمن والسلام في البلاد.

    التفاصيل في الملف الصوتي المرفق في هذه الصفحة.

    إعداد وتقديم: عماد الطفيلي ونزار بوش

    الكلمات الدلالية:
    أخبار سوريا, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik