13:30 19 أبريل/ نيسان 2019
مباشر
    بلا قيود

    خبير اقتصادي يكشف عن حل عاجل لأزمة البنزين في سوريا

    بلا قيود
    انسخ الرابط
    نزار بوش, فهيم الصوراني
    0 30

    مواضيع الحلقة: أزمة البنزين في سوريا: الأسباب والحلول؛ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعطل مشروع قرار لوقف دعم بلاده للتحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن.

    أزمة البنزين في سوريا… الأسباب والحلول

    لا يزال الحصار الاقتصادي الغربي-الأمريكي، إضافة إلى الحرب الإرهابية مستمرا ضد سوريا، وقد طال هذا الحصار قطاع الطاقة والنفط اللذان يعتبران عصب الحياة في هذه الدولة التي تعاني من حرب إرهابية منذ أكثر من ثمان سنوات على التوالي، وبدأ الشعب السوري يعاني من نقص شديد في المحروقات، مما انعكس سلبيا على قطاع التصنيع والصحة والسير وحياة المواطن، فهل ستجد الحكومة السورية مخرجا وحلا لهذه المعضلة؟

    وقد كشف تقرير لصحيفة "الوطن" السورية عن الوضع الكارثي الذي تواجهه الحكومة السورية في ظل أزمة البنزين الحادة، التي تعيشها البلاد في الفترة الأخيرة.

    وذكرت الصحيفة نقلا عن وزارة النفط السورية، أنه لم تصل سوريا أي ناقلة نفط منذ 15 أكتوبر الماضي، وهو تاريخ توقف الخط الائتماني الممنوح من طهران لدمشق.

    وتواجه سوريا تحديا كبيرا بعد توقف الخط الائتماني الإيراني، حيث أنها بحاجة لسيولة مالية ضخمة لتغطية الفجوة الكبيرة التي تركها توقف الخط، وفقا للصحيفة.

    حول إمكانية إيجاد حل لنقصان المواد النفطية في سوريا، يقول المحلل السياسي والاقتصادي د. غالب صالح:

    "أولا يجب أن نعلم أننا لا زلنا نعيش حالة الحرب المشتعلة في هذه المنطقة عموما وفي سوريا خصوصا، وخاصة بعد دحر الإرهاب، إذ لجأت الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إطباق الحصار على الدولة السورية، وبالتالي محاربة المواطن في لقمة عيشه من خلال منع وصول المشتقات النفطية إلى سوريا، ولا شك أن الدولة السورية تقوم بكل الجهود من أجل تأمين هذه المواد، وخاصة المازوت والغاز والبنزين، سيما وأن بعض الأراضي السورية التي تحتوي على آبار نفطية، تقع تحت سيطرة المجموعات الكردية المسلحة، وهي كانت أحد روافد المواطن السوري، وهناك تواصل بين فريقي من سوريا والجمهورية الإسلامية الإيرانية لإعادة تنشيط خط الائتمان من جديد، وأؤكد أنه سيتم تأمين المشتقات النفطية اللازمة للشعب السوري، وهذه الاختناقات التي انعكست سلبا على المواطن السوري ستعالج في المرحلة القادمة، كما أننا نعلم أنه حتى مصر رضخت إلى الضغوط الأمريكية لمنع ناقلات النفط العبور من خلال قناة السويس، وهذا خارج عن كل الاتفاقات الدولية المعنية بهذه الممرات، لكن نحن متفاؤلون أن هذا الموضوع سيتم معالجته في الأيام القادمة".

    وأضاف الدكتور غالب صالح: "بالطبع يمكن تنفيذإنشاء خط السكة الحديدية في إطار إعادة طريق الحرير وربط كل من سوريا والعراق وإيران بهذا الخط، وهذا مشروع للمدى الاستراتيجي، أما الآن فنحن بحاجة لتأمين المشتقات النفطية بالسرعة القصوى، كي لا تتفاقم الأزمة في سوريا، والموضوع قيد العلاج، من خلال معلوماتي ولقائي مع رئيس مجلس الوزراء".

    وعزت جريدة "الوطن" السورية أزمة المحروقات التي تعيشها سوريا لأسباب عدة، أبرزها العقوبات الأمريكية على سوريا، والتي صدر آخرها في 25 مارس، حينها نشرت وزارة الخزانة تقريرا تطرق إلى الحيل التي تقوم بها الحكومة من أجل إيصال النفط إلى البلاد، وذلك بهدف عرقلة الإمدادات.

    وفي الحلول الأخرى، لجأت وزارة النفط السورية إلى إبرام عقود برية وبحرية وجوية، لكن هذه المساعي باءت بالفشل، فالحديث عن العقود مع الأردن بعد افتتاح المعابر كأنه لم يكن بسبب التدخل الأمريكي المباشر الذي أعاق أكثر من عقد، أما العراق فيواجه صعوبات اقتصادية والإمدادات القادمة منه غير كافية لتأمين احتياجات سوريا من المحروقات.

    من جهة أخرى هناك تنسيق بين الجانب العراقي والإيراني والسوري لعقد اجتماع ثلاثي يبحث إمكانية تنفيذ خط سكة حديد يربط بين البلدان الثلاثة، كما أن هناك تفاهمات مع الجانب الصيني ليكون شريكا في هذا المشروع، الذي سيكون رديفاً لطريق الحرير، لتستفيد منه عدة دول منها سوريا والعراق وإيران والصين وباكستان. وكشفت صحيفة عبرية، يوم الثلاثاء، عن مخاوف جديدة تسري داخل إسرائيل من خطوة تدشين سكك حديدية بين كل من إيران والعراق وسوريا، خوفا من نقل السلاح الإيراني إلى سوريا وحزب الله اللبناني.

    فهل سيعود طريق التجارة القديم المسمى بطريق الحرير؟ وما تأثير ذلك على اقتصاديات باقي الدول في الشرق الأوسط؟

    عن هذا الموضوع يقول ضيف راديو "سبوتنيك" الخبير الاقتصادي صالح الهماشي:

    "توجد تحركات إقليمية ودولية لربط خط سكك حديد العراق مع دول الجوار، حيث توجد ثلاثة آلاف كيلومتر من سكك الحديد داخل العراق، ترتبط بأوروبا عبر سكة حديد بغداد-برلين، وترتبط بالخليج العربي، وهذه السكة تدخل في الأراضي السورية وتربط مع إيران عبر منطقة الشلامجة، وإيران تسعى ربطها لتمتد إلى سوريا، التي تمتلك أكثر من أربعمائة كيلومتر من سكك الحديد، وهذا الربط سيسهل التبادل التجاري والسياحي والثقافي في مختلف مجالات الحياة، في ظل وجود صراع إيراني- تركي لجعل منطقة الشرق الأوسط سوقا لمنتجاتهم، كما أن إيران لديها اتفاقيات مع الصين لإنشاء ما يسمى بالحزام والطريق، والذي يبدأ من شنغهاي مرورا بباكستان وإيران ليدخل العراق باتجاه الأردن وشمال أفريقيا، وكذلك من العراق باتجاه الجزيرة العربية، ومن العراق نحو تركيا وأوروبا. فهناك مخطط كبير جدا لمد سكك حديد ينافس الموانئ المطلة على الخليج العربي وعلى بحر العرب والمحيط الهندي والبحر الأحمر والبحر المتوسط، وهذا ما سيؤثر على الموانئ الواقعة على تلك البحار، لذلك نجد أن إيران تلعب دورا محوريا في إنشاء هذا الطريق الذي تموله الصين، والعراق سيكون فيه المفرق الذي ستتفرع منه خطوط السكك الحديد".

    نعم، هذا الطريق هو إعادة لطريق الحرير، لكن بصورة جديدة، في ظل اتجاه العالم نحو التنمية المستدامة، فسكك الحديد تتميز بكثرة حمولاتها وقلة مخاطرها، كما أنها اقتصادية، كون القطارات باتت تعمل بالكهرباء، وبالقياس مع النقل عن طريق البحر الذي توجد فيه مشاكل كثيرة، فهذا الطريق سوف يسهم في استقرار المنطقة، كونه يسبب النهوض الاقتصادي لها.

    سوف يؤثر على دول مالية بشكل كبير جدا، خاصة وأن الإمارات تستغل موانئها المطلة على الخليج العربي وعلى بحر العرب وعلى المحيط الهندي وخليج عمان والبحر الأحمر، إضافة إلى تأثيره على شركات التأمين والنقل العالمية، التي تكسب ما نسبته 50% من مواردها عبر التجارة في الشرق، وإسرائيل تتخوف من هذا الخط، كونه سيقوي العلاقات فيما بين العراق وسوريا وإيران، وهو محور مقاومة سيمثل خطرا على تل أبيب من ناحية نقل السلاح وبكميات كبيرة وكذلك الدعم اللوجستي، لكن الصين تتبناه بشكل كبير جدا وتعقد عليه إيران آمال كبيرة.

    الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعطل مشروع قرار لوقف دعم بلاده للتحالف العسكري الذي تقوده للسعودية في اليمن

    هذه هي المرة الثانية التي يستخدم فيها ترامب حق الفيتو منذ توليه منصبه، وقد وصف القرار بالغير ضروري، وبأنه محاولة لإضعاف سلطاته الدستورية، ويعرض حياة الأمريكيين للخطر.

    وكان مجلس النواب الأمريكي أقر مشروع قرار بإنهاء الدعم الأمريكي للتحالف الذي تقوده السعودية في الحرب في اليمن في  في أبريل/نيسان الجاري بينما أقره مجلس الشيوخ في مارس/آذار الماضي.

    وقد انتقد مشرعون ديمقراطيون استخدام ترامب حق النقض ضد قرار الكونغرس، ووصفه البعض بأنه إجراء غير إنساني، فيما أكدت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي على ضرورة إنهاء الحرب في اليمن فورا، والعمل من أجل التوصل إلى حل دائم لإنهاء الأزمة وإنقاذ الأرواح.

    في المقابل، أشاد وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش باستخدام ترامب الفيتو، ورأى في تغريدة له أن تأكيد الرئيس ترامب على دعم التحالف العربي في اليمن يمثل إشارة إيجابية"، واصفاً القرار بأنه "إستراتيجي وجاء في الوقت المناسب".

    الخبير في الشأن اليمني ياسين التميمي رأى في حديث لـ "بلا قيود" أن الفيتو الذي وضعه ترامب على قرار وقف الدعم للحرب في اليمن يقضي على الأمل في إيجاد التسوية السياسية للنزاع هناك، ويحول اليمن إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية.

    ورداً على سؤال أكد التميمي أن قرار ترامب يؤكد أن واشنطن تتحكم بقرار الحرب والسلم في اليمن، ولم يستبعد أن يتحول إلى ساحة جديدة لتصفية الحسابات بين الولايات المتحدة وإيران.

    إعداد وتقديم نزار بوش وفهيم صوراني

    الكلمات الدلالية:
    أخبار روسيا اليوم, الغرب, اليمن, سوريا, الولايات المتحدة الأمريكية, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik