17:24 22 يونيو/ حزيران 2018
مباشر
    حول العالم

    الولايات المتحدة هي التي تقرر متى ستنتهي الأزمة الخليجية

    حول العالم
    انسخ الرابط
    عماد الطفيلي
    0 30

    ضيف الحلقة: الخبير في شؤون الخليج الدكتور وفيق إبراهيم

    بعث وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، خطابا إلى أمين عام مجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف بن راشد الزياني، تضمن شروط الدوحة للبقاء في المجلس.

     وذكرت وسائل إعلام عربية ، أن رئيس الدبلوماسية القطرية قال في رسالته، "إن بلاده ملتزمة بالقوانين والمواثيق الدولية وفي طليعتها مكافحة الإرهاب وتمويله، وما تتطلبه المقاطعة يخالف القوانين الدولية ويعتبر تدخلا في الشؤون الداخلية التي نرفض التفاوض حولها.

    وأكد الوزير القطري أن بلاده بعد ما وصفه بالحصار القاسي "لن نتفاوض حول سيادتنا ونرفض رفضا تاما، وصاية أي دولة على دولة قطر وشعبها، وكررنا مرارا باب الحوار مفتوح على الأسس الإنسانية وفقا للقوانين الدولية بغية حفظ وحدة الصف الخليجي والتمسك بوحدة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ولكن الدول المقاطعة لقطر تستغل المجلس لمطامعها في المنطقة والعالم بناء على الإجراءات المغلوطة، وأصبحت دولة خليجية تقرر مكان بقية الدول الخليجية.

    لماذا طال أمد الأزمة الخليجية على رغم الوساطات المتعددة التي تقوم بها كل من  الولايات المتحدة وبريطانيا والكويت ؟

    من هو المستفيد الرئيسي من الخلافات بين الدول الخليجية؟

    يقول الخبير في شؤون الخليج الدكتور وفيق إبراهيم في حديث لإذاعتنا بهذا الصدد:

    علينا أن نعرف أن من أنشأ هذه الأزمة لا يريد لها حلا في الوقت الحاضر، لإنه يمر بمرحلة إعادة تغيير الوسائل التي يتعامل بها مع الجانب الخليجي والمشرق العربي تحديدا، بعدما حدث ما يشبه التقهقر الأميركي في سوريا والعراق وفي أنحاء مختلفة من المنطقة.اليوم ،الولايات المتحدة بصدد إعادة ترتيب الوضع، مثلا،بعد خسارة داعش والنصرة، والتي قد لا تكون قد تعاملت معهم بشكل مباشر،إلا أنها كانت تستثمرهم بشكل واضح بدليل أنه خلال ست أو سبع سنوات مضت، كانت تراقبهم عبر الأقمار الإصطناعية دون أن تحرك ساكنا وهم في طور التوسع، كما تجلى ذلك في سماحها لكل حلفاءها في المنطقة وعلى رأسهم تركيا والسعودية بدعم وتمويل كل هذه الفئات.

    وبينما أميركا تعمل على إعادة ترتيب هذا الأمر، تحاول السعودية إستغلال ذلك ، لكي تضع حدا لكل الذين يناؤنها على زعامة الخليج، أو من يؤيد الأتراك والأخوان المسلمين في محاولة للحد من هيمنتها على هذه المنطقة خوفا منها.  فمعظم دول الخليج تخشى السعودية، لإنه يوجد فيها حوالي 17-الى 20 مليون نسمة، ومساحتها 2 مليون كلم،وامامها كل هذه الدساكر الخليجية  الصغيرة، التي يعيش فيها ما بين مليون أو مليوني نسمة على الأكثر بمساحات صغيرة، لذلك هناك خشية من التوسعية السعودية.

    ويصادف أن هناك تحول عالمي من النفط إلى الغاز، ما يعطي قطر أهمية كبرى، لذلك تحاول السعودية أن تستبق هذه المرحلة بالإمساك بقطر أكثر. ومن المعروف أن قطر تحتل المركز الثالث في العالم في إنتاج الغاز بعد روسيا وإيران.لذلك كل هذه الأهميات تجعل من هذه الأزمة مستمرة. لو أرادت الولايات المتحدة أن تنهي هذه الأزمة لأرسلت مبعوثا رئاسيا متخصصا في شؤون الخليج بدلا من وزير الخارجية تيلرسون إلى المنطقة وأنهت هذه الأزمة في يومين أو ثلاثة.  والعجيب أن مستشار الأمن القومي الأميركي أعلن أن حل الأزمة يتطلب عدة أشهر، وكأنه هو الذي يدير هذه الأزمة ويعرف متى ستنتهي. فالأزمة باقية منصوبة حتى  يقرر الأميركي متى ستنتهي، ولا أحد سيهاجم قطر، كما أن الأزمة هي أزمة سياسية ذات بعد اقتصادي لها علاقة بالغاز.

    في الوقت ذاته، وصف وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون مواقف الدوحة في الأزمة الدبلوماسية مع جيرانها المستمرة منذ نحو شهر، بأنها "عقلانية".

    وقال الوزير للصحفيين بعد وصوله الدوحة، قادما من الكويت في إطار جولة خليجية ترمي إلى الوساطة بين أطراف الأزمة: "أعتقد أن  قطر قدمت مواقفها بوضوح وأن هذه المواقف كانت عقلانية جدا ".

    وتأتي زيارة تيلرسون إلى الدوحة بعد مباحثات أجراها أمس الاثنين مع القيادة الكويتية التي تتولى الجهود الرئيسية بين قطر و"دول المقاطعة" — السعودية والإمارات والبحرين ومصر

    وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أعلنت أن تيلرسون بعد انتهاء محادثاته في الدوحة، سيتوجه إلى السعودية.

    وقالت مصادر دبلوماسية أمريكية إن وزير الخارجية الأمريكي لا يتوقع أن تأتي جهوده بثمارها فورا، وحذرت من أن أشهرا طويلة ربما تفصل الأطراف عن الانفراج لتسوية خلافاتها. وحسب تلك المصادر، يركز الوزير خلال جولته الخليجية على دراسة الإمكانيات لإطلاق التفاوض لتجاوز الأزمة ورفع الحصار الذي فرضته الدول الأربع على قطر في يوم 5 من الشهر الماضي.

    إعداد وتقديم: عماد الطفيلي 

    الكلمات الدلالية:
    أخبار قطر اليوم, أخبار قطر, قطر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik