09:00 22 فبراير/ شباط 2018
مباشر
    حول العالم

    هل تدفع أوروبا ثمن سياستها الخاطئة تجاه بعض البلدان العربية؟

    حول العالم
    انسخ الرابط
    0 30

    ضيف الحلقة: الخبير في شؤون الحركات الإسلامية ورئيس تحرير موقع"ميدلاين نيوز" طارق عجيب .

    أعلن رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي، الحداد 3 أيام بعد الهجوم الإرهابي، الذي وقع في مدينة برشلونة عاصمة إقليم كاتالونيا، وأودى بحياة 14 شخصا وعشرات الجرحى.

    وقال راخوي، إن العلم الإسباني سينكس حتى منتصف ليل الأحد المقبل، مؤكدا أن إسبانيا "لسوء الحظ"، كانت قد عايشت مثل هذا الألم من قبل، بعد نصف قرن من العنف الذي ارتكبته جماعة "إيتا" الانفصالية في إقليم الباسك، والذي أسفر عن مقتل حوالى 800 شخص، قبل أن تتخلى عن أسلحتها عام 2011 

    هل يمكن القول بأن  تنظيم "داعش"  الإرهابي بدأ ينقل مسرح عملياته الى الدول الأوروبية بعد تعرضه للإنهيار في سوريا والعراق وكذلك في جرود لبنان؟

    هل يمكن مكافحة الإرهاب فقط بالوسائل العسكرية، دون النظر الى محاربة الفكر والايديولوجية التكفيرية التي يستمد منها "داعش" وغيره من التنظيمات الإرهابية الهامهم في العمل الارهابي؟

    ألا تتحمل الدول الأوروبية المسؤولية ايضا عندما تترك المنظمات والجمعيات الدينية المتطرفة تتولى إدارة  المساجد وبالتالي استخدامها لنشر فكرها وتطرفها وتجنيد الشباب في تنفيذ العمليات الارهابية؟

    للتعليق على هذا الموضوع ينضم إلينا من باريس الخبير في شؤون الحركات الإسلامية ورئيس تحرير موقع"ميدلاين نيوز" طارق عجيب.

    يقول الخبير في شؤون الحركات الإسلامية طارق عجيب في حديث لإذاعتنا بصدد أحداث برشلونة وما نتج عنها من مقتل وإصابة العشرات من المدنيين، يلاحظ من خلال كل هذه الحوادث وآخرها في برشلونة ومناطق أخرى في إسبانيا كامبريلس وغيرها ، العدد المرتفع  من ناحيتين، من ناحية من يسقط كضحايا نتيجة هذه الأعمال الإرهابية، وفي حادثة برشلونة وكامبريلس هناك شيء ملفت للنظر آخر ألا وهو زيادة عدد المشاركين في العملية الأرهابية.

    هذه الأحداث هي نتائج للسياسات الخاطئة التي اتبعتها الدول الأوروبية في التعاطي مع هذا الفكر المتطرف الذي بدأ منذ سنوات طويلة في دول أوروبية كثيرة، ولم تتعاطى معه هذه الأنظمة بالشكل المناسب، بل حاولت أجهزتها الإستخباراتية أن تستثمر في بعض المجموعات والعناصر المتطرفة لاستثمارها وتوجيهها إلى مناطق خارج أوروبا، لأسباب كثيرة كما جرى في منطقتنا العربية مؤخرا خلال السنوات السبع الأخيرة ، والتي حاولت فيها أجهزة الإستخبارات استخدام العناصر المتطرفة من خلال التغاضي والسماح لهم بالذهاب إلى بؤر القتال في كل من سوريا زالعراق وتونس وليبيا وغيرها، ليعودوا بعد هذه السنين إلى البلاد التي منحتهم الجنسية  لينفذوا فكرهم الإجرامي، وليمارسوا الإرهاب في هذه الدول. إذا هذه هي نتائج السياسات الخاطئة والإستثمارات غير النزيهة لأجهزة الإستخبارات لتلك المجموعات التي تحمل الفكر المتطرف.

    تجدر الإشارة إلى أن وكالة "أى تى أس " السويسرية أفادت اليوم الجمعة 18 أغسطس/آب  بأن زهاء 3 آلاف مسلح من تنظيمي "داعش" و"النصرة" الإرهابيين قد يصلون إلى أوروبا في وقت غير بعيد.

    ونقلت الوكالة عن التقرير المسمى  بـ"شبكة التوعية بالراديكالية" الذي أعدته اللجنة الأوروبية أن الأوروبيين "من أصول مختلفة"، الذين يتراوح تعدادهم من 1200 إلى 3000 شخص، سيعودون إلى أوروبا. وأشار التقرير إلى أن 30% منهم قد رجعوا إلى دول الاتحاد الأوروبي بشكل غير شرعي أو تم اعتقالهم إثر وصولهم لأن السلطات تعرفت عليهم وكشفت خططهم مسبقا.

    وأكد التقرير أن من بين هؤلاء العائدين عددا كبيرا من النساء والأطفال.

    إعداد وتقديم: عماد الطفيلي

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik