21:26 GMT04 ديسمبر/ كانون الأول 2020
مباشر

    هل إغراق الداخل الجزائري بالمخدرات وراء توتر العلاقات بين المغرب والجزائر

    حول العالم
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    ضيف الحلقة: المحلل السياسي الجزائري د.أحمد زيدان

    أعلن رئيس الوزراء الجزائري، أحمد أويحيى، يوم الأربعاء الماضي، دعم حزب التجمع الوطني الديمقراطي لتصريح وزير الخارجية عبد القادر مساهل الذي اتهم فيه المغرب بتبييض أموال الحشيش في المغرب.

    وقال أويحيى الذي يتولى أيضا منصب أمين عام "التجمع الوطني الديمقراطي"، في حوار للإذاعة الجزائرية الرسمية الناطقة بالفرنسية: "إننا نؤيد حكومتنا 100 بالمائة. 

    وصرح أويحيى: "نحن ندعم الدبلوماسية الجزائرية ونقف وراءها بالكامل، إذا كان هناك غضب من قبل جيراننا، فهذه مشكلتهم وليست مشكلتنا"، وهو التعليق الذي قد يزيد من حدة  الأزمة بين البلدين الجارين.

    وذكر أويحيى في المقابلة  الإذاعية ، أنه يوفر دعما سياسيا لوزير الخارجية الخارجية بواسطة حزب "التجمع الوطني الديمقراطي"، الذي يقوده رئيس الحكومة، مشددا على أن تشكيلته الحزبية تساند المواقف الرسمية كافة للدولة الجزائرية، بما فيها الموقف من المغرب. 

    ودفعت تصريحات مساهل، الرباط إلى الاحتجاج باستدعاء القائم بأعمال سفارة الجزائر، ثم استدعاء السفير المغربي المعتمد بالجزائر للتشاور حول المسألة.

    في أي سياق يأتي هذا الاتهام الجزائري وألا يؤدي إلى توتير العلاقات أكثر بين المغرب والجزائر؟

    يقول المحلل السياسي الجزائري د.أحمد زيدان في حديث لإذاعتنا بهذا الصدد، أولا، نحن نتحدث عن علاقات تمر بمخاض عسير، في ظل جملة من المعطيات، وكذلك في ظل سياقات سياسية متشنجة نتيجة جملة من المعطيات الداخلية والإقليمية.  والمتتبع لتاريخ العلاقات المغربية الجزائرية يستوعب أن العلاقات كانت دائما تمر بمرحلة التصلب، ثم تبدأ بعد ذلك نوعا ما بالتراجع في حدتها وشدتها.  

    أعتقد أن التصريحات الأخيرة لم تأتي بجديد، باعتبار أن ما تم الحديث فيه هو موجود في تقارير وكذلك تصريحات داخل المملكة المغربية، وليس بالأمر الجديد، غير أن توظيف هذه التصريحات في إطار الزيادة من شدة الخلافات بين البلدين الجارين والشقيقين، للأسف قد يؤثر على مسار جملة من المعطيات الإقليمية. ولا ننسى أن هذه التصريحات جاءت بالتزامن مع جملة من التحولات الداخلية بالنسبة للمغرب أو الجزائر، أو حتى كذلك بالنسبة لمعطيات إقليمية تعرفها المنطقة مؤخرا، مع بداية مهام المبعوث الأممي المكلف بالصحراء الغربية، أو في سياق احتضان الجزائر لمنتدى دولي عالمي حول مناقشة القضايا العالقة في الجريمة المنظمة والظاهرة الإرهابية. أو كذلك ما هو متعلق بمسائل أخرى ذات اهتمام مشترك بين البلدين. كما  أن أكثر الأشياء التي قد تكون لها انعكاسات نتيجة هذه الخلافات الثنائية هو الملف المتعلق بالإتحاد الإفريقي،باعتباره أكثر المتضررين من هذه الخلافات والعلاقة المتوترة بين البلدين.

    ويشير زيدان إلى أن المنطقة تواجه موجات متزايدة من ظاهرة الإرهاب، وهذا يحتاج إلى ضرورة أن يكون هناك تعاون وتنسيق إقليمي على مواجهة هذه الظاهرة. لكن ما نصطدم به هو عدم الرغبة في التعاون والتنسيق، وفي المقابل يراد تحميلك جزء من المسؤولية، هذا من ناحية، ومن ناحية ثانية، يلاحظ تزايد نشاط الجريمة المنظمة الذي أضحى أحد قواعد تمويل الجماعات الإرهابية، وكان دائما  أبرز الملفات التي تطرح، لكن لا أحد يريد أن يرد على هذه التساؤلات والملفات، باعتباره طرفا مباشرا أو غير مباشر بذلك. فالجماعات الإرهابية تحصل على أكثر من 2 مليار دولار في السنة من تجارة المخدرات.  فتجارة المخدرات أصبحت اليوم موجهة للإغراق الداخلي الجزائري، واصبحت تستهدف كذلك الإقتصاد الوطني وتستهدف السيادة الترابية للجزائر. وهذه المعطيات هي جملة من الدوافع التي أدت إلى هذه التصريحات.

    العلاقات المتوترة بين الجزائر والمغرب لا ينقصها إضافة أزمة مثل هذه، لكن ربما صوت العقل قادرعلى الحكم في هذا الموضوع وتجاوزه دون أن يكون هناك مخلفات أو تداعيات.

    التفاصيل في التقرير الصوتي المرفق في هذه الصفحة.

    إعداد وتقديم: عماد الطفيلي 

    الكلمات الدلالية:
    أخبار الجزائر اليوم, أخبار الجزائر, أخبار المغرب اليوم, أخبار المغرب, المغرب, الجزائر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook