14:10 22 سبتمبر/ أيلول 2018
مباشر
    حول العالم

    عبد الباري عطوان: بريطانيا في مرحلة حرجة جدا وعليها أن تثبت براءتها وليس روسيا

    حول العالم
    انسخ الرابط
    عماد الطفيلي
    120

    ضيفا الحلقة: رئيس تحرير صحيفة "رأي اليوم" عبد الباري عطوان (لندن)، والمحلل السياسي الروسي دميتري دروبينتسكي (موسكو).

    اعتبرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا استقالة بوريس جونسون من منصب وزير الخارجية البريطاني دليلا على وجود أزمة حكومية في المملكة المتحدة.

    وكتبت زاخاروفا في صفحتها على موقع "فيسبوك" للتواصل الاجتماعي: "هل تتذكرون أننا تحدثنا حول أن هذه المكيدة القذرة والمعقدة ستنتهي بشكل سيئ بالنسبة لحكومة تيريزا ماي؟  تفضلوا"، مضيفة أن جونسون "لم يرغب بالبقاء على متن قارب غارق". 

    وأعربت عن رأيها بأن "مواصلة نشر الأكاذيب حول "يد الكرملين" و"العدوان على بريطانيا" و"نوفيتشوك" وكأس العالم 2018 وغيرها أصبحت أمرا خطيرا.

    وذكرت زاخاروفا أن السلطات البريطانية ستضطر لتحمل المسؤولية عن وفاة المواطنة البريطانية في إيمزبري.

    وجاء تصريح زاخاروفا تعليقا على استقالة وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون ووزير شؤون "بريكست" ديفيد دافيس لموقفهما بشأن خطة تطوير العلاقات مع الاتحاد الأوروبي ما بعد انسحاب المملكة من الاتحاد، والتي اقترحتها رئيسة الوزراء تيريزا ماي.

    ألا يشبه توقيت الاتهام الثاني، توقيت الاتهام الاول ، وهو اقتراب الدور النهائي لكأس كرة القدم في روسيا، وقمة الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي دونالد ترامب في هلسنكي. في حين كان الاتهام الاول قبيل الانتخابات الرئاسية

    من جهة أخرى ردت وزارة الخارجية الروسية على اتهام وزير الدفاع البريطاني غافين ويليامسون روسيا بالوقوف وراء حادث إيمزبري على الأراضي البريطانية.

    وجاء في تغريدة لوزارة الخارجية الروسية على موقع "تويتر" أن "مزاعم غافين ويليامسون بأن روسيا على علاقة بوفاة (المواطنة البريطانية) دون ستورجيس، هي فقط من قبيل الأغنية المتكررة القديمة بعنوان "الروس قاموا بذلك".

    أعلنت موسكو أنها ستطالب لندن بتقديم أدلتها على تورط روسيا المزعوم في تسميم شخصين بمادة مشلّة للأعصاب في مدينة أيمزبوري البريطانية، لافتة إلى أن توقيت الحادث مثير للتساؤلات.

    يقول رئيس تحرير صحيفة "رأي اليوم" عبد الباري عطوان في حديث لإذاعتنا بهذا الصدد:

    بتقديري هذا التصعيد البريطاني ضد روسيا ليس له مبرر على الإطلاق، روسيا قالت منذ البداية، عندما كانت أزمة الجاسوس المزدوج الروسي سيرغي سكريبال، إنها مستعدة للمشاركة في التحقيقات، وأنها تريد وثائق وأدلة ملموسة، لكن الحكومة البريطانية لم تتعاون مع روسيا،وتعرضت لانتقادات شرسة داخل البرلمان البريطاني وخاصة من زعيم المعارضة البريطانية كوربين،الذي صرح: بأنه يجب علينا قبل أن نوجه اتهامات لروسيا ولغيرها، علينا أن نتأكد من معلومات  تفيد بأنها تورطت في عملية تسميم الجاسوس البريطاني وابنته. والان تتكرر نفس القصة ،هناك مواطنان بريطانيان تعرضا لهجوم بالغاز السام،وهناك من يطالب روسيا بأن تثبت براءتها، ويظهر هنا السؤال التالي: لماذا تهاجم روسيا مواطنين بريطانيين ليس لهما أي علاقة بروسيا أو بالتجسس أو العمل السياسي، أعتقد أن اكتشاف هذه الحالة الجديدة، تؤكد أن الاتهامات الأولى لم تكن دقيقة على الإطلاق باتهام روسيا بتسميم سكريبال. أعتقد أن بريطانيا الان في مرحلة حرجة جدا ،وعليها أن تثبت براءتها وليس روسيا في هذه الحالة.

    تطهير مكان تسميم الجاسوس سكريبال في مدينة سولزبري
    © Sputnik . Evgenyi Samarin
    تطهير مكان "تسميم" الجاسوس سكريبال في مدينة سولزبري

    وبدوره يقول المحلل السياسي الروسي دميتري دروبنيتسكي لإذاعتنا بهذا الصدد، "حقيقة أن روسيا سوف تُتهم عاجلاً أم آجلاً بالتورط في وفاة امرأة مسمومة في مدينة ايمزبري  كان ذلك واضحاً. خلافا لذلك، توجب الاعتراف  بأن هناك بعض المشاكل في بريطانيا نفسها بسبب وجود  نوع ما من مادة سامة غير مفهومة.

    وبذلك تكون كل الاتهامات التي كيلت حول عملية تسميم "سكريبال" قد ذهبت أدراج الرياح. وبما أنهم اتهموا روسيا في المرة الأولى بعملية التسميم ، لذا سيواصلون اتهام روسيا  في كل المحاولات المماثلة  القادمة. 

    أحد أسباب الاتهامات ضد روسيا هو الوضع السياسي الداخلي في بريطانيا. توجد لدى لحكومة البريطانية  مشاكل كبيرة مع البريكست. ويلاحظ في الاونة الاخيرة  عملية تفكك حكومة رئيسة الوزراء تيريزا ماي ، بالإضافة إلى  الكثير من المشاكل الأخرى. وفي مثل  هذه الحالة ، كان من الممكن جدا التوقع بأن يحاولوا صرف الانتباه بهذه الطريقة ". 

    التفاصيل في الملف الصوتي المرفق في هذه الصفحة.

    إعداد وتقديم: عماد الطفيلي

    الكلمات الدلالية:
    أخبار بريطانيا, بريطانيا, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik