10:18 19 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018
مباشر
    حول العالم

    ما هدف ترامب من الدعوة لحوار مع إيران؟

    حول العالم
    انسخ الرابط
    عماد الطفيلي
    0 10

    ضيفا الحلقة: الكاتب والمحلل السياسي الإيراني حسن هاني زادة؛ والدكتور ألكسندر غوسيف، مدير معهد التخطيط الاستراتيجي الروسي.

    اشترط نائب رئيس الإدارة الرئاسية في إيران، حميد أبو طالبي، عودة أمريكا للالتزام بالاتفاق النووي مع بلاده، واحترام دولة إيران، قبل بدء أية محادثات بين طهران وواشنطن.

    وكتب أبو طالبي على حسابه في تويتر: "يجب على أولئك الذين يؤمنون بالحوار كطريقة لحل النزاعات في المجتمعات المتحضرة، أن يفعلوا الأشياء التالية أيضًا: احترام دولة إيران العظيمة، والحد من الأعمال العسكرية العدائية، والعودة إلى الاتفاق النووي. إن العودة إلى خطة العمل المشتركة الشاملة SVPA (الصفقة النووية) هي شرط لا غنى عنه للحوار، يجب أن يتم إبرام الاتفاق النووي".

    يأتي ذلك ردا على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الاثنين، أنه لا مانع لديه من إجراء لقاء مع الرئيس الإيراني، حسن روحاني، ولكن دون شروط مسبقة، وأضاف، أن الرغبة يجب أن تأتي من إيران أيضا.

    وكان ترامب قد أعلن في 8 مايو الماضي، انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي مع إيران. وأمر باستئناف جميع العقوبات ضدها، وكذلك فرض عقوبات ضد الدول الأخرى التي تتعامل مع إيران.

    أعضاء "السداسية" الآخرون عارضوا خطوة الولايات المتحدة هذه. وأبلغ الشركاء الأوروبيون واشنطن أنهم ينوون الاستمرار في الالتزام بشروط الصفقة النووية مع إيران.

    في الوقت نفسه ،شدد الرئيس الإيراني حسن روحاني على أن بلاده لا تسعى إلى تصعيد التوتر الإقليمي وتقويض الملاحة الدولية، لكنها لن تتخلى عن حقها في تصدير النفط إلى دول أخرى.

    ووصف روحاني، في بيان نشر على حسابه الرسمي، انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي المبرم بين طهران والمجتمع الدولي عام 2015 بأنه خطوة غير مشروعة، مشيرا إلى أن الكرة الآن في ملعب أوروبا فيما يخص الحفاظ على العلاقات مع الجمهورية الإسلامية.

    وجاءت هذه التصريحات في وقت تصاعد فيه التوتر بين إيران والولايات المتحدة بشكل ملحوظ، بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مايو الماضي الخروج من الصفقة النووية، وإعادة فرض عقوبات اقتصادية على طهران، رغم معارضة الأطراف الأخرى في الاتفاق.

    وذكر قائد القوات البحرية في الجيش الإيراني، الأميرال حسين خانزادي، اليوم أن بقاء مضيق هرمز مفتوحا مرتبط بتأمين المصالح الإيرانية، داعيا المجتمع الدولي إلى تنفيذ التزاماته تجاه طهران.

    يقول مدير معهد التخطيط الاستراتيجي الروسي  الدكتور الكسندر غوسيف في حديث لإذاعتنا،بشأن العلاقات الإيرانية —الأميركية المتوترة، إيران بالنسبة لإدارة البيت الأبيض تشبه العظم في الحلق. إن ايران أوفت بجميع متطلبات وشروط البرنامج النووي، والولايات المتحدة اعلنت تقريبا  إزالة العقوبات ضد إيران، ولكن لم تف بوعودها.  فإيران أسدلت الستارعلى  برنامجها النووي. وفي إطار الاجتماعات السداسية التي استمرت على مدى السنوات الخمس الماضية تم التوقيع على البيان الختامي، والشروط التي تم وضعها على إيران قد نفذتها بحذافيرها، ولا يمكن أن يكون هناك تفسير مزدوج لذلك. فمن وجهة النظر هذه، فإن الطريق للاجتماع بين ترامب وروحاني مفتوح. وصرح روحاني بذلك ،وبأنه مستعد للاجتماع مع الرئيس الأمريكي لمناقشة المزيد من الإجراءات في إطار البرنامج النووي الإيراني,

    لكن الولايات المتحدة طرحت 12 شرطًا لاجتماع ترامب مع روحاني ، والشرط الأساسي هو التحول الديمقراطي في إيران. لذلك يبدو لي أن هذا اللقاء لن يحدث في المستقبل القريب. فالعلاقات معقدة للغاية بين جمهورية إيران الإسلامية والولايات المتحدة. لكن للعودة إلى البرنامج النووي الإيراني يجب على  الولايات المتحدة أن تفي بشروطها ، والتي تم الاتفاق والتوقيع عليها في إطار اجتماع السداسية الدولية.

    لطالما وقفت روسيا وتقف إلى جانب إيران فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، فيما يتجاهل الأميركيون الاتفاقات التي تم التوصل إليها. ويقول بومبيو الآن إن العقوبات ضد جمهورية إيران الإسلامية ستتعزز وستكون أكثر صرامة. وفي هذه الحالة ، يظهر السؤال التالي: لماذا وقع الأمريكيون على هذا؟ ولماذا ذهبت إيران للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني. هذا غير مفهوم بتاتا.

    إن إيران هي أقوى دولة في الشرق الأوسط ، والتي توفر الآن  إلى حد ما، السلام في الشرق الأوسط وإن كان هشا. لذا ، فإن هز القارب من قبل الولايات المتحدة سيؤدي  في الحقيقة إلى جعل الصراع على إيران صعباً للغاية وطويل الأمد. وهذا على أي حال لا ينبغي السماح به ".

    بدوره يقول الكاتب والمحلل السياسي الإيراني في حديث لإذاعتنا بهذا الصدد،الحقيقة أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب غير صادق فيما يتعلق بدعوته لأى إجراء حوار مع الرئيس الإيراني حسن روحاني. هذا وسبق له أن هدد إيران بفرض عقوبات جديدة عليها ومنع تصدير النفط الإيراني، وهدد إيران بشن هجوم عسكري عليها. والان بعد أن حصل التوافق الأخير بين الرئيس روحاني والأقطاب السياسية داخل إيران،بالإضافة إلى اللهجة الواحدة بين روحاني وقادة القوات المسلحة الإيرانية التي ردت على تهديدات ترامب، الان يريد ترامب أن يُلقي الكرة في ملعب الرئيس الإيراني ويوحي للعالم بأن إيران لا تريد أن تجري مفاوضات ، فالشرط الأول لدى إيران هو: أن يعترف ترامب رسميا بالإتفاق النووي بين إيران والدول الست. وغير ذلك لا يمكن إجراء حوار معه، فكيف يمكن الوثوق بمثل هذا الرئيس الذي انسحب وحيدا من الإتفاق الدولي النووي؟.

    التفاصيل في الملف الصوتي المرفق في هذه الصفحة.

    إعداد وتقديم: عماد الطفيلي 

    الكلمات الدلالية:
    أخبار إيران اليوم, أخبار إيران, إيران
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik