21:36 19 أغسطس/ أب 2018
مباشر
    حول العالم

    الولايات المتحدة تهدد بالعقوبات...والرد الروسي قادم

    حول العالم
    انسخ الرابط
    عماد الطفيلي
    0 30

    ضيوف الحلقة: الخبير في الشؤون الجيوسياسية والاقتصادية الدكتور بيار عازار؛ وقسطنطين بلوخين، خبير في مركز الدراسات الأمنية لدى أكاديمية العلوم الروسية، خبير في الشؤون الأمريكية.

    رفض الكرملين الربط بين العقوبات الأمريكية الجديدة ضد روسيا، واتهامات تورطها بتسميم العميل  سيرغي سكريبال في بريطانيا في مارس/ آذار الماضي، ووصف الإجراءات الأمريكية بغير الودية.

    وقال الناطق باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف اليوم الخميس 9 أغسطس: "لقد سمعنا إعلانا رسميًا بشأن العقوبات الجديدة، واستمعنا إلى مصدر رفيع المستوى تحدث عن  بعض القيود أو غيرها ضد روسيا. في حين أننا لم نفهم ما هو المعني بالضبط، سيكون من الخطأ الحديث عن تدابير مضادة".

    وأضاف: "بشكل عام، نعتبر أنه من غير المقبول بشكل قاطع ربط هذه القيود الجديدة، التي ما زلنا نعتبرها غير قانونية، بقضية سالزبوري. مرة أخرى نرفض بشدة أي اتهامات بشأن تورط روسيا في هذه القضية. لم تكن لروسيا أي علاقة بوقائع استخدام الأسلحة الكيميائية. علاوة على ذلك، لا يمكننا حتى التحدث بشكل لا لبس فيه حول من وكيف تم استخدام هذه الأسلحة في المملكة المتحدة، لأننا لا نملك معلومات ولا نملك رداً على الاقتراح المقدم إلى الجانب البريطاني للتحقيق المشترك في هذا الحادث الذي يسبب قلقاً خطيرا".

    واعتبر أن ربط العقوبات الأمريكية الجديدة مع هذه الأحداث غير مقبول بالنسبة لنا، وهذه القيود مثلها مثل تلك التي اعتمدتها الأطراف الغربية سابقا، غير قانونية تماما وغير شرعية على الإطلاق.

    من جهة أخرى، أعلنت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن بلادها ستعمل على وضع إجراءات جوابية على العقوبات الأمريكية الجديدة المفروضة ضدها على خلفية قضية سالزبوري.

    وأشارت زاخاروفا، في مؤتمر صحفي عقدته اليوم الخميس، إلى أن الاتهامات الموجهة لروسيا بالوقوف وراء الهجوم الكيميائي المزعوم، الذي يقال إنه استهدف 4 مارس الماضي بسالزبوري  الضابط السابق في الاستخبارات الروسية، سيرغي سكريبال، لا أساس لها من الصحة لا سيما أن السلطات الروسية أتلفت ترساناتها للأسلحة الكيميائية على خلاف الولايات المتحدة.

    واعتبرت زاخاروفا أن "الاتهامات المنسوبة، إلى روسيا، باطلة ومتجنية"، مشددة على أن "الجانب الروسي حذر مرارا من أن استخدام لغة القوة والإنذار في التعامل معها أمر غير مجد ولا آفاق له".

    وأكدت زاخاروفا: "أن الجانب الروسي سيعمل على وضع إجراءات جوابية على الخطوة غير الودية الجديدة التي اتخذتها واشنطن".

    ولفتت المتحدثة باسم الخارجية الروسية في هذا السياق إلى أن "تأكيد الإدارة الأمريكية استعداداها لمواصلة الجهود الرامية لتحسين العلاقات مع روسيا على خلفية هذه التطورات تبدو عجيبة وتمثل نفاقا سافرا".  

    يقول قنسطنطين بلوخين الخبير في مركز الدراسات الأمنية التابع لأكاديمية العلوم الروسية في حديث لإذاعتنا بهذا الصدد، إن الإستمرار في اتخاذ حزم من العقوبات الأمريكية ، تدل على أنها لا تزال غير فعالة. فالغرض من هذه العقوبات هو تغيير مسار السياسة الخارجية لروسيا وتغيير النظام السائد فيها. لم يتحقق أي من هذه الأهداف إلى الآن. نعم ، إنهم يضرون بالاقتصاد ، لكن تغيير النظام لم يحدث. يجب علينا أن نفهم أنه في العلاقات الروسية الاميركية فإن  مجال الاقتصاد — هو المجال الوحيد الذي يمكن الأميركيون، من حيث المبدأ، الضغط على روسيا. لأنه في المجال العسكري أو السياسي ، فإن أي ضغط ومحاولة احتواء لروسيا يمكن أن يؤدي إلى نتائج غير متوقعة.

    إن عقوبات اليوم هي صورة لمرآة سياسة ريغان. ويجب التعامل معها بشكل جماعي.  العنصر الأول من هذه السياسة —  فرض علينا سباق التسلح، والعنصر الثاني — العقوبات التي ينبغي أن تضرب بشكل انتقائي المجالات الأكثر أهمية للاقتصاد الروسي: الطاقة والقطاع المالي والمصرفي. العنصر الثالث في الاستراتيجية هو ما يسمى "قائمة الكرملين". في الواقع ، إنه يتكون من محاولة ايجاد  صراع سياسي داخلي في الكرملين. ويعتقد العديد من علماء السياسة الأمريكيين أن العقبة الرئيسية أمام تطبيع العلاقات الروسية الأمريكية هي شخص فلاديمير بوتين. وهذا يعني أنهم يعتقدون أنه إذا ما غادر بوتن فلن تكون هناك عوائق لتطبيع العلاقات الأمريكية الروسية. 

    بدوره يقول السناتور في مجلس الأتحاد الروسي إيغور ماروزوف،في حديث لإذاعتنا ،  إنه يجب على روسيا أن تستجيب للرد على العقوبات الأمريكية. بالطبع ، ليس لدينا العديد من الوسائل  للإجابة ، لكن بعضها موجود بالفعل. واحداها  هو الانتقال مع جميع شركائنا في إطار الاتحادات الاقتصادية والتكامل والتعامل في العملات الوطنية. إن التخلص من الدولار في قطاع النفط والغاز سيكون ردنا الجدي للغاية على هذه السياسة الأمريكية.

    التفاصيل في الملف الصوتي المرفق في هذه الصفحة.

    إعداد وتقديم: عماد الطفيلي    

    الكلمات الدلالية:
    أخبار روسيا, روسيا الاتحادية, الولايات المتحدة الأمريكية, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik