15:34 22 أكتوبر/ تشرين الأول 2018
مباشر
    حول العالم

    حقيقة الموقف الأمريكي من سوريا كما يكشفه لـ"سبوتنيك" أكاديمي لبناني

    حول العالم
    انسخ الرابط
    عماد الطفيلي
    130

    ضيف الحلقة: الباحث في الشؤون الدولية الدكتور وفيق إبراهيم

    اعتبر وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، أن "الوضع الجديد على الأرض" في سوريا يتطلب تقييم واشنطن لمهمتها هناك، مؤكدا أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تريد أيضا حلا سياسيا وسلميا بعد سبع سنوات من النزاع في سوريا.

    كما لفت بومبيو إلى اشتراط الإدارة الأمريكية خروج القوات الإيرانية من سوريا للمساهمة في تمويل إعادة إعمارها، وأضاف "إذا لم تضمن سوريا الانسحاب الكامل للقوات المدعومة إيرانيا، فهي لن تحصل على دولار واحد من الولايات المتحدة لإعادة إعمارها".

    وصرح مستشار الرئيس الأمريكي للأمن القومي جون بولتون مؤخرا بأن وجود القوات الإيرانية وتنظيم "داعش" في سوريا، يستدعي بقاء قوات الولايات المتحدة هناك.

    وحذر بولتون طهران من أنها "ستدفع الثمن غاليا"، في حال هددت الولايات المتحدة أو حلفاءها.

    اقرأ أيضا: بوتين: روسيا تأمل أن تكون إعادة إعمار سوريا مهمة مشتركة للمجتمع الدولي بأكمله

    أما الرئيس السوري بشار الأسد، فقد أكد في يونيو/حزيران الماضي أن لدى سوريا ما يكفي من القوة للإعمار، معلنا أن الغرب لن يشارك في إعادة إعمار بلاده.

     هل فعلا ان الولايات المتحدة قد اقتنعت بالوضع الجديد في سوريا، وأنها تريد حلا سلميا للأزمة السورية، وما هي دلالات هذا الإعلان الأمريكي؟

     يقول الباحث في الشؤون الدولية الدكتور وفيق ابراهيم في حديث لبرنامج "حول العالم" بشأن تصريح وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بأن الوضع الجديد في سوريا يتطلب تقييم واشنطن لمهمتها هناك، وأن إدارة الرئيس ترامب تريد أيضا حلا سياسيا بعد سبع سنوات من النزاع في سوريا:

    أعتقد أن الولايات المتحدة بدأت  بالإقتناع بأن ميزان القوة في الميدان السوري لم يعد في مصلحتها، وذلك بخسارتها لكل الذين استثمرت بهم، بدء من الإرهاب إلى الدول المحيطة بسوريا، وصولا لإسرائيل، فالمراهنات الأميركية بمجملها سقطت، ولاتزال اليوم تراهن على الكرد في شرق الفرات،وعلى قاعدة التنف،وهذه التوازنات لا تستطيع أن تقاوم الدولة السورية وتحالفاتها. لذلك للمرة الأولى نسمع تصريحا يعترف بهذه التوازنات، إنما بأسلوب موارب كعادتهم، أي عندما يقول بومبيو، إننا لن نشارك بإعادة الإعمار في سوريا إلا بعد انسحاب القوات الموالية لإيران، ونحن لم نسمع أبدا أن سوريا دعتهم للمساهمة في إعادة الإعمار فيها. لكن تصريحهم، يعكس إحساسهم بأن الأزمة السورية هي في الربع الأخير من حلقتها وحلقات التآمر عليها،هذا أولا، ثانيا: الأميركيون يريدون التحاصص الإقتصادي، فالدور الأميركي يبدأ عادة عسكريا وإعلاميا وثقافيا وينتهي بالإستثمارالإقتصادي، لذلك تكشف أميركا حقيقة ما تريده،بالمشاركة في إعادة إعمار سوريا والمشاركة في استغلال آبار الغاز والنفط، وهذا هو الهدف الأميركي الأساسي. هذا التصريح الأميركي هو اعتراف واضح وصريح بالدولة السورية واعتراف بموازين القوة  الذي تحقق بفضل الدور الروسي الضخم والسوري والإيراني.

    التفاصيل في الملف الصوتي المرفق في هذه الصفحة.

    إعداد وتقديم: عماد الطفيلي

    الكلمات الدلالية:
    أخبار سوريا, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik