Widgets Magazine
00:26 21 سبتمبر/ أيلول 2019
مباشر
    حول العالم

    خبير: منطقة الخليج لم تعد على صفيح ساخن فقط وإنما على فوهة بركان

    حول العالم
    انسخ الرابط
    بقلم
    0 0 0
    تابعنا عبر

    أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن الولايات المتحدة شرعت في إرسال مئات العسكريين إلى السعودية، ضمن جهودها الرامية لمكافحة المخاطر الصادرة عن إيران وحلفائها الإقليميين.

    ونقلت الصحيفة في تقرير نشرته اليوم الجمعة عن مسؤولين أمريكيين تأكيدهم ما سبق أن أفادت به شبكة "سي إن إن" عن خطة البنتاغون لنشر ما يصل إلى 500 عسكري أمريكي في قاعدة الأمير سلطان الجوية التي تقع على بعد نحو 150 كم جنوب غربي الرياض وأغلقتها القوات الأمريكية عام 2003 بعد أن استخدمتها كقاعدة رئيسية في عملياتها الجوية إبان حرب الخليج الثانية وغزو العراق.

    وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الأمر يشكل تغيرا ملموسا في التخطيط العسكري لواشنطن، حيث ركز العسكريون في السنوات الأخيرة أكثر على "خطر روسيا والصين"، ما أدى إلى إضعاف مواقع الولايات المتحدة العسكرية في الشرق الأوسط.

    ما هي الاهداف الحقيقية لتعزيز التواجد العسكري الأمريكي في منطقة الخليج؟

    يقول عضو أكاديمية الأزمات الجيوسياسية الدكتور علي الأحمد في حديث لبرنامج"حول العالم" عبر أثير إذاعة "سبوتنيك" بهذا الصدد:

    " كل المؤشرات في السياسة الدولية تظهر أن الحكمة أصبحت مفقودة في إدارة الملفات السياسية. لكن لا أقول إن هناك انتفاء للصراع سابقا، غير أن الصراع كان دائما محدودا بعقول الحكماء، بيد أن السقف أصبح الان عال جدا بالنسبة للراديكاليين، وأصبح الحكماء نادرين جدا، وخاصة في السياسات الغربية. وكارتيلات صناعة السلاح والمؤسسات المالية الدولية والدولة العميقة في الولايات المتحدة منفلتة من عقالها وهي شرهة جدا كي تحل أزماتها المالية  من خلال مزيد من الحروب."

    وأشار الأحمد إلى أنهم يعتقدون أن الفوضى الخلاقة التي يحاولون إثارتها في كل مكان في العالم يمكن إثارتها، ولكن هذه الإدارة يمكن أن تنفلت في لحظة ما ويمكن أن يكون لها تداعيات خطيرة. مايجري في منطقة الخليج وكذلك الأمر في مضيقات البحار (القرصنة) التي حصلت على السفينة الإيرانية، مضيق هرمز، بحر العرب، كل هذه المسائل وهذا التراكم للسلاح الهائل وهذه المسألة يمكن أن تفضي فقط إلى مزيد من شراء السلاح، وأن تحُلّ أزمة الاقتصاديات الغربية وخاصةً في الولايات المتحدة الأمريكية وأنه ممكن التحكم بها بالإضافة إلى أنه يمكن السيطرة على النمو الإيراني في تلك المنطقة وهذه رغبة إسرائيلية بامتياز، على الرغم من الاعتقاد العاقل أو من خلال التحليل العاقل أنه لا يمكن أن تنشب أو لايجوز أن تنشب حرب كبرى وهذا الأمر مستبعد ولكن للأسف الشديد،  يمكن فعلاً أن ينفلت في لحظة ما ويمكن أن يؤدي إلى كوارث ليس فقط في هذه المنطقة وإنما في العالم.

    ويشير الأحمد إلى أن  هذه المنطقة لم تعد على صفيح ساخن وإنما هي على فوهة بركان وهذا البركان يغلي بكل معنى الكلمة، والتداعيات لا أحد على الإطلاق يمكن أن يستقرأها لذلك نحن نشهد أن هناك الكثير من التحذيرات من قبل العقلاء في الشرق وعلى رأسهم السياسة الروسية، وكذلك الأمر بالنسبة  للصينيين الذين  يقرأون هذا المشهد  بأن هذه السياسات الغربية هي سياسات مدمرة  ليس فقط للمستهدفين من قبلها وإنما هذا يمكن أن يؤدي إلى تدمير ذاتي أيضاً على الطريقة الشمشونية . 

    التفاصيل في الملف الصوتي المرفق في هذه الصفحة.

    إعداد وتقديم: عماد الطفيلي

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik