08:49 GMT13 أبريل/ نيسان 2021
مباشر

    هل تستجيب السعودية وإيران لدعوة بوتين لتجاوز الخلافات بينهما؟

    حول العالم
    انسخ الرابط
    0 30
    تابعنا عبر

    اعتبر الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن سير تسوية القضية السورية قد يمثل نموذجا لحل الأزمات الإقليمية.

    قال بوتين، في كلمة ألقاها يوم الخميس الماضي خلال افتتاح أعمال الجلسة العامة لمنتدى "فالداي" للحوار الدولي، إن اجتماعا مماثلا انعقد في عام 2015 تم خلاله اتخاذ قرار حول إطلاق العملية العسكرية الروسية في سوريا، على الرغم من تشكيك كثير من الخبراء في مغزى هذه الخطوة ومحاولات بعض الشركاء لاحقا عرقلة تطبيق هذا الإجراء.

    وشدد بوتين على أن روسيا والدول التي تعاونت معها تمكنت، على الرغم من هذه الشكوك، من توجيه ضربة موجعة إلى الإرهابيين.

    كما دعا الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إيران والمملكة العربية السعودية إلى عدم استخدام سوريا كجسر مواجهة مع دول المنطقة الأخرى.

    وقال الرئيس الروسي، "المواجهة بين أكبر دول المنطقة وأكثرها نفوذا، هذه المواجهة لا يمكن ألا تؤثر على الوضع في هذه المنطقة من العالم، بما في ذلك الوضع في سوريا".

    وأشار بوتين إلى أن القيادتين السعودية والإيرانية يريدان الخير والسلام للشعب السوري".

    وتابع قائلا، "ندعو كلا منهما إلى الانطلاق من هذا المبدأ والقيام بكل ما يمكن لعدم اسخدام الأراضي السورية كجسر للصراع بينهما".

    وتمنى بوتين أن "يكون هناك إمكانية للتعاون بدل المواجهة"، مضيفا أن "هناك دوافع أخرى تحفز على تغيير الوضع الحالي في العلاقات بين السعودية وإيران، والانتقال من المواجهة إلى التعاون".

    وأكد بوتين على أن "روسيا يمكنها فقط أن تساهم في الجهود لتجاوز الخلافات بينهما، لكن القرار في ذلك يعود إلى السعودية وإيران".

    يقول عضو أكاديمية الأزمات الجيوسياسية الروسية الدكتور علي الأحمد في حديث لبرنامج "حول العالم" عبر أثير إذاعة "سبوتنيك" بهذا الصدد:

    روسيا تنتهج فلسفة علاقات دولية متوازنة، وهذا ما قاله الرئيس بوتين،"نحن  نريد أن يكون هناك علاقات دولية، تعاون دولي، وفيما يتعلق بالساحة السورية،باعتبارها اليوم بؤرة مواجهات دولية، وهي مواجهات دولية كبرى، لأن تكون هي المفترق لإقامة علاقات دولية وتعاون دولي، وبدل ما أن تكون مواجهات دولية على هذه الساحة. غير أن أمريكا وقوى تتبع لها تصر على أن يكون هناك مواجهات دولية على هذه الساحة.

    ويتابع الأحمد حديثه قائلا: بعد أن تمكنت سورية بجيشها وشعبها وقيادتها بالتعاون مع حلفائها وعلى رأسهم الحليف الروسي من ضرب القسم الأكبر من الإرهاب على الأرض السورية الذي كانت غايته تفتيت الدولة السورية، اليوم الساحة السورية هي ساحة امتحان لترتيب العلاقات الدولية، (البيت الدولي) خاصة أنه لم يعد هناك القطب الواحد هو المتحكم ولم يعد يؤثر تأثيراً كبيراً وأقصد الولايات المتحدة، الآن هناك امتحان كبير فهل ستتمكن روسيا بمساعدة الصين والدول التي تطمح إلى إعادة الرونق للقانون الدولي، وإعادة العلاقات الدولية لأن يكون هناك ضوابط ومنظومة قيمية فيها، فهل ستتمكن روسيا من تحقيق ذلك بمساعدة الدولة السورية وأن تكون سورية فعلاً هي المفترق في ذلك؟ هذا امتحان كبير وهام جدا.

    ويشير الأحمد إلى أن هناك قوة ورغبة حقيقية روسية بأن تكون هناك إعادة ترتيب للعلاقات الدولية بحيث تكون متوازنة، وهنا دعوة الرئيس الروسي أن تكون الساحة السورية هي المدخل لهذا الأمر. وعندما دعا بوتين السعودي والإيراني لأنهما رأس الحربة لهاتين الفلسفتين المتناقضتين، فإيران هي أقرب إلى الفلسفة الروسية، في حين السعودية أقرب إلى الفلسفة الغربية. لا أقول هذا الكلام للدعوة للإصطدام بين هاتين الفلسفتين ،وإنما أقوله إنسجاما مع ما قاله بوتين لكي يكون هناك مساحات للعلاقات السليمة بدل التصادم.

    التفاصيل في الملف الصوتي المرفق في هذه الصفحة.

    إعداد وتقديم: عماد الطفيلي

    الكلمات الدلالية:
    روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook