00:18 18 أكتوبر/ تشرين الأول 2017
مباشر
    الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستقبل وزراء خارجية دول منظمة شنغهاي

    تقرير: منظمة شنغهاي تواجه الخطر الأمريكي

    © Sputnik. Aleksej Nikolskij
    روسيا
    انسخ الرابط
    0 21270

    اهتمام مصري بانعقاد قمة منظمة" شنغهاي للتعاون" التي تستضيفها روسيا في مدينة أوفا، خلال الفترة من 9 إلى 10 يوليو/تموز الجاري.

    ونشرت وكالة "أنباء الشرق الأوسط" تقريراً حول تطور التعاون بين الدول الأعضاء في المنظمة، وهي الصين وروسيا وطاجيكستان وأوزبكستان وكازاخستان وقرغيزستان، إلى جانب الهند وباكستان وإيران وأفغانستان ومنغوليا بصفتهم مراقبين.

    تهديدات وأخطار
    في واقع الأمر، هناك متغيرات وظروف جديدة ظهرت على الساحة الإقليمية والدولية بعد الانسحاب الأمريكي من مشاكل الشرق الأوسط، وبعد أحداث الربيع العربي، هذه الظروف هي التي قربت بين دول منظمة "شنغهاي للتعاون" وطرحت من جديد فكرة التحالف الاستراتيجي بين أربعة من دولها، إذ ظهر خطر مشترك واضح لهذه الدول، وهو الوجود العسكري المكثف للولايات المتحدة الأمريكية وحلف الناتو في القارة الآسيوية بعد تدشين واشنطن لاستراتيجيتها الجديدة وهي التوجه نحو آسيا والباسفيك، وخصوصا في منطقة وسط آسيا المشتركة بينها، وارتباطا بهذا الخطر ظهر خطر جديد في المنطقة وهو الإرهاب المتطرف "العابر القارات"، والذي يستهدف أمن دول المنطقة واستقرارها، ولدى هذه الدول اعتقاد مشترك يرقى لليقين بأن واشنطن هي الداعم والمحرك لهذا الإرهاب الدولي.
    محطات تقوية العلاقات
    وقد شهدت العلاقات بين هذه الدول، خلال الفترة السابقة، مزيدا من الانفتاح والتقدم وخاصة على صعيد العلاقات بين روسيا والهند على خلفية زيارة الرئيس الروسي بوتين للهند في بداية العام الجاري 2015، إذ تم التوقيع على 25 وثيقة تعاون في مجال الطاقة النووية السلمية، وتم تحديد خطط لبناء مفاعلات نووية في الهند، وإنتاج مشترك لليورانيوم الطبيعي والوقود النووي وإتلاف النفايات النووية، وروسيا سوف تبني للهند أكثر من 12 مفاعلا.
    ولعل من أهم النتائج الجيوسياسية الرئيسية لزيارة الرئيس الروسي إلى الهند، والتي تعتبر الأولى بعد وصول نارندرا مودي إلى السلطة، التزام جاد من كلا البلدين لتطوير التعاون الاقتصادي وتوسيع نطاقه.
    كما مثلت زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الهند عام 2000 محطة بارزة جديدة على صعيد العلاقات بين الهند وروسيا، خاصة أنه تم خلال هذه الزيارة توقيع 17 اتفاقية لتطوير العلاقات بين البلدين على مختلف الأصعدة.
    أما المحطة الأهم، فتتمثل فيما شهدته العلاقات الهندية الروسية من نقلة نوعية كبيرة، وذلك عندما وقع الجانبان في يناير/ كانون الثاني 2001، ما عرف بـ"صفقة القرن"، والتي أعطت فيها روسيا للهند ليس فقط حق إنتاج 140 مقاتلة متطورة من طراز سوخوي، بل أيضا حق نقل تكنولوجيا هذا الطراز من المقاتلات، وتتمثل أهم نقاط الاتفاق بين البلدين في معارضة كل من الهند وروسيا الاتحادية للنظام الدولي القائم على القطبية الأحادية وهيمنة الولايات المتحدة على مجريات الأمور على الساحة الدولية، وتفضيل البلدين لقيام نظام دولي متعدد الأقطاب، وكذلك المخاوف المشتركة من الإرهاب الدولي والتطرف الديني.
    ومن جهة أخرى، وفي إطار المسعى الهندي لتأسيس منظومة أمنية جديدة، كانت زيارة رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ لموسكو في الثاني عشر من نوفمبر/ تشرين الثاني 2007، حيث تسعى الهند وروسيا لإقامة شراكة استراتيجية بينهما وتحاولان اجتذاب الصين لتكوين مثلث مؤثر في السياسة الدولية وتقديم نموذج مغر لليابان يشجعها فيما بعد على الانضمام إليه.
    وفي حقيقة الأمر، فإن تفعيل العلاقات الهندية الروسية في المجالات الاقتصادية والعسكرية هو محصلة رؤية سياسية واستراتيجية، تحاول نيودلهي وموسكو بناءها… وقد لخص أحد المحللين الروس ملامح وأبعاد هذه الرؤية، مؤكدا أنها أشبه بمثلث أضلاعه روسيا والهند والصين بما تحويه هذه البلدان الثلاثة من قوة بشرية هائلة وثروات طبيعية متنوعة وقدرات عسكرية كبيرة.

    واعتبرت أن هذا المثلث سيكون عامل استقرار للأمن القومي لتلك الدول في آسيا، وسيجذب إليه قوى آسيوية عديدة يمكن أن تكون على رأسها اليابان، وهذا كله معناه إيجاد قطب آسيوي "مخيف" مقابل القطب الأمريكي الأوروبي.
    وأشارت إلى أن العلاقات الروسية الصينية شهدت، في السنوات القليلة الماضية، تطورا ملحوظا، خاصة في إطار منظمة شنغهاي للتعاون التي تضم البلدين مع أربع دول من وسط آسيا، هي: كازاخستان، وأوزبكستان، وقيرغيزيا، وطاجيكستان، هذه المنظمة التي تحولت مؤخرا إلى مصدر قلق وخوف كبير لواشنطن.
    ويرى المراقبون أن الدبلوماسية الروسية، خلال الفترة الماضية، تركزت على المحورين الشرقي والجنوبي، أي آسيا التي تضم دولا كبرى مثل الصين والهند، وتقع فيها أيضا مناطق النفوذ السوفيتي سابقا، التي يدور حولها في السنوات الأخيرة تنافس روسي أمريكي، وفيها أيضا منطقة الشرق الأوسط التي طالما أكد الخبراء والمحللون وعلماء السياسة أن الاستقرار فيها يعني الاستقرار في العالم كله، وهي — أي منطقة الشرق الأوسط — طالما كانت منطقة تنافس بين واشنطن وموسكو.

    انظر أيضا:

    الكرملين: انضمام إيران إلى منظمة شنغهاي للتعاون سيتقرر بعد رفع العقوبات عنها
    لافروف يبحث مع نظيره الصيني في فيينا تحضيرات قمتي "بريكس" و"شنغهاي" في أوفا
    لافروف وظريف يبحثان في فيينا آفاق التعاون في إطار منظمة شنغهاي
    روسيا قلقة من ظهور بؤر جديدة لعدم الاستقرار في فضاء "منظمة شنغهاي للتعاون"
    لافروف يدعو دول منظمة "شنغهاي" لوضع استراتيجية مشتركة لمواجهة "داعش"
    الكلمات الدلالية:
    منظمة شنغهاي للتعاون, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik