23:35 19 أكتوبر/ تشرين الأول 2017
مباشر
    حطام بوينغ 777

    الأسئلة الخمسة الأساسية تبقى دون جواب بعد مرور عام على تحطم "بوينغ" الماليزية" بشرق أوكرانيا

    © Sputnik. Andrei Stenin
    روسيا
    انسخ الرابط
    0 28150

    مر عام كامل على تحطم طائرة "بوينغ" الماليزية في شرق أوكرانيا في 17 يوليو/تموز 2014 والذي أسفر عن مقتل 298 شخصا كانوا على متنها.

    غير أن هناك أسئلة عديدة تبقى حتى الآن دون جواب حول ملابسات الحادث الذي وقع في سماء منطقة شهدت مواجهات شديدة بين القوات الأوكرانية ووحدات الدفاع الشعبي التابعة لجمهوريتي دونيتسك ولوغانسك المعلنتين من جانب واحد.

    وعودة للوضع العسكري السائد وقتذاك يثور السؤال الأول حول سبب انحراف الطائرة الماليزية عن مسارها المقرر لها باتجاه منطقة القتال.

    وبالفعل، حافظت رحلة MH17  قبل ذلك على المسار الجوي المحدد حتى دونيتسك، لكنها انحرفت فجأة إلى الشمال حيث كانت المعارك شديدة، وبلغ أقصى انحرافها عن حدود "الممر الجوي" 14 كيلومترا. والمعروف أن  طاقم الطائرة حاول العودة إلى المسار السابق إلا أنه لم يتمكن من إكمال ذلك. ويثور السؤال الطبيعي: هل يكمن سبب خروج الطائرة عن مسارها في خطأ طاقم الطائرة أم في تنفيذ تعليمات مراقب جوي أوكراني؟ يمكن معرفة ذلك من خلال قراءة تسجيلات الصندوقين الأسودين، إلا أن ذلك لم يحدث حتى لآن.

    أما السؤال الجوهري الثاني فيتعلق بعدم نشر كافة الوثائق حول سير التحقيق في ملابسات تحطم الطائرة المتجهة من أمستردام إلى كوالالمبور.

    صحيح أن وزارة العدل والأمن الهولندية التي تتولى التحقيق نشرت في أبريل/نيسان الماضي تحت ضغط الرأي العام 569 وثيقة تتعلق جزئيا بالتحقيق في تحطم الطائرة الماليزية، بينما لا تزال 147 وثيقة أخرى سرية.

    وهناك سؤال مهم آخر حول سبب امتناع السلطات في كييف عن كشف مواقع منظومات دفاعها الجوي وتحليقات طائراتها العسكرية في يوم وقوع الكارثة.

    علما بأن وزارة الدفاع الروسية نشرت في 21 يوليو/تموز عام 2014 معطيات المراقبة الموضوعية للحالة في مقاطعة دونيتسك قبل تحطم الطائرة الماليزية، والتي تدل على أن الطائرة كانت على مسافة تسمح لمنظومات صواريخ "بوك" التابعة للجيش الأوكراني بإصابتها.

    كما أعلن العسكريون الروس أنهم رصدوا في 17 يوليو/تموز العام الماضي زيادة نشاط الرادارات الأوكرانية وكذلك وجود طائرة عسكرية أوكرانية (قد تكون من طراز "سو-25") على بعد 3 أو 5 كيلومترات فقط من "بوينغ" الماليزية قبل تحطمها. كما لم تنشر كييف حتى الآن تسجيلات محادثات مراقبيها الجويين العسكريين.

    وثمة سؤال إضافي في غاية الحساسية حول سبب امتناع السلطات الأمريكية المختصة عن نشر "أدلتها" على تورط مسلحي دونيتسك في إسقاط الطائرة. يذكر أن الولايات المتحدة أعلنت بعد عدة أيام فقط من تحطم الطائرة أنها تنوي الكشف عن معلومات استخباراتية، تتضمن صورا التقطتها أقمار صناعية أمريكية وتسجيلات محادثات ومعطيات نشرت في شبكات للتواصل الاجتماعي، تؤكد سيناريو تورط مسلحي شرق أوكرانيا في الكارثة، إلا أن هذه المعلومات لم تنشر حتى الآن.

    وأخيرا لماذا لم يؤكد شهود عيان سيناريو المحققين الهولنديين القائل بأن "بوينغ" الماليزية تحطمت في الجو بعد إصابتها بصاروخ "بوك"، خاصة وإطلاق مثل هذا الصاروخ يرافقه ضجيج قوي وانبعاث دخان وتصاعد غبار وتراب في الجو، وبالتالي لا يمكن أن يحدث ذلك دون أن يلاحظه أحد؟.

    انظر أيضا:

    موسكو: الطائرة الماليزية "بوينغ" أصيبت بصاروخ جو- جو
    استحالة إطلاق المدافعين عن دونباس صاروخاً على الطائرة الماليزية
    بوتين يشرح موقفه من عدم جواز تسريب معلومات مسيّسة عن حادث الطائرة الماليزية
    تقرير: صاروخ من صنع إسرائيلي أسقط الطائرة الماليزية
    الكلمات الدلالية:
    بوينغ, أوكرانيا, الولايات المتحدة الأمريكية, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik