17:02 25 سبتمبر/ أيلول 2017
مباشر
    بوريس غريزلوف

    روسيا ترفع تمثيلها في المفاوضات الأوكرانية

    © Sputnik. Alexei Druzhinin
    روسيا
    انسخ الرابط
    0 51810

    أثار تعيين بوريس غريزلوف ممثلا لروسيا الاتحادية في ما يسمى بـ "مجموعة الاتصال الثلاثية الخاصة بالتسوية في شرق أوكرانيا تساؤلات طبيعية في الأوساط السياسية والدبلوماسية والإعلامية في موسكو وكييف والعواصم الأوروبية الأخرى حول مغزى هذه الخطوة التي أقدمت عليها موسكو.

    وتضم مجموعة الاتصال ممثلين عن روسيا، ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، وأوكرانيا بما في ذلك إقليم دونباس حيث يدور النزاع المسلح بين وحدات الدفاع الشعبي المحلية والجيش الأوكراني منذ ربيع 2014 والذي تعمل المجموعة على تسويته.

    ورغم الطابع التمثيلي الواسع لهذه المجموعة الثلاثية يلعب مندوبا كييف وموسكو دورا محوريا فيها، في نظر محللين.

    وكانت الأولى ممثلة منذ استحداث المجموعة في يونيو/حزيران 2014 وحتى الآن بشخص الرئيس الأوكراني الأسبق ليونيد كوتشما (77 عاما) الذي ترأس بلاده في الفترة من 1994 لغاية 2005، فيما كان مستوى مشاركة موسكو في أنشطة المجموعة دبلوماسيا بحتا، إذ مثلها سفيرها في كييف ميخائيل زورابوف (حتى أبريل/نيسان 2015) ثم سفير المهمات الخاصة عظمة ألله كولمحمدوف (سفير روسيا سابقا في الكويت وسوريا).

    وقد نجحت المجموعة في الشيء المهم ألا وهو وقف إطلاق النار على امتداد خطوط التماس في دونباس بين الجيش الأوكراني ووحدات الدفاع الشعبي المحلية وسحب الأسلحة الثقيلة والمتوسطة منها، بما في ذلك أسلحة الدبابات والمدافع ومدافع الهاون من عيار أقل من 100 ملم، وذلك تنفيذا لتفاهمات توصل إليها زعماء دول مجموعة النورماندي (روسيا، أوكرانيا، فرنسا، ألمانيا)، بهذا الشأن. إلا أن الشق الأساسي من التسوية المتعلق بإيجاد حلول وسط سياسية لإنهاء الأزمة لم يتم الاتفاق عليه حتى الآن.

    ورغبة منه في الإسهام في تحريك العملية التفاوضية في المسار السياسي قرر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تعيين غريزلوف بدلا من كولمحمدوف ممثلا للجانب الروسي في مجموعة الاتصال الآنفة الذكر.

    ويعتبر غريزلوف (65 عاما) من المنتمين إلى النسق الأعلى من النخبة السياسية الروسية. يكفي القول إنه ترأس مجلس النواب (الدوما) للبرلمان الروسي في الفترة من 2003 إلى 2011، ويرأس المجلس الأعلى لحزب "روسيا الموحدة" الحاكم منذ عام 2002، ويعد من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الروسي طوال أكثر من 10 سنوات.

    لذا يمكن القول إن التمثيل الروسي في مجموعة الاتصال الثلاثية الخاصة بالتسوية في شرق أوكرانيا سيكون أعلى مستوى بالتأكيد بل وسياسيا أكثر من الدبلوماسي مع تعيين غريزلوف ممثلا لموسكو فيها.

    وجدير بالذكر أن الاتفاقات حول خطة التسوية في شرق أوكرانيا التي توصل إليها في فبراير/شباط 2015 في مينسك زعماء دول مجموعة النورماندي قد تم تمديد تنفيذها إلى العام القادم. ويدور الحديث بالدرجة الأولى عن تنظيم الحوار السياسي بين طرفي النزاع، وإجراء الإصلاحات السياسية في أوكرانيا، وتطبيق الوضع القانوني الخاص لإقليم شرق أوكرانيا، وإطلاق عملية إعادة إعماره لإزالة آثار الحرب.

    ومع حلول العام الجديد ستكون هذه وغيرها من المسائل السياسية والقانونية والاقتصادية الحساسة محل البحث في إطار مجموعة الاتصال الثلاثية على أمل التوصل إلى حلول مقبولة للتسوية في شرق أوكرانيا بمشاركة رجال السياسة المخضرمين من أمثال غريزلوف وكوتشما.   

    انظر أيضا:

    وزراء خارجية "رباعية النورماندي" يلتقون في برلين لبحث التسوية في شرق أوكرانيا
    زاخاروفا: لقاء وزراء خارجية دول "مجموعة "النورماندي" بشأن أوكرانيا قد يعقد الأسبوع المقبل
    المفاوضات بين زعماء "رباعية النورماندي" تبدأ في باريس
    بوتين يصل باريس للمشاركة في اجتماع "رباعية النورماندي" حول أوكرانيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik