12:45 GMT20 أكتوبر/ تشرين الأول 2020
مباشر
    روسيا
    انسخ الرابط
    2200
    تابعنا عبر

    قامت إدارة موقع "فيسبوك" بحظر نشر الصور والروابط والفيديو على صفحة قناة "RT" الروسية الناطقة باللغة الإنكليزية بدون ذكر أي سبب. حيث سيتم فك الحظر في 21 كانون الثاني/ يناير، أي أن "فيسبوك" وبكل بساطة منع القناة من تغطية مراسيم تقليد الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب منصب الرئاسة الأمريكية على الشبكة الاجتماعية.

    ولفهم أسباب هذا السلوك الهستيري من إدارة "فيسبوك"  تجاه قناة "RT" دعونا نرجع إلى الوراء قليلا. في سبتمبر-أكتوبر من عام 2016، العديد من مستخدمي الشبكة الاجتماعية وبشكل مفاجئ وجدوا العديد من الأخبار المتعمدة التي تدعو للوقوف إلى جانب المرشحة الرئاسية هيلاري كلينتون، حيث كلما زاد عدد هذه الأخبار كلما كانت الفرصة أكبر بالوصل إلى الأشخاص الأمريكيين البسيطين ويمكن الحصول على أصواتهم.

    وبالتالي، فإن شركة "فيسبوك" وقفت إلى جانب أحد المشرحين الرئاسيين علنا مع عدة وسائل إعلام أمريكية أخرى مثل "CNN" و"NYT" و"WP" وغيرها الكثير. كذلك عناوين الصحف الرئيسية والتلفيزيونية كانت منحازة جدا لهيلاري "الطيبة هيلاري كلينتون مع تعزيز القصف في سوريا والغول الجنسي ترامب مع توريد الأسلحة والذخيرة إلى المسلحين".

    وغير مهم على الإطلاق ماهية الأخبار عن المرشحين للرئاسة، فإن هيلاري كلينتون هي الطيبة وترامب هو السيء، حتى لو أن هيلاري كلينتون في بث حي ومباشر قامت بعمل شنيع، فإن وسائل الإعلام الأمريكية تقوم باتهام ترامب وتلقي اللوم عليه.

    إن كنتم لا تعرفون فإن شركة "فيسبوك" وكذلك وسائل الإعلام التقليدية، هي أداة للدعاية والتلاعب بالرأي العام. وسبق أن ذكرنا أن "فيسبوك" قام عمدا بنشر البوستات التي تروج لهيلاري وقد اعترف بهذا علنية ولم يعتذر على فعلته.

    ورغم كل هذا التلاعب بالرأي العام، جاءت القنبلة من الشعب الأمريكي "اختيار ترامب رئيسا للبلاد". وكان لابد من إيجاد طرف آخر لإلقاء اللوم عليه، لأن جميع قنوات الإعلام الأمريكية وبما فيهم "فيسبوك" قد فشلت، وكان عليها إيجاد طرف آخر لإلقاء اللوم عليه، وفعلا أوجدوه، إنه "الهاكر الروسي" وقناة "RT" ووكالة "سبوتنيك".

    ولم يستطع أي شخص إثبات تورط "الهاكر الروسي" بالتلاعب في الانتخابات الأمريكية. وهنا جاءت قناة "BBC" إلى روسيا، تنقل قليلا وتأكل بضعا من الفطائر وغادرت بخفي حنين، ثم قامت بتصوير فيلم لم تستطع من خلاله إثبات أي شيء، ولكن بنهاية المطاف وكالعادة، استنتجت أن الروس هم الملامون في كل شيء.

    هل قناة "RT" مسؤولة عن اختيار الشعب الأمريكي ترامب؟ طبعا، لا! ولكن يجب عقابها. غدا قناة "CNN" سوف تذرف الدموع أمام آلاف الديمقراطيين وقناة "RT" سوف تبث ابتهاج الناس. وهنا يكمن السؤال، ما هو الأكثر أهمية لرواد "فيسبوك"؟ طبعا، الدموع!.

    ولهذا قاموا بحظر قناة "RT" لعدة أيام. وقد تم توجيه العديد من الأسئلة لإدارة "فيسبوك" حول حظر القناة على موقعها وانتهاك مبادئ حرية التعبير والرأي، هل تعتقدون أنهم سيجيبون عن هذه الأسئلة؟.

    في النهاية نقول إن الشعب الروسي لم ينتخب ترامب، وإنما الشعب الأمريكي هو من انتخبه، والشعب الروسي غير ملام على هذا.

    انظر أيضا:

    فيسبوك: إخرسي يا قناة RT
    "فيسبوك"يحجب RT الإنجليزية خلال تنصيب ترامب
    رئيسة تحرير قناة "RT" ترد على اتهامات الاستخبارات الأميركية للقناة
    الكلمات الدلالية:
    دونالد ترامب, قناة روسيا اليوم, حظر روسيا اليوم, RT, روسيا اليوم, هيلاري كلينتون, الولايات المتحدة, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook