08:57 18 أغسطس/ أب 2017
مباشر
    جبهة لينيغراد (سان بطرسبورغ الحالية) عام 1943

    مذكرات فتاة روسية تسرد موت عائلتها بالكامل في الحرب العالمية

    © Sputnik. Vsevolod Tarasevich
    روسيا
    انسخ الرابط
    0 36231

    دونت فتاة روسية تدعى تانيا سافيتشيفا، حينما كان عمرها 12 عامًا، مجموعة من الملاحظات القصيرة في الثالث عشر من مايو عام 1942، روت فيها مشاهد من قتل عائلتها في مدينة لينينغراد التي حاصرتها القوات النازية والفنلندية، خلال الحرب العالمية الثانية.

    وروت الفتاة تانيا سافيتشيفا كيف قتل جميع أفراد عائلتها، حتى لم يتبقى سواها وهي أصغر أفراد تلك العائلة، وفيما يلي تتبع للملاحظات التي دونتها سافيتشيا ووثقت فيها وفاة أفراد عائلتها واحدًا تلو الآخر.

    28 ديسمبر/ كانون أول 1941 وفاة زينيا

    وهي الإبنة الكبرى في العائلة، ولدت عام 1909 وكانت تعمل في أحد المصانع، ولم يمنعها عملها الشاق من التبرع بالدم للمستشفيات التابعة للقوات السوفيتية، ولم يمنعها عن ذهاب عملها يومًا سوى الموت.

    25 يناير/كانون الثاني 1942 وفاة الجدة

    رغم يقينها بأن نهايتها كانت تقترب بسرعة، وأن لا سبيل لنجاتها إلا بخضوعها لإسعافات عاجلة، فضلت أن تبقى في منزلها، وطلبت من عائلتها عدم الإعلان عن موتها إلا بعد نهاية الشهر حتى يستفيدو من السلع التموينية المخصصة لها.

    17 مارس/ أذار 1942 وفاة ليكا

    وهو شقيق تانيا، كان موسيقيا موهوبًا، لم يتم تجنيده بسبب معاناته قصر النظر، وعمل كمعظم سكان لينينغراد في المصانع، رغم حالته الصحية المتدهورة، وتوفي متأثرًا بالإرهاق الشديد وسوء التغذية.

    13 أبريل/نيسان 1942، وفاة العم فاسيلي

    أتم عامه الخامس والستون عام 1941، وهو ما جعله غير مؤهلا للالتحاق بصفوف القوات المسلحة، كان يمتلك مكتبة ضخمة، لكنه استخدم كتبها كوقود مدفئة للإبقاء على حياة العائلة، حتى نفذت جميع كتبه إلا واحدًا وهو مجموعة من الأساطير اليونانية القديمة قدمه هدية لابنة أخيه تانيا.

    10 مايو/ أيار 1942، وفاة العم ليشا

    والذي بلغ من العمر 70 عامًا وقتما بدات الحرب، وبالطبع لم يتم تجنيده بسبب السن، لكنه شارك كالكثير من أهالي لينينغراد في بناء التحصينات، وحفر الخنادق ومراقبة طائرات العدو.

    13 مايو/ أيار 1942، وفاة الأم

    توفيت ماريا سافيتشيفا والدة تانيا، بعد معاناتها من مرض الاسقربوط والذي ينتج عن نقص فيتامين ج في الجسم، ويتسبب في الإرهاق الشديد، ولم تفلح محاولات ابنتها تانيا في إنقاذها حتى بعد أن نجحت في إحضار لها بعض الخضروات.

    وفاة الجميع

    بعد الثالث عشر من مايو/ أيار 1942 أصبحت تانيا وحيدة تمامًا، بعد وفاة جيمع أفراد عائلتها سوى شقيقها ميخائيل الذي كان خارج لينينغراد عند بداية الحرب، كما كان لها شقيقة أخرى تدعى نينا تم إجلائها مع آخرين خارج المدينة. وأصبحت تانيا محاصرة في منطقة تسيطر عليها القوات النازية.

    في أغسطس/ آب من عام 1942 تم إجلاء تانيا مع أعداد أخرى من أكثر من مئة طفل إلى إقليم غوركي، لكن صحتها كانت قد تدهورت بشكل كبير بعد أن عاشت أشهر تعاني من سوء التغذية، وتوفيت في الأول من يوليو/ تموز بمرض السل المعوي. 

    انظر أيضا:

    هاكرز "أنونيموس" تقدم أدلة على اقتراب الحرب العالمية الثالثة
    مدينة تنفذ عملية إجلاء ضخمة لإبطال قنابل منذ الحرب العالمية
    الحرب العالمية الثانية... أسلحة غيرت من مسار الحرب
    وسائل الإعلام الغربية تحدد "يوم وتاريخ" الحرب العالمية الثالثة
    أميركا تدعو لوكاشينكو لحضور حفل مرور مئة عام على دخول البلاد في الحرب العالمية الأولى
    تحركات تؤكد اقتراب "الحرب العالمية الثالثة"
    الكلمات الدلالية:
    أخبار روسيا, أخبار روسيا اليوم, حياة روسيا, مذكرات, الحرب الوطنية العظمى, الحرب العالمية الثانية, الجيش الروسي, روسيا الاتحادية, لينينغراد, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik