15:40 23 مارس/ آذار 2019
مباشر
    روسيا الولايات المتحدة

    من المسؤول عن تعليق العمل بـ "الزر الأحمر" بين روسيا والولايات المتحدة

    © REUTERS / Maxim Shemetov
    روسيا
    انسخ الرابط
    0 40

    قبل عشر سنوات تماما، في 6 مارس/ آذار 2009، تلقى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف هدية من نظيرته الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون، هي عبارة عن زر أحمر لإعادة تشغيل العلاقات الروسية الأمريكية، على الرغم من أن الترجمة إلى اللغة الروسية لم تكن دقيقة، حيث كانت تحمل معنى إعادة التحميل إلا أن هذه العلاقات الجيدة لم تدم طويلا.

    تحدث رئيس المركز الروسي العربي في مدينة سان بطرسبورغ، مسلم شعيتو، عن العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا في العقد الأخير.

    السياسة الأمريكية هي المذنبة

    يرى الدكتور مسلم أن العلاقات بين البلدين تراجعت بدل أن تتحسن أو تتقدم، ويقول شعيتو: العلاقات بين البلدين تراجعت بشكل كبير في السنوات العشر الأخيرة، وسبب تراجع هذه العلاقات هو السياسة الأمريكية، التي تعتمد على التنكر لكل الاتفاقات والمواثيق والمعاهدات والقيم التي تحكم العلاقات الدولية، عكس روسيا التي تتمسك بكل ما هو مرتبط بمجلس الأمن وجمعية الأمم المتحدة، والاتفاقات الثنائية والإقليمية بين الدول، والعادات والتقاليد التي تحكم الأشخاص والمؤسسات والدول.

    ويضيف الدكتور شعيتو: هو فرق شاسع بين مفهومين ينطلقان من فلسفتين مختلفتين، فالولايات المتحدة تنطلق من فلسفة صراع الحضارات والفوضى البناءة، بينما روسيا لديها منطلق حوار الحضارات، لحل المسائل الدولية، وهذا ينعكس على كل شيء إن كان سياسيا أو اقتصاديا أو إعلاميا، وهو ينعكس بالطبع على العلاقات الثنائية بين الدولتين.

    القطب الواحد

    وأعرب المحلل عن رأيه بأن أفول نجم القطب الواحد، وظهور العالم متعدد الأقطاب كان له دور في هذا التدهور، وقال: الولايات المتحدة كانت حتى عام 2000 القطب الأوحد في العالم، بسبب قدراتها العسكرية والاقتصادية، وتدخلها في الشؤون الخارجية، وفي الألفية الجديدة أصبحت هناك صورة أخرى عالمية، وخاصة روسيا التي بدأت بلعب دور القطب الآخر، لتنتهي بشكل فعلي أحادية القطب.

    روسيا ترغب في الحوار

    وتحدث الدكتور مسلم على أن روسيا دائما كانت مع الحوار، ويقول: روسيا ترغب في استمرار العلاقات والنقاش بين الجميع في كل المسائل، وخاصة مع الولايات المتحدة أبرز قوة نووية، تهدد باستخدامها وتستطيع استعمالها، لذلك روسيا تسعى إلى الحوار بشكل دائم حتى لا تصل الأمور إلى مستوى خطير يهدد الأمن العالمي.

    مستقبل العلاقات بين البلدين

    وتوقع الدكتور مسلم أن مستقبل العلاقات بين البلدين لا يبشر بالخير، وقال: العلاقات بين البلدين تسير إلى التدهور أكثر ما هو عليه، بسبب سياسة الولايات المتحدة، كما تفعل في فنزويلا مثلا، حيث تتدخل في شؤون دولة أخرى، وتريد تغيير رؤساء وحكام حسب مصالحها، وهذا سينعكس سلبا على العلاقات الدولية بشكل عام، وعلى العلاقات الروسية الأمريكية بشكل خاص، لكن موازين القوى العالمية الحالية ستلجم الولايات المتحدة عن اندفاعاتها باتجاه التصعيد، لأنها تعرف أن الرد أصبح ممكنا، ولأن روسيا أصبحت قادرة على الدفاع عن نفسها وعن حلفائها، وأن تحقق انتصارات ضد المشاريع الأمريكية كما حصل في سوريا مؤخرا.

    فيما يلي أبرز المحطات التي مرت بها العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة:

    — معاهدة "ستارت 2" التي وقعها كل من الرئيسيين أوباما ومدفيديف في 8 نيسان/ أبريل 2010 في براغ، والتي تنص على تخفيض الحدود القصوى للرؤوس الحربية الهجومية الاستراتيجية للبلدين بنسبة 30 بالمئة

    — سمحت موسكو للأمريكيين وحلفائهم بنقل العتاد عبر روسيا إلى أفغانستان، والذي توقف عام 2015.

    — ساعدت الولايات المتحدة روسيا بالانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، في 16 ديسمبر/ كانون الأول 2011.

    — اندلاع الأزمة السورية عام 2011، حيث بدأت الولايات المتحدة بتمويل المعارضة المسلحة فيما أعلنت موسكو عن دعمها للسلطات الشرعية برئاسة بشار الأسد.

    — تقديم روسيا الملجأ إلى عميل وكالة الاستخبارات المركزية إدوارد سنودن عام 2013، بعد نشره لوثائق سرية تكشف برنامج تجسس أمريكي.

    — رفض باراك أوباما زيارة موسكو قبل قمة مجموعة العشرين في سبتمبر/ أيلول 2013، في سان بطرسبورغ.

    — أعلن وزير الخارجية الأمريكي السابق جون كيري عن عقوبات على روسيا، وانتهاء زمن العلاقات الجدية، بعد عودة شبه جزيرة القرم إلى روسيا.

    — تصريح الكرملين عن الضرر الكبير في العلاقات الروسية الأمريكية التي هي في حالة يرثى لها، بعد الضربة الصاروخية الأمريكية على مطار الشعيرات السوري.

    — اتهام الولايات المتحدة لروسيا بالقيام بهجمات سيبرانية أثرت على نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

    — انسحاب الولايات المتحدة من جانب واحد من معاهدة الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، فضلا عن انسحابها من اتفاق إيران النووي.

    انظر أيضا:

    لافروف: الإجراءات الأمريكية بشأن "معاهدة التخلص من الصواريخ" تقود إلى زعزعة الاستقرار
    الدفاع الروسية: قدمنا أدلة قاطعة على انتهاكات أمريكية مباشرة لـ"معاهدة الصواريخ"
    مشروع قانون يمنع الولايات المتحدة من الانسحاب من معاهدة الصواريخ أمام الكونغرس
    السفير الأمريكي السابق لدى روسيا: واشنطن أخطأت بالانسحاب من معاهدة الصواريخ النووية
    الكلمات الدلالية:
    أخبار العالم, الولايات المتحدة الأمريكية, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik