Widgets Magazine
03:47 17 أكتوبر/ تشرين الأول 2019
مباشر
    مظاهرات في دمشق بعد ليلة من هجوم التحالف الثلاثي، سوريا 14 أبريل/ نيسان 2018

    الوجود الإيراني في سوريا... مخاوف إسرائيل والدور الروسي

    © AP Photo / Hassan Ammar
    روسيا
    انسخ الرابط
    100
    تابعنا عبر

    زعمت تقارير صحفية، في وقت سابق، نقلا عن مصادر غربية، أن صفقة ما يجري ترتيبها بين الولايات المتحدة وإسرائيل وبين روسيا، تعترف بموجبها الولايات المتحدة وإسرائيل بشرعية الرئيس الأسد، مقابل كبح النفوذ الإيراني في سوريا.

     الرئاسة الروسية نفت وجود مثل هذه الصفقة، إلا أن إسرائيل لا تزال ترغب بإخراج إيران، وكان نتنياهو قد صرح سابقا بأنه لن يسمح لإيران بالإبقاء عسكريا في سوريا، وبأنه اتفق مع الرئيس بوتين على جملة من القضايا المتعلقة بوجود القوات الأجنبية في سوريا.

    الوجود الإيراني

    وحول شرعية الوجود الإيراني في سوريا، وتخوف إسرائيل من هذا الوجود يقول الكاتب والباحث السوري في الشؤون السياسية أسامة دنورة في حديث "لسبوتنيك": وجود القوات الروسية والإيرانية هو وجود شرعي تماما، ولا يمكننا الحديث عن قوات إيرانية، بل هناك عمليا متطوعين بإشراف فيلق القدس، وهناك خبراء عسكريون موجودون بطلب من الحكومة السورية، وإن كان ذلك يناسب إسرائيل أو لا يناسبها.

    ويتابع: قبل أن تتحدث إسرائيل بهذه العنجهية يجب أن يحترموا الحدود الدنيا للقانون الدولي، خاصة بعد الاعتراف الأمريكي بضم الجولان المحتل، وأن يكفوا عن الاعتداء على السيادة السورية، قبل أن يكون لديهم مشاكل حول تواجد قوات أتت لمحاربة الإرهاب.

    ويضيف: إسرائيل انخرطت بشكل مباشر في دعم المجموعات الإرهابية بالسلاح، وبالتنسيق العسكري المباشر، وحتى أحيانا تدخلت بدعم عسكري، بالقصف أو الاعتداءات الجوية التي كانت متزامنة مع الحراك الإرهابي.

    فيما حمل الكاتب والمحلل الإيراني حسن هاني زادة في لقاء مع "سبوتنيك" مسؤولية وجود إيران في سوريا، إلى الدول التي أججت الصراع فيها، ويقول: ما يجري في سوريا منذ 8 أعوام من صراع داخلي هو نتيجة تدخل بعض الدول الإقليمية والعالمية في الشأن الداخلي السوري، ومن هذه الدول إسرائيل، وسوريا عندما بدأت الأزمة الداخلية طلبت من إيران أن تساعدها بضرب المجموعات الإرهابية، التي أتت عبر الحدود التركية والأردنية، واسرائيل تريد أن تكون سوريا ساحة لها، لكي تقوم بضربها وتدميرها وإخراجها من المعادلات والتوازنات الإقليمية والعسكرية في المنطقة.

    ويتابع: هناك اتفاقات تعاون عسكري بين إيران وسوريا منذ أكثر من 3 عقود، وهذا يتعلق بالسياسات الداخلية لسوريا، وعندما تتوصل سوريا إلى النتيجة بعدم وجود قوات أجنبية داخل سوريا فإن هذه الدول ستخرج قواتها ومنها إيران، وفي سوريا يتواجد فقط مجموعة من العسكريين كمستشارين للقوات السورية.

    فيما يرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة سيفاستوبل الروسية الدكتور عمار قناة في اتصال مع "سبوتنيك" بأن التخوف الإسرائيلي هو لمصلحة انتخابية فقط، ويبين: التخوف من الوجود الإيراني في سوريا ليس كند لروسيا أو كلاعب في الفترة الأخيرة، لأن التصريحات الروسية واضحة منذ زمن،  وهي على أن جميع القوات الأجنبية بما فيها الإيرانية والتركية والأمريكية الخروج من سوريا، لكن اليوم ومع تفاقم الوضع والتصعيد ما بين الولايات المتحدة وإيران، أعتقد أن نتنياهو يلعب على هذا الوتر الحساس، ويحاول استغلال هذه النقطة لصالحه.

    ويواصل: اليوم نرى توافق جزئي عربي ومحاولة للتطبيع بين إسرائيل ودول الخليج، وتبقى المعضلة تجاه إسرائيل هما سوريا وإيران، فلذلك المسألة حساسة والطرف الأمريكي يعزز التصعيد في العلاقة الإسرائيلية الإيرانية، أما بالنسبة لموسكو باعتقادي لا يوجد توافق مع الطرف الإسرائيلي حول خروج إيران، لكن المعادلة تظهر بشكل آخر.

    ويكمل: الموقف الروسي هو الأكثر اتزانا في هذه المعادلة، هناك وضع مأزوم في المنظومة السياسية الإسرائيلية، ونتنياهو يحاول استخدام كل مسألة خارجية ضمن استعداداته للدخول في الانتخابات القادمة، والآن المطلوب هو فقط جعل المنظومة الإسرائيلية مهددة من قبل إيران، ونقل الأزمة من الداخل الإسرائيلي إلى الخارج.

    هل ستضغط روسيا على إيران؟

    وفيما إذا كان لروسيا رغبة أو نية في الضغط على إيران للخروج من سوريا، يقول المحلل السوري دنورة: لا أعتقد أبدا أن الطرف الروسي في وارد إضعاف جبهة التحالف ضد الإرهاب، والعامل ضد الإرهاب هو عامل مهم وحقق أثرا إيجابيا في محاربة الإرهاب، إلى حد لا يمكن إنكاره، ولا أظن أن روسيا تضع هكذا إمكانية ضمن إطار مشارواتها مع الطرفين الأمريكي والإسرائيلي.

    ويتابع: قد تسمع روسيا إلى وجهات النظر المختلفة، لكنها تحترم السيادة السورية، وموضوع وجود الخبراء الإيرانيين في سوريا، وهو موضوع سيادي سوري، وروسيا وضعت التواجد الروسي والإيراني في أكثر من تصريح وعلى قدر المساواة، وهو يعود إلى القرار السيادي للحكومة السورية.

    ويوضح دنورة: زوال العامل الإيراني يضر بجهود مكافحة الإرهاب التي تقوم بها روسيا، كما أن الروس مدركون بأن إيران مهمة جدا لعدة ملفات استراتيجية، وهي الدائرة السورية بالدرجة الأولى، وفيما يتعلق أيضا بالدائرة الاستراتيجية لمنطقة الخليج، بالإضافة إلى منطقة القوقاز وبحر قزوين، وأيضا جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابقة وآسيا الوسطى وأفغانستان، وهذه يجعل الموقف الروسي واضحا تجاه الاتفاق النووي الإيراني، ورفض العقوبات على إيران، وعدم تحميل إيران مسؤولية الأعمال التخريبية التي استهدفت ناقلات النفط مؤخرا.

    أما هاني زادة من إيران فلا يرى إمكانية لذلك، ويشرح: الدولة الوحيدة التي تستطيع أن تطلب من إيران إخراج قواتها هي سوريا وليست روسيا، فروسيا لديها أيضا قوات وفق اتفاقيات بين موسكو ودمشق، وإيران شأنها شأن روسيا، فلا يمكن لروسيا أن تطلب ذلك، ولا شان لها فيما يتعلق بالعلاقات بين إيران وسوريا.

    ويكمل: سوريا ساعدت إيران في فترة من الفترات، والآن إيران ترد الجميل لسوريا وتساعدها، وقدمت أكثر من 700 شهيد منذ عام 2011 خلال الأزمة السورية، ولا يوجد شأن لأي دولة بوجود قوات إيرانية في سوريا.

    فيما يقول الدكتور قناة: باعتقادي اليوم لا يمكن طرح المسألة بهذا الشكل المباشر، لا ننسى أن إيران شريك قوي لروسيا خاصة في الأزمة السورية وفي أستانا، وهناك أيضا مصالح استراتيجية تربط الدولتين، ولا أستطيع القول بأن المسألة هي فقط طلب وستخرج إيران، والاتفاقيات موجودة بين روسيا وإيران منذ زمن طويل، وباعتقادي يمكن لروسيا أن تلعب الدور الأهم بتحسين علاقات إيران في الشرق الأوسط وحتى مع الولايات المتحدة.

    كيف ستخرج إيران من سوريا؟

    وحول كيفية خروج إيران من سوريا، يتحدث الباحث السوري أسامة دنورة: الإيرانييون أكدوا أكثر من مرة أنها ستسحب الخبراء ويخرجون من سوريا ما أن تنتفي الحاجة إليهم وتطلب الحكومة السورية سحب الخبراء، والحقيقة أن الإيراني ليس مسرورا ببذل جهد عسكري ومادي عندما لا تكون هناك حاجة، وعلى فرض أرادت الولايات المتحدة مثل هذا التغيير، فأول ما عليها التفكير فيه هو رفع الغطاء عن العمليات الإرهابية.

    ويواصل حديثه: الغرب يبدأ بالحديث عن استخدام الكيماوي كلما وجدت هناك نوايا للقضاء على المجموعات الإرهابية، وهذا يعني أن الغرب يفرض نوعا من الحماية على هذه المجوعات، وهذه هي خارطة الطريق المنطقية لإنهاء التواجد الأجنبي على الأراضي السورية، والتي تتواجد بدعوى من الحكومة السورية.

    كذلك يرى الخبير الإيراني زادة، ويقول: الحل الوحيد لخروج القوات الإيرانية هو أن تقدم الحكومة السورية طلبا رسميا للحكومة الإيرانية، بإخراج قواتها، وإيران ستلبي هذا الطلب، فليس لديها مصلحة في أن تبقى في سوريا في ظل الأوضاع والتوترات الحالية، لأن إيران خسرت الكثير من قواتها في سوريا.

     

    الكلمات الدلالية:
    أخبار الحرب على سوريا, أخبار روسيا, أخبار إسرائيل, أخبار إيران, أخبار سوريا, أخبار الولايات المتحدة, الولايات المتحدة, إيران, إسرائيل, سوريا, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik