05:42 GMT03 أبريل/ نيسان 2020
مباشر
    روسيا
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    تغطي وسائل الإعلام الروسية الأحداث الدائرة في الدول الغربية بشكل أكثر توازنا مما تفعله وسائل الإعلام الأوروبية مغطية الأحداث التي تجري في روسيا الاتحادية، بحسب ما بينته دراسة أجراها متخصصون من وكالة "روسيا سيغودنيا".

    وأظهرت الدراسة أن أفضل 13 وسيلة إعلام روسية قامت بتحليل 65 ألف مادة تتعلق بدول مجموعة السبع، في النصف الأول من العام الجاري، وتم تصنيف المواد على النحو الآتي: 71 % منها كانت بلهجة محايدة، 24% كانت منحازة، و5% إيجابية، أمّا الإحصاءات التي قامت بها وكالة "روسيا سيغودنيا" في وقت سابق، فقد أظهرت أن ما يقرب من 50% من المقالات والتقارير الإخبارية حول بلدنا التي ظهرت في 70 من وسائل الإعلام في بريطانيا العظمى وألمانيا وإيطاليا وكندا والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا واليابان خلال نفس الفترة كانت منحازة، و48 % من دون قيمة تقديرية، و2% فقط إيجابية.

    غالبا ما يكتب الإعلام الغربي مواد عن روسيا بطريقة غير إيجابية، لا أحد يدقق في هذه المعلومات، ويتضح لاحقا أنها مزيفة وتدحضها الدائرة الصحفية التابعة لوزارة الخارجية الروسية.

    أحد الموضوعات التي تناولتها وسائل الإعلام بكثرة وبأهمية كبيرة هي تلك المواد المتعلقة بقاعدة عسكرية في كالينينغراد، على الحدود الروسية مع دول الاتحاد الأوروبين حيث يُزعم بأنه تجري فيها تحضيرات عدوانية على بلدان أوروبا الشرقية، وبتعبير أدق، هذه القصة مبالغ فيها جدا في الإعلام الغربي، على سبيل المثال في عام 2015 ، أصدرت "Business Insider" مادة صورت فيها أعمالا فظيعة وغير قانونية تجري في كالينينغراد وبعض المناطق السوفيتية السابقة، وأن هذه المدينة قد تغيرت إلى درجة لا يمكن التعرّف عليها، وحتى بعد انهيار الاتحاد السوفيتي في عام 1991، فإن روسيا الاتحادية لم ترتكبها. وكل هذا محض افتراء مع العلم أنه من السهل جدا التأكد من صحة هذه المعلومات، تتحدث مادة لموقع "راديو سفابودا" باللغة الإنجليزية لعام 2017، حول "المشرّع الروسي المعروف"، تتحدث المادة عن خطط الجيش الروسي للاحتفال بأنظمة الدفاع الجوي "إسكندر" في كالينينغراد. واتضح أن هذا غير صحيح.

    وفي مقال "للغارديان" عام 2018، يتناول فيه وصف السكان الأصليين في كالينينغراد على أنهم منكوبون وتفرض عليهم الدعاية الروسية صورة نمطية عن "الأوروبيين السيئين"، وهذا غير صحيح أيضا، لأن منطقة كالينينغراد على عكس المناطق الأخرى في روسيا الاتحادية، ففيها يطبق قانون عدم التأشيرة مع بولندا وليتوانيا وإستونيا، والأكثر من ذلك أنه لا يمكن الحديث عن أي دعاية معادية لأوروبا في وسائل الإعلام الروسية.

    في نفس العام كتبت "بلومبرغ" أيضا عناوين "القوة العسكرية لبوتين على حدود الناتو"، "تقوية كالينينغراد يقلق أوروبا الشرقية" وفي كل عنوان ما يكفي من التلفيق في محتوى المادة.

    وفي أكتوبر من هذا العام، أثارت "ناشيونال إنترست" مرة أخرى موضوع الجيش الروسي في كالينينغراد، وهنا أيضا عنوان مهم للغاية: "لدى الناتو خطة سرية لتدمير القاعدة الروسية في كالينينغراد"، وأشار المؤلف في هذه المادة إلى تعليقات الجنرال جيفري هاريغان، قائد سلاح الجو الأمريكي في أوروبا التي قال فيها إن القاعدة الروسية سيتم تدميرها بـ"أساليب مختلفة"

    لم تترك وزارة الخارجية الروسية هذه المواد دون انتباه، ووفقا لها: "يقدم الجنرال هاريغان بانتظام تعليقات في وسائل إعلام غربية مختلفة حول "التهديد الروسي" أو "العدوان الروسي" على الحدود الشمالية الغربية لروسيا الاتحادية بما في ذلك على بولندا ودول البلطيق".

    لم ينأ الإعلام العربي من هذا التحيّز، ففي أكتوبر من هذا العام، أي بعد أيام قليلة من نشر "ناشيونال إنترست" لمادتها، نشر الموقع العربي "ساسا بوست" مقالا حول "المدينة الأوروبية التي تحتلها روسيا"، التي من خلالها وضعت روسيا "سكينا في قلب أوروبا والولايات المتحدة"، الشيء الأكثر إثارة للاهتمام هو أن مؤلف المادة يستخدم فيديو خاص لموقع "RT"  الروسي الذي لا علاقة له بشكل عام بموضوع المادة.

    انظر أيضا:

    لافروف: التمييز ضد "آر تي" و"سبوتنيك" يعد انتهاكا لإطار منظمة الأمن والتعاون في أوروبا
    "آر تي" تندد بالغرامة الصادرة عن هيئة الاتصالات البريطانية قبل قرار المحكمة
    التأكيد على ضرورة حضور "آر تي" و"سبوتنيك" مؤتمر لندن لحرية الإعلام
    لجنة حماية الصحفيين تعرب عن قلقها لرفض اعتماد "آر تي" و"سبوتنيك" لحضور مؤتمر في لندن
    الكلمات الدلالية:
    روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook