11:30 GMT20 أكتوبر/ تشرين الأول 2021
مباشر
    روسيا
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    في الفترة ما بين 29 سبتمبر/ أيلول و1 أكتوبر/ تشرين الأول من عام 1941 استضافت العاصمة الروسية موسكو مؤتمرا دوليا هاما كان له أثر كبير على مجريات الحرب العالمية الثانية.

    تناول المؤتمر الذي حضره ممثلو روسيا السوفيتية (الاتحاد السوفيتي) وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية، مناقشة المواضيع المتعلقة بإمداد الاتحاد السوفيتي بما يساعده على صد عدوان ألمانيا النازية.

    واعتدت ألمانيا النازية على الاتحاد السوفيتي في 22 يونيو/ حزيران 1941. ففي مساء ذلك اليوم أعلن رئيس الوزراء البريطاني، ونستون تشرشل، استعداد بلاده لمساندة الاتحاد السوفيتي في كفاحه ضد المعتدي بينما لم تحدد الولايات المتحدة الأمريكية موقفها من العدوان الألماني على الاتحاد السوفيتي.

    تحديد الموقف

    حددت الولايات المتحدة الأمريكية موقفها في وقت لاحق عقب قيام مبعوث الرئيس الأمريكي، غاري غوبكنس، بزيارة إلى موسكو في فترة ما بين 29 يوليو/ تموز و1 أغسطس/ آب، حيث أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية موافقتها على تقديم المساعدة الاقتصادية إلى الاتحاد السوفيتي، وأبدت الاستعداد لقبول طلبات الاتحاد السوفيتي وتوريد ما يطلبه الاتحاد السوفيتي واستخدام وسائل النقل الأمريكية لإيصال الإمدادات الأمريكية إلى الاتحاد السوفيتي.

    مد يد العون

    أكد الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت ورئيس الوزراء البريطاني ونستون شرشل أثناء لقاء بينهما بدأ في 9 أغسطس/ آب واستمر حتى 12 أغسطس/ آب، استعداد بلديهما لإمداد الاتحاد السوفيتي بما يحتاجه، واقترحا عقد مؤتمر لبحث المسائل المتعلقة بتوفير الدعم اللازم للاتحاد السوفيتي. وأعلن الزعيم السوفيتي ستالين موافقته على عقد المؤتمر في 15 أغسطس 1941.

    اقرأ أيضا: "إرادة لا تقهر"... كيف كافح أهالي لينينغراد ليعيشوا في المدينة المحاصرة

    وصل المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي إلى بريطانيا والاتحاد السوفيتي، وليام افيريل غاريمان، وموفد رئيس وزراء بريطانيا، وزير الإمدادات العسكرية، ماكسوي بيفي، إلى موسكو في 28 سبتمبر/ أيلول. وفي نفس اليوم استقبلهما الزعيم السوفيتي ستالين. وسلمه غاريمان رسالة من الرئيس روزفلت أكد فيها الرئيس الأمريكي عزم بلاده مد يد العون إلى روسيا.

    بدأ مؤتمر موسكو أعماله في 29 سبتمبر/ أيلول 1941. ورأس وزير الخارجية فياتشيسلاف مولوتوف الوفد السوفيتي إليه. وحضر الزعيم ستالين جلساته التي استمرت حتى 1 أكتوبر/ تشرين الأول وتُوّجت بإعلان بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية التزامهما بتوريد أسلحة ومعدات عسكرية للاتحاد السوفيتي شهريًا منذ 1 أكتوبر/ تشرين الأول 1941 حتى 30 يونيو/ تموز 1942.

    وكان على الاتحاد السوفيتي تسديد قيمة الإمدادات في وقت لاحق عندما تسمح له الظروف بدفع فواتير الإمدادات. وأقدمت الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا على هذه الخطوة إدراكا منهما لخطورة تداعيات نقص الأسلحة اللازمة لصد العدوان الألماني على الاتحاد السوفيتي على جميع أعضاء التحالف المعادي للنظام النازي.

    وتعهدت الولايات المتحدة الأمريكية بتسليم 85 ألف سيارة شحن إلى الاتحاد السوفيتي في الفترة المذكورة. وكان يجب أيضا أن يحصل الاتحاد السوفيتي من الحلفاء على 3.5 ألف دبابة و4.5 ألف طائرة. من جانبه أبدى الاتحاد السوفيتي الاستعداد لإمداد بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية بما تحتاجانه من مواد أولية للصناعة العسكرية.

    التأييد الشعبي

    حظيت خطوات قادة الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا بتأييد شعوبهما الساعية إلى تحقيق الانتصار على دول المحور الفاشي في أقرب وقت. وشهدت الولايات المتحدة الأمريكية وإنجلترا وكندا ودول أخرى تنظيم المظاهرات الجماهيرية المؤيدة للاتحاد السوفيتي، وإنشاء جمعيات أهلية مناهضة للفاشية والنازية. وبدأ الاتحاد السوفيتي يتلقى آلاف الأطنان من الدواء والغذاء والهدايا الأخرى من الناس في هذه البلدان.

    اعتبر مؤتمر موسكو بمثابة الخطوة الكبيرة على طريق تعزيز التحالف المعادي للنظام النازي وحشد موارد الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا لدحر المحور العدواني. 

    اقرأ أيضا: الاستخبارات الروسية تكشف للمرة الأولى عن الأدلة السرية لاستعداد اليابان للحرب ضد الاتحاد السوفييتي

    انظر أيضا:

    وكالات: تصاعد التوتر المغربي الجزائري بعد حصول الرباط على مقاتلات "بيرقدار" التركية
    تحالف "جنين" كشف بأزمة الغواصات الفرنسية لكسر عملاق الاقتصاد له "وجه عربي"
    مجلة: مدفع دبابة "أرماتا تي 14" الروسية يجبر الناتو على تغيير استراتيجيته القتالية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook