22:35 27 أبريل/ نيسان 2017
مباشر
    الرئيس الأمريكي باراك أوباما

    أوباما ينتقد خطط بكين لتقييد الشركات التكنولوجية وإلزامها بتسليم الشفرات

    © Sputnik. Vladimir Astapkovich
    علوم
    انسخ الرابط
    0 24302

    وجه الرئيس الأمريكي باراك أوباما انتقادا حادا لخطط الصين الرامية لفرض قواعد جديدة على شركات التكنولوجيا الأمريكية، ودعا بكين إلى تغيير سياستها، إن كانت تريد القيام بأعمال تجارية مع الولايات المتحدة، قائلا إنه ناقش هذه القضية مع نظيره الصيني تشي جين بينغ.

    وقال أوباما في مقابلة مع الصحفي جيف ميسون بوكالة "رويترز" للأنباء، إنه قلق من خطط بكين لوضع قانون واسع النطاق لمكافحة الإرهاب يلزم شركات التكنولوجيا بتسليم نسخة من مفاتيح الشفرات التي تستخدمها لحماية البيانات ووضع "ثغرات" أمنية في أنظمتها تتيح للسلطات الصينية مراقبتها.

    وقال أوباما: "هذا أمر ناقشته مباشرة مع الرئيس تشي… قلنا لهم بوضوح شديد إن ذلك أمر ينبغي لهم تغييره إن كانوا يريدون القيام بأعمال تجارية مع الولايات المتحدة".

    وتعتبر الحكومة الصينية هذه القواعد ضرورية لحماية أسرار الدولة والشركات، فيما ترى شركات غربية أن القواعد تزيد صعوبة شروط ممارسة الأنشطة التجارية في ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وتؤدي إلى تفاقم حالة انعدام الثقة بين واشنطن وبكين فيما يتعلق بأمن فضاء المعلومات.

    وأعدت لجنة برلمانية صينية مسودة ثانية لأول قانون لمكافحة الإرهاب في البلاد الأسبوع الماضي ومن المتوقع تبني التشريع في الأسابيع أو الأشهر المقبلة.

    ونشر مؤتمر الشعب الوطني (البرلمان) المسودة الأولية في أواخر العام الماضي، التي تلزم الشركات أيضاً بالإبقاء على الخوادم وبيانات المستخدمين داخل الصين وإمداد السلطات الأمنية بسجلات الاتصالات.

    وذكر أوباما أن هذه القوانين "ستجبر بالأساس جميع الشركات الأجنبية ومن بينها الشركات الأمريكية على الاستسلام لآليات الحكومة الصينية بما يمكن من خلالها التجسس وتتبع جميع مستخدمي تلك الخدماتِ".

    وأضاف "لن تكون شركات التكنولوجيا على استعداد للقيام بذلك كما تعلمون".

    ويتجاوز نطاق القواعد الجديدة حدود مجموعة من اللوائح المالية التي جرى تبنيها في الآونة الأخيرة ودفعت البنوك الصينية إلى التعامل مع شركات التكنولوجيا المحلية.

     وقال أوباما إن هذه القواعد قد تؤتي بنتائج عكسية على الصين أيضا.

    وقال: "من المفارقات أن تلك الأنواع من الممارسات التقييدية ستضر بالاقتصاد الصيني في الأمد الطويل، على ما أعتقد، لأنني لا أظن أن أيا من الشركات الأمريكية أو الأوروبية أو أي شركة عالمية يمكنها السماح بتمرير مثل هذه الإحالة الشاملة للبيانات- البيانات الشخصية- إلى حكومة ما."

    ودافعت متحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية عن قانون مكافحة الإرهاب، قائلة إنه "من المتطلبات التي تحتاجها الحكومة في مكافحة الإرهاب."

    وقالت المتحدثة هوا تشون ينغ في إيجاز صحفي إن هذه المسألة "من الشؤون الداخلية البحتة للصين". وأضافت: "نأمل بأن تنظر الولايات المتحدة إليه (القانون) بشكل صحيح وتتعامل معه بطريقة هادئة وموضوعية".

    انظر أيضا:

    روسيا مستعدة لمنح الصين أكثر من 50 بالمائة للإستثمار بالحقول الإستراتيجية عدا منطقة القطب
    الصين تدعو للالتزام باتفاق مينسك لحل الأزمة الأوكرانية
    إصابة حوالي 11 ألف شخص نتيجة زلزال في الصين
    روسيا تتفق مع الصين والهند على مكافحة ظاهرة التفرد
    الكلمات الدلالية:
    باراك أوباما, الصين, الولايات المتحدة الأمريكية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik