22:42 27 أبريل/ نيسان 2017
مباشر
    القاهرة

    حوارات لـ "سبوتنيك" على هامش منتدى مصري - روسي حول التطبيقات السلمية للعلوم النووية

    © Sputnik. Aleksandr Youriev
    علوم
    انسخ الرابط
    0 94551

    شارك عدد كبير من علماء الطاقة الروس من الجامعات والمعاهد والمراكز البحثية الروسية المختلفة في المنتدى "المصري- الروسي" الأول للتطبيقات السلمية للعلوم النووية، الذي انعقدت أولى جلساته هذا الأسبوع في القاهرة برعاية وزارة البحث العلمي المصرية.

    القاهرة- سبوتنيك- أجرى الحوار عمرو عمران ومؤمن حسانين

    وحول نتائج المنتدى وأهدافه وأهمية انعقاده بعد 5 سنوات من العمل المشترك بين الجانب المصري ومعهد الأبحاث التكنولوجية الدولي "دوبنا"، الذي يتخذ من مقاطعة موسكو مقرا له، تحدث رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا الأسبق، ومنسق الأكاديمية للتعاون المصري الروسي، الدكتور طارق حسين، في حديث خاص لـ"سبوتنيك" عن هذا الأمر، كما تحدث رئيس العلاقات الدولية في معهد "دوبنا" الروسي، دميتري كامينين.

    من جانبه، قال رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا الأسبق ومنسق الأكاديمية للتعاون المصري الروسي، الدكتور طارق حسين: "إن الملتقى المصري الروسي بدأ الاثنين الماضي، وجاء بمناسبة مرور 5 سنوات على توقيع اتفاقية بين أكاديمية البحث العلمي المصرية، ممثلة لجميع المراكز البحثية والجامعات، والمعهد الدولي الروسي "دوبنا"، واليوم نحن نقيّم أعمال المرحلة السابقة على مدى السنوات الخمس الماضية، للتعرف على نوعية المشروعات التي جرى تنفيذها، ومدى الفائدة التي تعود على المجتمع المصري والمجتمع العلمي الروسي، بالإضافة إلى تقييم المشروعات المستقبلية والتحضير للمرحلة القادمة".

    بيولوجيا الإشعاع

    وأضاف د. حسين أن "المجالات التي نحن بصدد البحث فيها ودراستها والعمل عليها خلال السنوات الخمس المقبلة، هي مجالات التعاون في المجال السلمي للعلوم النووية، وسنهتم أكثر بالتطبيقات الطبية سواء كانت في مجالات التشخيص أو العلاج، ولاسيما أن المعهد الروسي يتمتع بخبرات كبيرة، وأحرز خطوات متقدمة وواسعة النطاق في هذا المجال".

    علاوة على ذلك، والحديث مازال للدكتور حسين، "هناك مشروعات أخرى في مجال بيولوجيا الإشعاع، وتحليل العينات ودراستها بالنشاط النيتروني، وهذا مهم للغاية لأنه يعطي دقة عالية في تحليل العناصر الموجودة داخل العينات والتعرف عليها، مشيرا إلى أنه تم إعداد أكثر من محاضرة عن نتائج هذه الأبحاث خلال محاضرات الملتقى، كما أنه أجريت أبحاث بشأنها في مصر على التربة والطمي من الإسكندرية حتى أسوان، وكذلك مياه نهر النيل في أماكن متفرقة منه".

    وأكد الدكتور طارق حسين، أنه يوجد مجالات أخرى للتعاون بين مصر وروسيا مثل "تكنولوجيا النانو"، لأننا نحصل عليها باستخدام المفاعلات، كما يوجد مجال "المُعجلات"، التي ندرس من خلالها التفاعلات النووية، سواء كانت بين الأنوية الخفيفة أو الثقيلة، عند طاقات تصادم مختلفة.

     صيغ التعاون

    وأشار الدكتور طارق حسين إلى أن هيئة الطاقة الذرية، كمركز بحثي في مصر، سيستفيد أيضا من الاتفاقية التي تبرمها أكاديمية البحث العلمي، وهذا يساعد في إرسال باحثي هيئة الطاقة الذرية إلى روسيا للمتابعة والتدرب على إجراء وتشغيل المشروعات، بحيث يصبحون جزءاً من طلبة الأبحاث الذين يقضون فترات في المعاهد الروسية.

    وكشف رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا الأسبق أن "الفترة القادمة ستشهد تعاونا قويا بين مصر وروسيا، خاصة أننا قمنا بتحسين صيغة التعاون لتتيح الفرصة لجميع الباحثين المصريين أن يتقدموا من خلال اتصالاتهم بزملائهم في المعهد الروسي "دوبنا"، ويتفقوا على المشروعات التي سيتم تحكيمها في مصر، بين الفريق المصري والفريق الروسي واختيار الأكثر أهمية ويتم تمويله من خلال الاتفاقية المشتركة".

    ولفت الدكتور طارق حسين النظر إلى أن ميزانية الاتفاقية بين مصر ومعهد "دوبنا"، أكبر من 250 ألف دولار، حيث أن أول سنة تم فيها إطلاق التعاون بين الجانبين كانت الميزانية 200 ألف دولار فقط، و"عندما وجدنا النتائج مرضية ومفيدة تم الموافقة على زيادتها إلى 250 ألفاً، لكن نحن اليوم سنزيد المبلغ نظرا لأهمية المشروعات المشتركة وتأثيرها على الجانبين المصري والروسي".

    تصنيع المواد

    وأبدى الدكتور طارق حسين تفاؤله بمستوى التعاون المصري الروسي في الفترة القادمة، قائلا "بالتأكيد سيكون مثمرا ومفيداً" بدليل أننا ننظر في زيادة هذا التعاون والتمويل المخصص له، والاتفاقيات بين البلدين ستؤدي إلى التقدم في البحث العلمي وتطوير المشروعات الموجودة في الفترة القادمة، فضلا عن وجود دراسة كذلك لتحويل الأبحاث الناجحة في الفترة السابقة إلى مشروعات تطبيقية، والتي سيشعر المواطن بتأثيرها، في مجالات الطب، و"تكنولوجيا النانو"، وعلوم المواد التي من خلالها يتم تطوير تصنيع المواد، وتحسين صفاتها لتصلح للمشروعات الخاصة، مثل المعادن التي تصنع منها الطائرات.

    قطاع الطاقة المصري

    وفى نفس السياق، قال رئيس العلاقات الدولية في معهد "دوبنا" الدولي، الذي يقع مقره في روسيا، دميترى كامينين في حوار خاص لوكالة "سبوتنيك" الروسية: "إن زيارة وفد المعهد للقاهرة تستهدف المشاركة في الملتقى الروسي- المصري الأول، الذي يعقد تزامنا مع الاحتفال  بمرور خمس سنوات على بدء التعاون مع الجانب المصري، موضحا أن معهد"دوبنا" تم بناؤه في عام 1956، ولعب دوراً مهماً في تطوير الفيزياء، مشيرا إلى أن هناك تعاونا بين المركز و15 دولة من جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق، لكن مصر انضمت إلى التعاون مع المركز في عام 2009. وفي عام 2010، بدأ العمل بشكل نشيط، واليوم يتم مناقشة نتائج 5 سنوات من العمل والتفكير في ما سنقوم به مستقبلا".

    وأكد كامينين أن الوفد في هذا الملتقى قام على مدار يومين بعرض المشروعات العلمية التي قام بها، وطرح وجهات النظر العلمية، بالإضافة إلى هذا سيتم التعاون مع بعض المعاهد والمراكز والجامعات البحثية المهتمة بالتعاون في مجال الطاقة بمصر، كما سنتعاون على النطاق الأكاديمي مع جامعتي القاهرة وقناة السويس، وسنقوم بعرض مشروعاتنا العلمية والتعاون مع زملائنا من العلماء والأكاديميين المعنيين والمهتمين بمناقشة المشروعات.

     الفيزياء النظرية

    وأشار كامينين إلى أن مركز "دوبنا" يحتوي على 6 معامل، لافتا إلى أنه يحتضن واحدا من أكبر معامل الفيزياء النظرية في العالم داخل هذا المركز، ويدير هذه المعامل 250 عالما، وهي مجهزة بأحدث الأجهزة والمعدات والتجهيزات العلمية المتطورة التي يحتاجها العلماء، موضحا أن التعاون بين مصر وروسيا على مدار السنوات الخمس الماضية اتسع ليشمل العديد من المجالات العلمية مثل التعاون في مجال تبادل المعلومات التكنولوجية، والفيزياء النظرية، بالإضافة إلى حضور عدد من العلماء المصريين إلى المعهد لإجراء أبحاثهم، كما أن هذا التعاون من الواضح أن الجانب المصري راض عنه وعن مستويات التقدم والنجاح التي يحرزها.

    مشروعات مشتركة

    وأكد أن التعاون بين القاهرة وموسكو في مجال الفيزياء النظرية يتطور بشكل كبير، ومناقشة المشروعات النظرية المشتركة، والمعلومات التكنولوجية الخاصة بالنيترون، والأبحاث المشتركة في مجال الفيزياء النووية، علاوة على مجالات تكنولوجيات الطب النووي التي تحظى باهتمام كبير على مستوى العالم ومصر. ولفت إلى أن وزيرة البحث العلمي المصري السابقة، الدكتورة نادية زخارى، ركزت على مناقشة هذا الأمر، وشاهدنا مستشفى عسكريا في القاهرة مهتما بمعالجة أمراض الأطفال، ورأينا أن في مصر حاجة إلى استخدام وتطوير تكنولوجيات الطب النووي وطرق العلاج به بصورة كبيرة، معربا عن سعادته بهذا الاهتمام ورغبة المركز الروسي في تقديم أقصى مساعدة ممكنة في هذا الإطار.

    وأشار رئيس العلاقات الدولية في معهد "دوبنا" إلى أن هناك أفكارا عديدة يمكن لمصر أن تستفيد منها من خلال تعاونها مع المركز، من بينها الفيزياء، لكن التعاون في هذا المجال صعب ويتطلب الكثير من المال، لذلك فإن هذا العمل يتطلب دعما كبيرا  وكثيرا من المساهمين، حيث أن المشروعات العلمية في العالم في الوقت الراهن تقوم على دعم الشركات لها، لكننا لم نتطرق إلى تلك الجوانب حتى الآن.

    وقال كامينين إنه لا يوجد صعوبة في التعامل مع الزملاء المصريين من حيث اللغة، لأنه توجد في المركز اللغة الروسية والإنجليزية للتعامل بهما، كما أن في مصر يوجد العديد من العلماء الذين يتحدثون اللغة الروسية ممن تلقوا تعليمهم الأكاديمي في جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق، إضافة إلى ذلك فإن هناك كثيرا من العلماء الشباب يتحدثون الإنجليزية، لذلك لا توجد أي مشكلات خاصة في التواصل واللغة بين الجانبين، مؤكدا أن العمل بيننا يجري بشكل جيد، لأن مصر تتمتع بوجود قاعدة علمية جيدة للغاية.

     

    انظر أيضا:

    وزير البترول المصري لـ"سبوتنيك": إنتاج مصر من البترول والغاز جيد وروسيا تساهم في سد احتياجاتنا
    وزير الدفاع الروسي يشيد بتطوّر التعاون العسكري التقني مع مصر
    مصر وروسيا.. زيارات رسمية متبادلة تدعيما لعلاقات التعاون المشترك
    مصر تحتفل بذكرى 155 عاما لميلاد الأديب الروسي "أنطون تشيخوف"
    الكلمات الدلالية:
    مصر, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik