Widgets Magazine
06:46 14 أكتوبر/ تشرين الأول 2019
مباشر
    مومياء عثر عليها في جبال الألب الإيطالية

    العلماء يواصلون استنطاق مومياء رجل الجليد

    youtube/salik
    علوم
    انسخ الرابط
    0 61
    تابعنا عبر

    كشفت مومياء الرجل الجليدي، التي عثر عليها قبل 25 عاما في جبال الألب، أسرارا ما كان لها أن تظهر لولا تلك الجثة التاريخية التي حفظت طبقات الجليد أنسجتها لنحو 5000 عام.

    وكانت هذه المومياء الفريدة، المسماة "أوتزي" تيمنا باسم واد ممتد على الحدود الإيطالية النمساوية، قد عثر عليها في جبال الألب الإيطالية، في عام 1991 متسلقان ألمانيان على ارتفاع 3210 أمتار، وهي في حالة جيدة ما دفع الشرطة إلى فتح تحقيق جنائي ظنا منها أنها جثة حديثة.

    إلا أن الأمور سرعان ما اتضحت وتبين أن تلك الجثة التي كشف عنها الجليد الذائب بفعل التغير المناخي تعود إلى رجل عاش قبل 5000 عام.

     

    المقتنيات التي عثر عليها مع المومياء
    youtube/salik
    المقتنيات التي عثر عليها مع المومياء

    وعلى الرغم من أن العلماء والخبراء تمكنوا من استنطاق المومياء التي باحت ببعض أسرارها، إلا أنها لا تزال تكتم الكثير، ولذلك افتتح مؤتمر علمي في إيطاليا، الإثنين 19 سبتمبر/ أيلول، ليتبادل الخبراء الآراء حول ما تبقى من ألغاز بشأنها.

    ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن إنجيليكا فليكينغر، مديرة متحف "بولتسانو" بإيطاليا حيث تحفظ المومياء التي تجذب أكثر من 260 ألف زائر سنويا قولها: "رجل الجليد هذا واحد من المومياوات الأهم في تاريخ البشرية"، مضيفة "لقد فتح بابا فريدا من نوعه لدراسة حقب ما قبل التاريخ، ولدينا بفضله كم كبير من المعلومات".

    وتمكن العلماء من معرفة تفاصيل حياة "رجل الجليد"، وحددوا عام 2001 سبب وفاته، إذ قضى نحبه بين عامي 3100 — 3350 إثر نزيف من إصابة كتفه الأيسر بسهم.

    بل وعرف العلماء آخر وجبة أكلها قبل مقتله، وتبين أنها لحم وعل، وكان ذلك في فصل الربيع. عرفوا ذلك بفضل حبيبات لقاح الأزهار التي عثروا عليها في أحشائه.

    ليس ذلك فحسب، بل هدتهم الفحوصات العلمية عام 2012 إلى أن عينيه كانتا بنيتان، وشعره أسود، أي بصفات مشابهة لسكان سردينيا وكورسيكا.

    وعرف العلماء بعض أسراره الحميمة والدفينة، فقد قد قضى "رجل الجليد" نحبه وكان عمره 46 عاما، وطوله مترا وستين سنتمترا، ووزنه خمسين كيلو غراما، وعرفوا أيضا أنه كان يعاني من حساسية من منتجات الحليب، وأنه كان عرضة للإصابة بأمراض القلب الوعائية، وهو المرض الذي كان الرأي السائد يعزو أسبابه إلى نمط الحياة العصرية.

    ومن بين الأسرار العامة التي باحث بها جثة "رجل الجليد" للعلماء أن تحليل البكتيريا في معدته عزز نظرية ترجح حدوث هجرة كبيرة من الشرق الأوسط إلى أوروبا في وقت أبكر مما كان يعتقد.

    ويقول ألبرت زينكن، وهو مدير مؤسسة معنية بالأبحاث حول مومياء "أوتزي"، إن العثور على جرثومة المعدة أو "الملوية البوابية" في أمعائه أثار اهتماما خاصا بين العلماء، علما أن هذه البكتيريا منتشرة كثيرا اليوم، وهي مسؤولة عن الإصابة بالقرحة والأمراض السرطانية، مضيفا "ربما كانت هذه البكتيريا مفيدة فيما مضى، تسهل هضم اللحوم، ثم أصبحت ضارة بعد ذلك".

    مع كل ذلك لا تزال الكثير من الأسئلة تحير الخبراء والمختصين، من بينها شخصية هذا الرجل الذي أظهرت الدراسات أن لباسه كان متقنا ويضم خمسة أنواع من جلود الحيوانات، وكان في حوزته جعبة من المعدات منها فأس نحاسي، يعد من أكثر الأدوات تطورا في ذلك الزمن، وخنجر حجري وأداة لإضرام النار وأدوات طبية.

    ويحاول العلماء معرفة من يكون "رجل الجليد" هذا، فيما ظن في السابق أنه صياد، ولكن وجود 61 وشما على جسده دفع الخبراء إلى احتمال أن يكون مشعوذا، إلا أنهم حتى الآن لا يعرفون إجابات عن عدة أسئلة أخرى، منها ماذا كان يفعل في هذا الارتفاع الشاهق؟ ولماذا قتل؟ ولماذا لم يدفن؟

    في كل الأحوال لن يتوقف الخبراء عن دراسة هذه المومياء الفريدة ومقتنياتها النادرة واستنطاق أنسجتها لمعرفة المزيد عن حياة هذا الرجل وبيئته التي يعود تاريخها إلى نحو 3000 عام قبل الميلاد.

    انظر أيضا:

    وشم على جسد مومياء مصرية يبكي عالم آثار
    بالصور(+18).. العثور على مومياء داخل يخت بالقرب من سواحل الفلبين
    روسيا... اكتشاف مومياء طفل مغلف بالنحاس من القرن الـ13..(صور)
    الكلمات الدلالية:
    مومياء, أخبار إيطاليا, إيطاليا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik