16:15 16 ديسمبر/ كانون الأول 2018
مباشر
    تنقيب علماء الآثار

    اكتشاف مثير في الجزائر يساهم في تحديد منشأ الإنسان

    © Fotolia / Sebastian Corneanu
    علوم
    انسخ الرابط
    0 40

    ساهم اكتشاف مثير في الجزائر، علماء الأحافير، على تحديد "المهد" الحقيقي لأصل إنسان هومو، ومتى غادره أسلافنا.

    واكتشف محمد سحنوني من المركز الوطني لدراسة التطور البشري في بورغوس بإسبانيا، وفريقه العلمي خلال عمليات الحفر في منطقة عين بوشريط، الواقعة شمال شرقي الجزائر، طبقة صخور تكونت في بداية العصر البليستوسيني (العصر الحديث) قبل 2.4-1.9 مليون سنة، حيث يجد العلماء دائما بقايا كائنات حيوانية ضخمة عاشت في ذلك الوقت، وفقا لمجلة "ساينس" العلمية.

    ويقول سحنوني تعليقا على الاكتشاف: "يبدو أن أسلافنا لم يكتفوا باستيطان شرق إفريقيا بعد ظهور جنس هومو، بل القارة بكاملها بما فيها مناطقها الشمالية، لذلك يمكن القول إنه لم يعد هناك أي معنى للجدل بشأن مكان "مهد البشرية"، لأنه اتضح أن القارة بأكملها هي موطن نوعنا".

    ولا يوجد إجماع حالي بين علماء الأحافير والأنثروبولوجيا بشأن المكان الذي ظهر فيه نوعنا وكيف كان مظهره، ويعتقد أن هذا "المهد" يقع إما في إفريقيا- بارك أواش في إثيوبيا، أو مضيق أولدوفاي في جنوب إفريقيا.

    وظهر إنسان هومو أو شبيهه في المكانين قبل نحو 2.6-2.4 مليون سنة، ولكن لم يتم تحديد موطنه الأول ومتى بدأ ينتشر في الأرض.

    ولكن قبل 10 سنوات، عثر علماء الأحافير الإسبان على طبقة غريبة من الرمل والحجارة فيها كمية كبيرة من عظام الحيوانات القديمة، وبعد دراسة هذه البقايا في المختبر، لاحظ محمد سحنوني وفريقه عددا كبيرا من الخدوش والجروح المشتبهة لجروح تقسيم جسم الذبائح، ما جعلهم يعودون إلى عين بوشريط ثانية لإجراء حفريات إضافية على أمل العثور على من صنع هذه الخدوش والجروح، ولم يعثر الفريق على بقايا بشرية ولكنه عثر على أدوات عمل تقليدية كالتي في مضيق أولدوفاي.

    وأجرى الفريق العلمي الدراسات اللازمة لأدوات العمل التي عثر عليها، وتبين أن عمرها يعود إلى 2.4-1.9 مليون سنة، وهذا يعني أن حملة "تكنولوجيا" مضيق أولدوفاي، كانوا في شمال إفريقيا أيضا.

    ووفقة لسحنوني، فإن هذا يشير إلى أن جنس هومو لم يظهر في مكان محدد من أفريقيا، بل ظهر ضمن حدود القارة، وما يؤكد هذا، هو اكتشاف رفات إنسان في إثيوبيا عاش قبل 2.8 مليون سنة، وهذه الاكتشافات يجب أن تضع حدا للجدل المستمر بشأن تاريخ نوع الإنسان المعاصر.

    انظر أيضا:

    اكتشاف حفريات ديناصور سوروبود يعيد التفكير في تاريخ الفصيل الطويل العنق
    حفريات جديدة تكشف خصاص مذهلة لـ"طائر السمك"
    "حفريات خدمية" تكشف الستار عن رواق أثري في حلب القديمة
    حفريات تكشف أسرار جديدة مثيرة عن "عالم الديناصورات"
    استنكار عربي لمشاركة نتنياهو في حفريات الأقصى
    الكلمات الدلالية:
    حفريات, علوم, منوعات, أخبار منوعات, الجزائر, أفريقيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik