15:55 GMT24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020
مباشر
    علوم
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    تمثل ضرورة المحافظة على سلامة البيئة اليوم إحدى المشاكل التي تواجه العالم والتي يتعلق مستقبل الحضارة بحلها، وتدعو المنظمات الدولية والشخصيات الاجتماعية العلماء إلى الانخراط في مواجهة التحديات التي تهدد البيئة.

    وتحدث علماء الجامعات الروسية المشاركة في "مشروع 5-100" لوكالة أنباء "سبوتنيك" عن الإنجازات العلمية الحديثة في هذا المجال.

    الاهتمام بالبيئة

    وتصدرت ضرورة حل المشاكل البيئية في الفترة الأخيرة ترتيب الموضوعات المطروحة على بساط المناقشة العامة. وأعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة مدعومة من قبل أكثر من 70 دولة، الفترة 2021 – 2030 "عقد إصلاح الأنظمة البيئية".

    وأعلن الأمير البريطاني ويليام والخبير البيئي المعروف ديفيد اتينبورو في أكتوبر/تشرين الأول 2020 عن إنشاء جائزة "يوثشوت" EarthshotPrize وهي جائزة نوبل للمحافظة على سلامة البيئة على حد قولهما.
    وسيتم اعتبارا من عام 2021 منح هذه الجائزة التي تبلغ قيمتها مليون جنيه (أو 1.3 مليون دولار)، أي أكثر من قيمة جائزة نوبل، لخمسة أشخاص أو منظمات تقديرا لجهودهم في المجالات التالية: حماية وإصلاح الطبيعة، وتنقية الجو، وإصلاح المحيطات، والعالم بلا نفايات، وإصلاح المناخ.

    ويبذل علماء العالم اليوم جهودهم لإيجاد الحل للمشاكل البيئية. وتتناول أبحاثهم جملة واسعة من الموضوعات منها تفعيل استخدام النفايات الصناعية والمنزلية وإنشاء الأنظمة الجديدة لمراقبة حالة الأنظمة البيئية وإيجاد طرائق للمحافظة على التوازن البيئي وإيجاد طرائق لمنع الكوارث التقنية.

    تخفيف العبء عن البيئة

    ومن الأنظمة البيئية التي تدعو الأمم المتحدة إلى حمايتها وإصلاحها بيئة منطقة القطب الشمالي والمناطق المتاخمة لها، وهي مناطق يسهل إلحاق أضرار بها وتحتاج إلى وقت طويل لاستعادة العافية بعد وقوع حوادث تقنية مثل تسرب وقود الديزل في مدينة نوريلسك في مايو/أيار 2020 كما أشار إلى ذلك علماء جامعة سيبيريا.

    والمطلوب، للمحافظة على التوازن البيئي الهش لمناطق الشمال، برأي العلماء، تطوير إنتاج السلع التي تخفف العبء عن التربة والأحواض المائية ولا تلوث البيئة. وتتناول الأبحاث والدراسات التي يقوم بها علماء جامعة سيبيريا على مدى السنوات الطويلة، البلاستيك الحيوي، وبالأخص البوليهيدروكسيالكانوات. ويقوم معمل تجريبي تابع للجامعة بإنتاج المصنوعات من البلاستيك الحيوي (الأغشية الواقية والحبّات والأغشية الطبية).

    وأعلن العلماء في الدراسة التي نشرتها مجلة "كيموسفير" نتائج تجارب تحليل البلاستيك الحيوي الذي يتمثل أساسه في البوليهيدروكسيالكانوات، بميكروبات أتربة المناطق المتاخمة لمنطقة القطب الشمالي.
    وقالت البروفيسورة سفيتلانا برودنيكوفا، أستاذة البيوتكنولوجيا في جامعة سيبيريا، عضوة فريق العلماء الذين أجروا الدراسة: "إن هذه النتائج تدعو إلى ضرورة مواصلة تطوير إنتاج البلاستيك الحيوي ومصنوعاته كالمواد الأكثر أمنا للمناطق المتاخمة لمنطقة القطب الشمالي.

    ومن الممكن مع مرور الوقت أن تحل أوعية التعبئة والقنينات والأكياس المصنوعة من البلاستيك الحيوي محل ما يُصنع من البلاستيك العادي، فيما ستساعد البكتيريا والفطورالحيوية على تحليل وتحويل الأشياء المستعملة بشكل كامل من دون أن تلحق ضررا بالطبيعة والحيوانات والناس في مناطق الشمال".

    بدائل الوقود الأحفوري

    ويصبح تحويل النفايات أهم مطالب "الخضر" ورجال الأعمال في العالم اليوم.

    وأكثر ما يسترعي الاهتمام تحويل نشارة الخشب ومذيب الدهان ومياه الصرف الصحي وغير ذلك من أنواع النفايات إلى وقود. واكتشف علماء جامعة تومسك البوليتكنيكية أن هذا الوقود ليس أكثر أمنًا للبيئة وأرخص من أنواع الوقود الشائعة فحسب، بل يملك قدرة أكبر على إنتاج الطاقة ويمكنه أن ينافس حتى الفحم والمازوت. ويمكن أن يغدو مزيج نشارة الخشب ومياه الصرف الصحي والمذيب نوعا واعدا من الوقود، وكذلك حال مزيج غبار الفحم ومياه الصرف الصحي وفقا لرؤية العلماء.

    وقالت د. كسينيا فيرشينينا، أستاذة مدرسة أبحاث فيزياء عمليات الطاقة العالية في جامعة تومسك: "إن الوقود المزيجي لا يتخلف عن الوقود الأحفوري التقليدي في أهم المؤشرات، وسيتيح الاستفادة الفعالة من النفايات القابلة للاحتراق لمختلف قطاعات الاقتصاد، والاستغناء عن احتراق الفحم وتنويع المواد الأولية لمنشآت الطاقة".

    ويمكن لأي مؤسسة أو منطقة أو بلد كامل يرى له مصلحة في تطوير طرائق تحويل المواد والنفايات المتدنية النوعية إلى وقود أن تستفيد من نتائج الدراسة التي نشرتها مجلة "إينيرجي".

    تقدير الحالة البيئية للأحواض المائية

    وجاء في التقرير السادس لتوقعات البيئة العالمية الصادر عن الجمعية البيئية للأمم المتحدة والذي أعده 250 عالما إنه إذا لم يتم تشديد إجراءات المحافظة على البيئة فقد تحدث ملايين الوفيات المبكرة أواسط هذا القرن لعدة أسباب في مقدمتها تلوث الأحواض المائية.

    ويشدد الخبراء البيئيون اليوم على ضرورة الحد من انتشار ايميداكلوبريد في الطبيعة وهي مادة استخدمت على مدى عشرات السنين لمكافحة الحشرات وازداد وجودها في البيئة إلى درجة خطيرة.
    واقترح علماء جامعة جنوب الأورال الذين أجروا دراسة مشتركة مع علماء جامعة غينت البلجيكية، أن يتم كشف وجود ايميداكلوبريد في الماء بالطريقة الكهروكيميائية بمساعدة محساس (سنسور) سعوي أساسه بوليمرات ذات بصمات جزيئية.

    وقالت د. ناتاليا بيلوغلازوفا، كبيرة الباحثين في مركز تكنولوجيا النانو البحثي التعليمي التابع لجامعة جنوب الأورال: "إنه أول محساس سعوي على أساس البوليمرات ذات البصمات الجزيئية لاكتشاف ايميداكلوبريد في الماء، على قدر علمنا. وليس هذا فقط، بل جرى لأول مرة اتباع أسلوب مرحلتين مع مرحلة الاستعادة بعد كل تحليل، لكشف تشوهات ضمنية، وهو ما أضاف إمكانية استخدام كل إلكترود 32 مرة متتالية".

    وأشارت إلى أن الطرائق الأخرى لاكتشاف المادة الخطرة مثل طريقة الفصل الكروماتوغرافي، تتطلب وقتا طويلا لإعداد العينات وكمية كبيرة من المذيبات ومعدات باهظة التكاليف. ومن الممكن أن يندمج المحساس الذي تم اختراعه في منصات تعمل بشكل انفرادي لتقدير حالة الأحواض المائية في وقت لاحق. ونُشرت معطيات البحث في مجلة "سيانتيفيك ريبورتس".

    منع الكوارث

    وأصبح اختراع إجراءات فعالة لمنع كوارث بيئية خطيرة مثل حادثة محطة تشيرنوبيل الكهروذرية أو حادثة فوكوسيما، يحتل أول سلم الأولويات في الأبحاث العلمية في السنوات القليلة الماضية. وتقوم روسيا الآن بإنشاء محطات إنتاج الكهرباء باستخدام الطاقة النووية في تركيا وفنلندا والصين وبيلاروسيا والهند وبنغلاديش. ومن أجل تأمين مفاعلات الجيل 3+  يُزمع تزويدها بأنظمة إضافية للحماية السلبية وهي ما يسمى بتقنية احتواء الانصهار.

    ويمكن أن ينصهر جسم المفاعل النووي في حال حدوث الحادث الخطير الذي يصاحبه فقدان ناقل الحرارة. وفي هذه الحالة تغدو تقنية احتواء الانصهار أحد أنظمة الحماية السلبية للمحطة النووية وتضمن عزل حجر الأساس لها والتربة عن انصهار جسم المفاعل ومنطقة الانشطارات النووية فيه.
    وتقع بقايا المواد النووية السامة لمنطقة الانشطارات النووية في المفاعل النووي، في حال حدوث الحادث، في المصيدة التي تنخفض فيها درجة حرارتها إلى درجة يمكن معها لفرق الإنقاذ أن تبدأ عملها.

    ويعمل علماء جامعة التكنولوجيا "ميسيس" على إيجاد مادة جديدة لمصيدة الانصهار تضمن الأمانة اللازمة لعمل المفاعل في كل الأحوال.

    وقال ألكسندر كوميساروف، رئيس مختبر مواد النانو الهجينة التابع لجامعة "ميسيس": "تمكنا من محاكاة عملية طوارئ لتشغيل المفاعل النووي ومتابعة سلوك مختلف المواد المقترح استخدامها لصنع المصيدة. وسوف نتناول سلوك المواد بالتحليل ونحدد الحد الأقصى لمتانة جسم المصيدة والذي يضمن إزالة آثار انصهار منطقة الانشطارات النووية في المفاعل بشكل آمن".

    وتم نشر المادة في إطار"مشروع 5-100" وهو مشروع يهدف إلى توفير الدعم الحكومي للجامعات الروسية الرئيسية وزيادة قدرتها التنافسية في البحث العلمي مع مراكز العالم العلمية والتعليمية الكبرى.

    انظر أيضا:

    كارثة بيئية... نفوق عشرات الدلافين بسبب تسرب وقود في المهيط الهندي... فيديو
    بابا الفاتيكان يدعو لسحب الاستثمارات من الشركات غير الملتزمة بحماية البيئة... فيديو
    السفن الزلقة أسرع وصديقة للبيئة وأرقام قياسية لثاني أكسيد الكربون وقاهر الدفتيريا 
    وزراء البيئة العرب يطالبون بتدخل عاجل لتفادي كارثة "صافر"
    "بالعمل على تحقيق التوازن بين التنمية و البيئة"... دبي تحتفي بـ "اليوم العالمي للطاقة"
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook