11:44 GMT05 ديسمبر/ كانون الأول 2020
مباشر
    علوم
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    تمتلك عيادات طب الأسنان خصوصية مهمة خلال جائحة فيروس كورونا، لذلك يتطلب الأمر اتخاذ تدابير خاصة وعالية المستوى لحماية الكادر الطبي والمرضى على حد سواء.

    قال الأستاذ الدكتور عمار مشلح، وهو أستاذ طب الفم في كلية طب الأسنان في جامعة دمشق وفي الجامعة السورية الخاصة SPU في تصريح لوكالة "سبوتنيك":

    "تكمن الخطورة في العيادات السنية كون الإجراءات السنية بمعظمها تتطلب التعامل المباشر والقريب بين الطبيب والمريض وكون معظم التداخلات والمعالجات تتم بأدوات دوارة عالية السرعة مولدة للرذاذ ( كالقبضات وأجهزة التقليح الآلية ... إلخ.) والذي قد يحوي اللعاب والدم والعوامل الممرضة المختلفة".

    وأضاف قائلا: "تمتلك عيادات طب الأسنان خصوصية مهمة في سياق هذه الجائحة لذلك يتطلب الأمر اتخاذ تدابير خاصة وعالية المستوى لحماية الكادر الطبي و المرضى على حد سواء".

    وتابع الدكتور عمار مشلح حديثه بالقول: قد أصدرت مراكز السيطرة والوقاية من المرض (CDC) إرشادات خاصة للتعامل مع الجائحة والتي كانت تسمى إرشادات مؤقتة تتناسب مع تطور الإصابات والإنتشار، وفيما يخص طب الأسنان فقد كانت التوصيات دائما تؤكد على اقتصار المعالجات السنية على الحالات الإسعافية فقط وتأجيل التداخلات غير الضرورية لوقت لاحق، ومع بدء تسطح منحنى الإصابات وتراجع الهجمة بدأت العودة التدريجية للعيادات السنية لتقديم كامل خدمات الرعاية الصحية الفموية مع الإلتزام بالتدابير الوقائية لحماية الطبيب والكادر الطبي السني والمرضى، وينتقل فيروس كورونا المستجد بين الأشخاص عند التماس الصميمي بشكل مباشر ضمن مسافة 1 متر أو 6 أقدام عبر القطيرات والرذاذ التنفسي الأنفي والفموي، وبشكل أقل عبر السطوح الملوثة، وتبعا لخواص الفيروس فإن احتمالية انتقاله عبر الهواء ولمسافات بعيدة ضعيفة.

    وأشار الدكتور مشلح خلال حديثه مع وكالة "سبوتنيك" إلى أن فيروس كورونا المستجد هو فيروس غير معروف أو مدروس سابقا من قبل العلماء، لذا ما تزال طرق انتقاله وإمراضيته ومدة بقائه حيا على السطوح و ضمن الرذاذ و الهباء الجوي قيد الدراسة.

    "وقد أثبتت الدراسات أن الفيروس في المرحلة اللاعرضية يصيب الغدد اللعابية التي تعمل كخزانات لهذا الفيروس مما يرفع من خطر نقل العدوى ضمن عيادات طب الأسنان". 

     وتابع الدكتور مشلح قائلا هناك  مجموعة توصيات لضبط العدوى خلال الجائحة: يجب إجراء المعالجات السنية و الجراحية الإسعافية والضرورية فقط في بعض الظروف "كمعدلات الانتشار العالية"، الإلتزام بتوصيات ال "CDC" الإضافية للوقاية من المرض بالإضافة  للإجراءات القياسية المعتمدة سابقا، وتقييم ضرورة التداخل العلاجي وتحديد المواعيد واعتماد تدابير المرضى عن بعد عبر الهاتف "Tele- Dentistry" خاصة لدى المرضى المصابين بالفيروس أو الذين ظهر لديهم أعراض للإصابة أو خالطوا شخصا مصاب، مراقبة وتقييم المرضى وزوار العيادة وعدم استقبال المرضى دون موعد مسبق هاتفيا و تنظيم مواعيد المرضى بفاصل زمني 30 دقيقة بين الموعد والآخر لمنع انتظارهم في قسم الاستقبال (التباعد الاجتماعي)، والتأكيد على المرضى ضرورة التزام المريض والمرافق بارتداء وسائل الحماية الشخصية "الكمامة الجراحية في حال توافرها أو الكمامة القماشية"، فحص المرضى و المرافقين قبل دخول العيادة "قياس درجة الحرارة"، والتأكيد على المرضى ضرورة التواصل عبر الهاتف مع الطبيب في حال تطور أي أعراض خاصة بعد يومين من زيارة العيادة، وبالطبع تأمين مطهرات الأيدي للمرضى قبل دخولهم العيادة، وإعادة تنظيم وترتيب العيادات السنية بحيث يتم افراغها من المجلات والمنشورات وأية مواد غير قابلة للتطهير والتعقيم في غرف الاستقبال والعلاج، والتركيز على تأمين تهوية جيدة في العيادات وغرف الاستقبال، وأخيرا الإلتزام بارتداء وسائل الحماية الشخصية من قبل الكادر الصحي.

    وتابع  الدكتور عمار مشلح قائلا: في قسم الإستقبال يجب ارتداء الكمامة الجراحية والحاجز الوجهي في فترات الانتشار العالية لحماية الأغشية المخاطية للأنف والفم والعين، مع ارتداء غطاء الجسم و الرأس الطبي.

    وفي السياق ذاته ذكر الدكتور عمار مشلح الإجراءات في غرفة المعالجة: يرتدي الطبيب الرداء الطبي النبوذ وغطاء الرأس ويفضل ارتداء الكمامات المزودة بفلتر / N95 / والتي تؤمن حماية بدرجة أعلى من الكمامات الجراحية للطبيب الذي سيتعرض للرذاذ المباشر أثناء المعالجة. ويوصى في الإجراءات التي تحتاج لوقت أطول ارتداء غطاء الوجه Face shield  مع الكمامة N95 وخاصة عند الشك بإصابة المريض بالفيروس أو كان فعلا مصابا به، و يجب أن تكون العيادات مجهزة بأجهزة الشفط الجراحي للرذاذ المتولد عن العمل السني. وأن يتم تجديد الهواء في غرفة العيادة باستمرار، والتباعد المكاني حتى بين موظفي العيادة.

    وختم الدكتور عمار مشلح حديثه مع "سبوتنيك" بذكر مجموعة من الإجراءات التي تساعد على التقليل من خطر الإصابة ونشر العدوى عند معالجة المريض:
    تخفيض عدد الأشخاص المتواجدين في غرفة المعالجة، وتجنب الإجراءات التي تسبب تولد الرذاذ السني إن أمكن وفي حال الاضطرار لها يجب استخدام الحاجز المطاطي والماصات الجراحية مما يخفف من الرذاذ المتطاير في جو العيادة، والطلب من المريض المضمضة بالمطهرات الفموية قبل العمل مما يخفف من الحمل الفيروسي في الفم أثناء العمل.
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook