23:05 GMT02 أغسطس/ أب 2021
مباشر
    مجتمع
    انسخ الرابط
    0 11
    تابعنا عبر

    الأحداث التي شهدها عدد من المساجد الفرنسية، عقب هجمات باريس الإرهابية، أثارت قلق الأمم المتحدة والمؤسسات الدينية المصرية خشية انتشار ظاهرة "الإسلام فوبيا" في مناطق متفرقة من العالم.

    وبحسب وسائل الإعلام الفرنسية، فقد شهدت مقاطعة كريتيل بضاحية باريس، قيام مجهولين برسم صلبان باللون الأحمر على كل جدران مسجد. وفي مقاطعة "أوباني" بمدينة مارسيليا جنوب فرنسا، وجدت الجالية المسلمة رأس خنزير معلق على باب المسجد. وفي "أورلون" وسط فرنسا، كتبت شعارات معادية للإسلام على مسجد ومتجر لبيع اللحوم الحلال بالمنطقة.

    وفي مدينة "بيتربروغ" بمقاطعة "أونتاريو" في كندا، اندلع حريق في أحد المساجد، فيما أكدت تقارير الشرطة المحلية أن الحريق "جريمة متعمدة"، وأن التحقيق يجري حول ملابسات الحادث باعتباره "جريمة كراهية".
    وفي ولاية "فلوريدا" الأمريكية، أعلن مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير)، أن المركز الإسلامي في مدينة بطرسبورغ تلقى تهديدات بعد هجمات باريس"، وأن هناك مسجدا آخر في الولاية تلقى تهديداً مماثلاً.

    إلى ذلك، دعت الأمم المتحدة المجتمع الدولي إلى عدم ممارسة التمييز والكراهية ضد المسلمين بعد هجمات باريس، وأشار بيان منسقة المنظمة الدولية لحقوق الإنسان المعنية بالحقوق الثقافية، كريمة بنون، إلى أن هناك مئات الملايين من المسلمين حول العالم يرفضون الإرهاب والعنف.

    وأكدت أن هجمات باريس تمثل جريمة ضد الإنسانية، وجريمة ضد التمتع بالحقوق الثقافية بعد استهدافها للناس
    ومن جانبه، أدان بيان مشيخة الأزهر، مشاهد العنف المتصاعدة ضد المسلمين في الغرب، والتي شملت حرق المصاحف والمساجد في إسبانيا وهولندا وكندا بعد أحداث باريس الإرهابية، وقيام بعض الأحزاب اليمينية المتطرفة بتنظيم مظاهرات ردَّدت خلالها شعارات معادية للإسلام والمسلمين، وأحرقت المصحف الشريف، وطالبت بطرد المسلمين والتعدي على ممتلكاتهم.

    وأكد الأزهر رفضه الشديد لهذه الأفعال العنصرية التي تخالف ما دعت إليه كافة الشرائع السماوية والأعراف والمواثيق الدولية من ضرورة احترام معتقدات الآخرين وعدم الاعتداء على مقدساتهم ودور عبادتهم وممتلكاتهم.
    ودعا الحكومات الغربية إلى اتخاذ كافة الإجراءات والتدابير اللازمة لحماية المسلمين في دولهم من أية اعتداءات يتعرضون لها، وإلى عدم الخلط بين أفعال قلة منحرفة من المسلمين وتعاليم الدين الإسلامي التي تدعو إلى السلام والتسامح والتعايش مع الآخر

    وبدورها، أطلقت دار الإفتاء المصرية، صباح اليوم الأربعاء، مبادرة عالمية تستهدف غير العرب للتصدي للعداء والكراهية تجاه المسلمين أو "الإسلام فوبيا"، وكذلك توضيح حقيقة الإسلام، والرد على ادعاءات الجماعات المتطرفة في الغرب.
    وأوضح مفتي الديار المصرية، الدكتور شوقي علام، خلال مؤتمر صحفي، اليوم الأربعاء،  "لاحظنا أن الفتوى هي محرك للعديد من العمليات الإرهابية، لذلك دائما ما نسعى لمواجهة الفكرة بالفكرة وتوضيح الصحيح من الدين، كما انطلقنا إلى الخارج بزيارات ومطبوعات لتوضيح حقيقة الجماعات الإرهابية وعدم ارتباطها بالإسلام"
    وأضاف، "نعيش في تحديات كبيرة في الداخل والخارج، تحتاج لتضافر كافة الجهود في صدد هذه الأحداث، مهمة دار الإفتاء بيان الحكم الشرعي والتصدي للفكر المتطرف"،
    ومن جانبه، قال مستشار مفتي الجمهورية الدكتور إبراهيم نجم، إنَ المبادرة عالمية للتصدي لظاهرة "الإسلام فوبيا" عن طريق عدة آليات، وشرح تعاليم الإسلام الصحيحة وشرح الإسلام الحق والتصورات المشوهة التي تروجها الجماعات المتطرفة في الغرب، وأن المبادرة ستبرز تلك الحقائق حول الإسلام بعددٍ من اللغات المختلفة، منها الإنجليزية والفرنسية والألمانية والإسبانية للوصول لأكبر شريحة ممكنة من المواطنين الأوروبيين.

    انظر أيضا:

    طرد و إسقاط جنسية بسبب هجمات باريس
    هجمات باريس... المصريون غير متورطين وجواز السفر السوري وهمي
    التعرف على أسماء ثلاثة من الإرهابيين المتورطين في هجمات باريس
    5 عرب بين 20 أجنبيا قتلوا في هجمات باريس
    موسكو تعرب عن تضامنها مع الشعب الفرنسي بعد هجمات باريس وتعرض المساعدة على الحكومة الفرنسية
    الكلمات الدلالية:
    الولايات المتحدة الأمريكية, مصر, فرنسا, كندا, الأزهر, دار الافتاء, هجمات باريس, الإرهاب والتطرف
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook