02:23 21 يوليو/ تموز 2018
مباشر
    آثار الحرب تظهر على أطفال سوريا

    آثار الحرب تظهر على أطفال سوريا

    © Sputnik .
    مجتمع
    انسخ الرابط
    0 00

    ما بين نزوح ومرض وإعاقة وموت، يترنح مصير أطفال سوريا في ظل غياب أي حل أو مشروع حل يأخذ بعين الاعتبار أجيال سوريا، فالحرب في سوريا قائمة والأزمة مستمرة، إلا أن تأثيرها السلبي صارم على الأطفال السوريين.

    وبحسب التقرير الصادر عن منظمة اليونيسف، إن هناك ما يقدر بنحو 3.7 مليون طفل سوري أو ما يعادل واحد من أصل كل ثلاثة أطفال سوريين، وُلدوا منذ بدء الحرب قبل خمس سنوات وشكّل العنف والخوف والتشرد حياتهم، ويشمل هذا الرقم 306 آلاف طفل ولدوا لاجئين منذ عام 2011.

    وتقدر اليونيسيف أنه إجماليا هناك 8.4 مليون طفل، ما يعادل أكثر من 80 % من عدد الأطفال في سوريا، يتأثرون الآن من النزاع، سواء داخل البلاد أو كلاجئين في الدول المجاورة.

    ووفقا للتقرير، فهناك ما يقرب من 1500 انتهاك جسيم ضد الأطفال في عام 2015، وكان أكثر من 60 في المائة من هذه الانتهاكات حالات قتل وتشويه نتيجة للأسلحة المتفجرة المستخدمة في المناطق المأهولة بالسكان، وقتل أكثر من ثلث هؤلاء الأطفال أثناء وجودهم في المدرسة أو في طريقهم من وإلى المدرسة.

    وبدأت آثار الحرب تظهر على فئة واسعة من الأطفال، هذا ما أكدت عليه الدكتورة أمينة الحاج  أخصائي في علم الاجتماع، لـ "سبوتنيك"،  قائلة: "إن الحرب وما فيها من الأوضاع المعيشية للسكان وغياب التوعية وانشغال أغلب الأهل بالاقتتال ومشاهد السلاح، كل هذا تسبب بتدمير المؤسستين المعنيتين في تعليم الطفل وتربيته، وهما الأسرة والمدرسة.

    وأضافت الدكتورة أمينة، اللعب والدراسة من حق كل طفل، وحسب المعايير الدولية فهما ضمن قائمة حقوق الإنسان، ولكن اليوم لم تتح الحرب للأطفال وقتاً أو مكاناً لممارستهما، وغياب حقوق الطفل  ظواهر تكاد تكون أخطر ما تخلفه الحرب، فالكثير من الأطفال يلجأ للتسول في الطرقات، وسجلت حالات لبعض الأطفال سلكوا طريقاً أكثر خطورة وهي الجريمة!!.

    ومن المخاطر التي تواجه الأطفال بحسب الأخصائية الاجتماعية هو التجنيد، فكثير منهم دخلوا إلى ساحات القتال بسبب ثأر لأحد أفراد العائلة، أو لربما نصرة للأفكار التي فرضها عليهم الجو المحيط، ولا بد من الأخذ بعين الاعتبار سلوك هذا الطريق لكسب بعض المال لتأمين متطلبات حياتهم.

    آثار الحرب تظهر على أطفال سوريا
    © Sputnik .
    آثار الحرب تظهر على أطفال سوريا

    وأكملت الدكتورة أمينة،  تجدر الإشارة إلى أن "الدعم النفسي" وبرامج الأطفال من أهم المشاريع، وأكثرها ضرورة لعلاج الآثار السلبية التي خلفتها الحرب على الأطفال، وللوقاية مما يتعرضون له، وإن كان غياب مثل تلك المشاريع لا تبدو آثاره في الوقت الراهن، فإن آثارها قادمة لا محالة، مما دفع جهات محلية ودولية إلى المطالبة بالاهتمام بالطفولة ومشاريعها الداعمة.

    ويعتمد الأطباء في المناطق السورية الآمنة على عدة طرق خلال المعالجة النفسية الموجهة للأطفال، مثل الرسم والقراءة وتبادل الأدوار، وذلك بهدف معالجة العبء النفسي والصدمات التي يشعر بها هؤلاء الأطفال.

    انظر أيضا:

    الدفاع الروسية: مقتل 3 أطفال وإصابة أكثر من 10 نتيجة قصف المسلحين لمدرسة في حلب
    "داعش" يعتقل نحو 300 عراقي بينهم أطفال
    "سبوتنيك" تكشف "البزنس" المتوحش لـ"داعش" بحق أطفال عراقيين
    أطفال اللاجئين السوريين في لبنان يتلقون هدايا عيد الأضحى
    الكلمات الدلالية:
    سوريا, أطفال, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik