23:12 20 أغسطس/ أب 2017
مباشر
    أم عمرو

    امرأه من سوريا...سأعيش رغم الإرهاب من أجل أحفادي

    © Sputnik. nezar mihoub
    مجتمع
    انسخ الرابط
    0 9820

    عمل المرأة الريفية أمر مألوف في المجتمع السوري منذ القدم، فقد كانت شريكة الرجل بالعمل في الحقل وتربية الحيوان وبعض الأعمال اليدوية، إلى جانب مهامها في المنزل.

    أم عمرو، والتي تبلغ من العمر أكثر من ستين عاماً، ليست حالة غريبة كامرأة عاملة في العاصمة السورية " دمشق"، إنما واحدة من العشرات من مثيلاتها اللواتي يعملن، إلى جانب دورهن الأساسي في تربية الأطفال وتدبير الشؤون المنزلية.

    أكثر من عشرين عاماً ولم تكل هذه المرأة في التردد إلى الأسواق والمحلات وبعض المنازل في دمشق لبيع الحليب ومشتقاته.

    تروي أم عمرو أتوجه من قرية تل حفير الواقعة بالقرب من دمشق إلى المدينة ذاتها لبيع الحليب والجبن واللبن المصفى.

    وعن المبلغ الذي تتقاضاه خديجة أم عمرو مقابل بيع الكيلو غرام من الحليب، تابعت "كل كيلو غرام من الحليب أبيعه بثلاثمئة وخمسين ليرة سورية، وأقسم بأنه لا يكفي شيئاً من النفقات الكبيرة المتطلبة مني.

    لم تسلم هذه المرأة من الحرب في سوريا منذ سبعة أعوام، وإنما اقتسمت حصتها مع كل المفجوعين والثكالى والذين أخدت منهم الحرب كل غال ونفيس.

    بعيون امتزج بها الحزن والتفاؤل بالمستقبل، تقول لدي ثلاث فتيات وشاب قتل من قبل جبهة النصرة في الغوطة الشرقية كان يعمل موظف في البلدية بمنطقة دوما تم اعتقاله وإطلاق النار عليه في الساحة الرئيسية بدوما لعدم تقبله التعامل معهم فهو يعد خائن لهم لأنه موظف بالحكومة.

    تكمل الأم المفجوعة رحل ولدي الوحيد وترك خلفه أربعة أطفال يتامى لا معيل لهم سوى الله وعملي الذي أقوم به هم أطفال في المدارس وغير قادرين على العمل أو جلب المال من أجل العيش ضمن هذه الظروف الصعبة جداً.

    أم عمرو
    © Sputnik. nezar mihoub
    أم عمرو

    خيم الصمت على أم عمرو، استنشقت هواءً مشبعاً بدخان السجائر الذي ملأ الجو لتقول لن استسلم للقدر الذي أخد ابني وشرد عائلتي سأعمل حتى آخر ذرة قوة أملكها على أمل أن تعود البلاد إلى ما كانت عليه من.أمان واستقرار

    آلاف القصص خلفتها الحرب في سوريا، منذ بداية شهر آذار عام 2011، ولا زال عدد القتلى والجرحى والمفجوعين مستمراً بالارتفاع.

     

    Facebook

    اشترك في حساب فيسبوك لدينا لمتابعة أهم الأحداث العالمية والإقليمية.

    انظر أيضا:

    سوريا تنال المرتبة الأولى بين الدول الأكثر دموية في العالم
    من آسيا وأوروبا والجوار...ربع مليون شخص دخل سوريا خلال 2017
    20 بالمئة من أساتذة جامعات سوريا غادروا بسبب الحرب وبعضهم يطلب العودة
    الكلمات الدلالية:
    أخبار سوريا, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik